العباقرة والمبدعين فى القرن العشرين (كوكب الشرق)
بقلم /سلامة حجازى
هى نجمة تلألأت فى سماء الطرب فى القرن العشرين
بمصر والوطن العربى بل العالم أجمع و أفنت عمرها فى عالم الفن والطرب
أطربت العشاق المتيمين وغنت للمجروحين وغنت لكل شئ
وشدت بالعديد من الأغنيات لمصر والعروبة
حتى للحج غنت له (القلب يعشق كل جميل)
ولقبت بكوكب الشرق وسيدة العناء العربى
هى أم كلثوم وإسمها الحقيقى فاطمة إبراهيم السيد البلتاجى
ولدت فى 31 ديسمبر 1898 بقرية طماى الزهايرة
محافظة الدقهلية مركز السنبلاوين
(ميت غمر سابقا)
كانت أم كلثوم تحفظ وتغني القصائد والتواشيح هي وأخوها خالد إبراهيم
البلتاجى وفي حدود سن العاشرة كانت قد أصبحت تغني أمام الجمهور في بيت شيخ
البلد في قريتها.
وفى عام 1916 تعرف والدها على الشيخين زكريا أحمد
وأبو العلا محمد الذين أتيا إلى السنبلاوين لإحياء ليالي رمضان وبكثير من
الإلحاح أقنعا الأب بالانتقال إلى القاهرة ومعه أم كلثوم. كانت تلك الخطوة
الأولى في مشوارها الفني. حينهاأحيت ليلة الإسراء والمعراج بقصر عز الدين
يكن باشا وأعطتها سيدة القصر خاتما ذهبيا وتلقت أم كلثوم 3 جنيهات أجرا
لها.
في عام 1921 عادت إلى القاهرة لكى تستقر نهائيا.1923 غنت في حفلات
كبار القوم, كما غنت في حفل حضرته كبار مطربات عصرها وعلى رأسهم منيرة
المهدية شخصيا والتي كانت تلقب بسلطانة الطرب.
في عام 1924 تعرفت إلى
أحمد رامي عن طريق أبو العلا, في إحدى الحفلات التي أدت أم كلثوم فيها
أغنية (الصب تفضحه عيونه)كان أحمد رامي حاضراً بعد أن عاد من أوروبا, فأدرك
أنه قد وجد هدفه. غير أن البداية الحقيقية كانت عندما سمعها محمد القصبجي
الملحن المجدد وقتها. في نفس العام 1924، تعرفت أم كلثوم إلى طبيب أسنان
يهوى الموسيقى هو أحمد صبري النجريدي أول ملحن يلحن لأم كلثوم ألحانا خاصة
بها, إلا أن ألحانه اعتمدت على الزخارف الموسيقية بشكل مبالغ به مما دفع أم
كلثوم إلى إنهاء التعاون معه مبكرا
في عام 1928 تغني مونولوج (إن كنت
أسامح وأنسى الآسية), لتحقق الأسطوانة أعلى مبيعات وقتها على الإطلاق ويدوي
اسم أم كلثوم بقوة في الساحة الغنائية
عام 1930 شهد بداية طفرة كبيرة
استمرت حتى عام 1932 فى إنتاج أم كلثوم من حيث كم الأغانى وعدد الملحنين ،
فقد قدمت فى تلك الفترة القصيرة أكثر من 50 أغنية جديدة ، وغنت فى نفس
الوقت لأربعة ملحنين هم محمد القصبجى داود حسنى والشيخ ابو العلا وزكريا
أحمد ، ولم يستمر هذا الوضع طويلا فقد فضلت أم كلثوم بعد ذلك الاقتصار على
ملحن واحد لفترة زمنية طويلة تنتقل بعده إلى ملحن آخر لفترة أخرى ، ماعدا
فترة الأربعينات حيث كانت تغنى للثلاثة الكبار معا ، القصبجى وزكريا
والسنباطى ، والستينات التى شهدت تنافسا كبيرا بين ثلاثة أيضا هم محمد عبد
الوهاب والسنباطى وبليغ حمدى
عام 1935 غنت أم كلثوم لرياض السنباطى
لأول مرة من كلمات أحمد رامى على بلد المحبوب مقام بياتى ، وقد أدى ظهور
السنباطى فى حياة أم كلثوم الفنية إلى مرحلة جديدة فى فن أم كلثوم تقودها
ألحانه استمرت لأربعة عقود حتى عام 1973 ، وهو الملحن الوحيد الذى استمر
يلحن لها يانتظام دون خلاف أو انقطاع أو مقاطعة ، وكاد طوال الخمسينات أن
يكون ملحن أم كلثوم الوحيد.
لحن لها رياض السنباطى 107 لحنا
وفى
عام 1936 ظهرت أم كلثوم فى أول فيلم سينمائى بعنوان وداد قصة أحمد رامى
قامت ببطولته تمثيلا وغناء ، تلته خمسة أفلام أخرى قدمت فيها العديد من
الأغانى لكبار الملحنين كان آخرها فيلم فاطمة 1947 وهو آخر ظهور لها فى
السينما
عام 1954 خفضت أم كلثوم جدول حفلاتها الموسيقية بسبب المشاكل
الصحية التي تعاني منها. وأذكر أن النظارة السوداء التي كانت ترتديها بشكل
مستمر كانت بسبب مرض الغدة الدرقية الذي أدى إلى جحوظ عينيها
تزوجت أم كلثوم من حسن السيد الحفناوي عام 1954
وهو أحد أطبائها الذين تولوا علاجها واستمر الزواج حتى وفاتها
حصلت على العديد من الجوائز القيمة من ملوك وأمراء و
رؤساء بعض الدول العربية ومنها وسام الرافدين من قبل الحكومة العراقية
في 1946 وهو أعلى وسام يمنح في العراق في عصر النظام الملكي
وفي عام 1975 تضم إلى قائمة الأوسمة وسام النهضة من ملك الأردن
ووسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من الرئيس هاشم الأتاسي
وسام الجمهورية من رئيس تونس بورقيبة عام1968
في عام 1959 تنال وسام الارز برتبة كوماندوز
من رئيس الوزراء اللبناني رشيد كرامي
في 22 يناير 1975 تصدرتْ أخبار مرض أم كلثوم الصحف وكانت الإذاعة تستهل
نشراتها بأخبار مرض أم كلثوم وعرض الناس التبرع بالدم لأم كلثوم
و فى يوم 3 فبراير 1975 رحلت كوكب الشرق أم كلثوم عن عالمنا
بعد صراع مع مرض الالتهاب الكبدى
رحلت كوكب الشرق ولكن أغانيها لم ولن ترحل عن الأذهان
وظلت ستظل فى الوجدان
إرسال تعليق