الجزء 31 من رواية عودة وانتقام
رحل سيف بعد رحلة عناء مليئه بالأحداث كان بطلها الأول هو أنس
أنس الذى أصبح لغز محير فكل من يراه لايتوقع أن تكون شخصيته بهذا السوء
كانت وسامته وسلاسته فى الحديث وأسلوبه يقنع الكثيرين بأنه انسان طيب القلب
لايعرف حقيقته سوى المقربين منه
(الصدام الأول )
بعد رحيل سيف بفترة تجاوزت ال 20 يوم أراد عبدالله أن يضع حد بينه وبين عمه
لكن والدته رفضت ...... وقالت لإبنها ليس من حقك ذلك فهو شقيق والدك وقد أظهر حسن نيته بزيارته لوالدك أثناء مرضه فمن حقه أن يسأل عنا ولو احتجنا لشيء نطلبه منه
قال عبدالله انا لست مطمئن له وأجده يحمل مفاجئة لنا ستخيب كل ظنونك
قالت سلمى انا لاأفهمك ياعبدالله رغم أن عمك به الكثير من العيوب إلا اننى اشتم فيه رائحة والدك
قال عبدالله لا يا امى فالفرق بين والدى عليه رحمة الله وبين عمى كالفرق بين السماء والأرض
سكتت سلمى عن الكلام وكان قلبها يقول لها أن كل مايقوله نجلها صحيح
مر شهر على وفاة سيف وكان أنس لاينقطع عن زيارة منزل شقيقه كان يريد الانفراد بزوجة شقيقة لكنه كلما يذهب يجد عبدالله فكان يجلس لمدة ساعه أو أكثر قليلا ويذهب
فى يوم ذهب واستقبلته سلمى على باب المنزل فأراد الدخول لكن سلمى منعته وقالت إنها وحدها بالمنزل فلن تستطيع استقباله الا بوجود عبدالله
قال أنس وانا أريد التحدث معك بأمر هام للغايه
قالت عندما يتواجد عبدالله أهلا وسهلا بك
قال إن الحديث الذى أرغب به ليس من صالحك أن يسمعه عبدالله
قالت انا لاافهم فليس بيننا أسرار لايعلمها ابنى
قال الأمر بينى وبينك
قالت ما الأمر
قال نتكلم على الباب الأمر خطير جدا ويجب أن تسمعينى جيدا
سمحت سلمى له بالدخول بعد الحاحه الشديد وتركت الباب مفتوح
قال أنس تفضلي بالجلوس
قالت له سلمى لاشان لك فأنا أريد سماعك ومعرفة الأمر الخطير المرتبط بى ولايجب على ابنى معرفته
قال لها أن شقيقى عليه رحمة الله مات تاركا زوجه جميله مازالت صغيره وانا أرغب أن لاتكوني لأحد غيرى بعد رحيل اخى فأنا أولى بك
قالت له سلمى لقد رحل أخيك ولم تنتظر حتى موعد الأربعين واتيت لتفاتحنى بأمر الزواج وكأننى انتظر وفاة زوجى لأتزوج
طلبك مرفوض لأننى لاافكر فى الزواج ولو حدث وفكرت لن تكون أنت من يستحق أن يحل محل زوجى
فأنا أعلم سبب طلبك هذا ليس خوفا على انا وابني كما تزعم لكنك تريد السيطرة على أموال أخيك
قال لها انت رفضتي طلبي وهذا حقك ولن الح لارتبط بك لكننى أردت أن تعيشين ببيتك انت وابنك معززة مكرمه لكنك رفضتي مد يدى ........ اما بخصوص أموال اخى فقد تنازل عنها لى قبل وفاته بما فيها البيت الذى يأويكى فأردت أن أوفر عليك التعب وان تكونى لى وانا لن ابخل عنك بشيء انت ولا ابنى عبدالله
قالت له انت مزور وحرامي لن أتركك تفعل بأبنى مافعلته بوالده من قبل سأقتلك
ضحك أنس ساخرا وقال لها حتى لو قتلتينى فلن يفيدك قتلى فى شيء لأنك ستخسرى كل شيء
فكرى جيدا فى الامر زواجك بى سيجعل كل شيء على ماهو عليه اما رفضك يعنى الطرد فى الشارع انت وابنك ولن ارحمك
قال لها تلك الكلمات واعطاها مهله لبعد الأربعين اما ان توافق وينتظروا عدة أشهر حتى إعلان الزواج إعلانا رسميا او تترك المنزل وتبحث عن مكان آخر يأويها هى ونجلها
انهارت سلمى فى البكاء وجلست مكتوفة الايدى فلاحول لها ولاقوة ماذا تفعل لاتدرى؟
وكيف ستخبر ولدها الذى توقع الغدر قبل أن يقع فقرا الغدر فى عين عمه وأراد أبعاده لكنه عجز عن ذلك لحسن تربيته
أتى عبدالله للبيت بعد صلاة العشاء دخل المنزل وجد والدته على غير طبيعتها سألها عما بها
انهارت بالبكاء ولم تستطع الكلام أراد عبدالله أن يعلم ماأصابها لكنها دخلت فى نوبة كنوبات الصرع حاول السيطرة عليها لكنه لم يستطع
خرج عبدالله مسرعا وأحضر سياره وأخذ والدته وذهب بها لأحد الأطباء الكبار الذى فحصها وبعد أن انتهى طلب من عبدالله عرضها على طبيب أمراض نفسية وعصبية لأن حالتها نفسيه
طلب عبدالله اسم أشهر طبيب بالمحافظة لعرضها عليه
أخذ اسم الطبيب وعنوانه وذهب إليه مسرعا وعرضها عليه فطلب الطبيب أن تظل تحت الملاحظة لمدة يومان
سأله عبدالله عما بها
قال الطبيب أن والدته تعرضت لصدمة أدت إلى دخولها فى انهيار عصبي مما افقدها القدرة على الكلام وانعزالها عن عالمنا لفتره مؤقته
قال له عبدالله وهل ستستمر هذه الحاله لفتره كبيره
قال له الطبيب الله أعلم سنتدخل التدخل العلاجى الطبيعى ونأمل أن تكون الصدمة طارئة حتى تعود لطبيعتها
أصبح عبدالله فى حيرة من أمره فهو لايعلم ماذا أصاب والدته فقد تعافت من صدمتها فى والده الذى فارق عالمهم بهدوء شديد
فما الجديد الذى طرأ فى حياتهم جعلها تصل لهذه الحاله الصعبة
عبدالله كان يقف بالمواقف الصعبه وكأنه رجل كبير ذات تجارب كبيره رغم عدم تجاوزه ال 11 عام ألا انك تشعر انه رجل له باع طويل فى هذه الحياة
تحمل عبدالله مرض والدته حتى تجاوزت محنتها ورغم أنه يريد أن يعلم ماذا حدث لها ألا أن الطبيب نصحه بأن لايسألها عن شيء حتى لاتعود لحالتها السابقة
سمع عبدالله نصيحة الطبيب ولم يفاتحها فى أى أمر لكنه كانت لديه الرغبة فى معرفة ماأصابها
بعد أن تحسنت حالتها وعادت لسابق عهدها كتب لها الطبيب خروج من المستشفى على حرصها فى الزيارة الاستشارية للاطمئنان على حالتها اول بأول
سلمى كانت تحمل على عاتقها عبأ كبيرا خوفا على نجلها من عمه خافت أن يصيبه بأى أذي فهى لاتستطيع الحياة بدونه
وصلت سلمى لمنزلها وطلبت من عبدالله الجلوس لانها تريده بأمر هام وطلبت منه أن يعاهدها أن ينفذ ماتطلبه منه
قال لها عبدالله قبل أن اعاهدك هل ماحدث لك كان لعمى دخل به ؟
هنا علمت سلمى أن الأمر لن يمر مرور الكرام ولو علم عبدالله ماحدث سيدفعه ذلك للانتقام من عمه وهذا ماتخشاه على ابنها لكنها فى نفس الوقت تريد أن يشاركها نجلها فى كل كبيره وصغيره وان يواجه عمه
بدأت تقص لنجلها ماحدث من عمه وأنه سرق كل املاكهم وقام بعمل تنازل عن ثروة والده لصالحه وقد قام بسرقة كل الأوراق والعقود لاخفائها وإثبات ملكيتة لكل أملاك والده وجاء ليطلب الزواج منى حتى يجعلنا نعيش بمنزلنا الذى نهبه هو الآخر ويعيد لنا جزء مما سرقه
وفى حالة رفضى الزواج نترك المنزل ونبحث عن مكان آخر والأجدر بنا أن نترك القرية حتى ننعم بحياتنا لأنه لن يتركنا نعيش سعداء
قال عبدالله كنت أتوقع انه السبب فيما حدث لك لكننى لم أتوقع أن يكون الأمر بهذا السوء لكننى لن أتركه سأقتله
قالت له سلمى لا ياعبدالله انا لااستطيع الاستغناء عنك
ثروت كساب

إرسال تعليق