GuidePedia

0


أبجديات التقوي 
في رمضان 
لأيمن غنيم 
وقت السحر حينما يغفل الناس 
استيقظ انت وأتلوه بتروي وبإحساس 
واذكر كل المعاني وتدبر إيقاعها بإخلاص 
فهذه الآيات هداية وهي رموز لنا ونبراس 
ولا تجعل من قرأتك تلاوة وفقط لكن تدبر جوهرها فهي كالماس 
لايدرك قيمتها إلا من يوغل في معانيها بإقتباس 
العظة في كل ما عرضه بجمال قصصه فهي هداية ولا مناص 
كم من عظمة يحويه هذا المنهاج 
فحينما تتلوه تشعر بالغبطة والابتهاج 
ولا يعوزك بشر ولا ينقصك احتياج 
فأنت في رحاب الله ولا يشوب فكرك إثم ولا يعتريك خوف أو هياج 
وساعتها تذوب آهاتك وأحزانك وتتشكل في هودجك الارتياح 
وتجوب عوالمك كل ألوان الزهد وتستشعر أجمل معاني الرضا والفلاح 
وتتحول معاني القسوة بداخلك إلي أيقونات السماح 
وتمتثل لقدر الله مهما كان موجعا تتحول الهزيمة وقتها إلي قمة النجاح 
فإن كنت توجز القرآن لمجرد تلاوة عابرة 
فأنت لا تعي كم من الخيرات التي تتمثل في تلك المعجزة النادرة 
ففيه النجاة من شدائد المهالك 
وفيه عزة المؤمن وبه تجتاز وتعبر كل الأذمات والمسالك 
عندما تشتد وطأة الأيام ففيه الفرح وفيه الأمان
وعندما يخيب ظنك فيمن حولك . إعهد إليه سيشعرك راحة الإيمان 
وإذا ما خذلك الناس فهناك رب الناس معك في كل مكان 
فكم من جمال أن تحاكي النبين وتصعد بمخيلتك عبر الزمان 
وتذكر الله مع كل عبرة أنت فيها . وكفي أنك في ريحاب الرحمن 
تلك هي عظمة وكرامة القرآن . 
فهب لنا نصيب من تلاوته آناء الليل وآناء النهار 
واجعلنا ياربنا من المتقين واحشرنا في زمرة الأبرار 
كلمات أيمن غنيم

إرسال تعليق

 
Top