دقائق من السياحة اللغوية في رحاب
مملكة الأفعال
أصدقائي .. صديقاتي
مرحبا بكم جميعا في لقاء جديد وحلقة جديدة مع: [قصة
حزينة]
{قصة
المبتدأ}
-----------------
إعداد وتقديم أستاذة/ رجاء حسين
{كتاب .. تبسيط قواعد النحو والصرف}
[حقوق النشر محفوظة]
بما أننا قد اتفقنا على التعامل مع اللغة العربية
باعتبارها كائنًا حيًا يتفاعل معنا ونتفاعل معه، نتبادل معًا الأفكار والمشاعر؛
وبما أن هذا الأمر قد راق للغتنا الجميلة؛ فبدت لنا أكثر سهولة وأيسر فهمًا،
وسيرًا على هذا المنوال سيكون عرض بقية موضوعاتنا، وموضوعنا اليوم عن {قصة
المبتدأ} نتعرف عليها في جولة سياحة لغوية وعقلية في مملكة لغتنا الجميلة
قصة حزينة
==========
الأصل في
المبتدأ أن يكون معرفة، لماذا؟
لأننا نحكم
عليه بحكم معين؛ ومن الطبيعي أننا لا نستطيع أن نحكم على شيء لا نعرفه، ولذلك نقول
بشكل تلقائي أن المبتدأ هو اسم معرفة، ولكن المبتدأ يأتي أحيانا نكرة ، وذلك في
أحوال عديدة ولكن الدارج منها هو ما أشار إليه علماء النحو
ويحدث بعض الارتباك أحيانا عندما نجد المبتدأ في
الجملة {نكرة}وينشأ هذا الارتباك بسبب ما تعلمناه من قوالب جامدة في قواعد اللغة
العربية ، فبعض الأساتذة يدرس القاعدة لطلابه وكأنها نص مقدس لا يأتيه الباطل من
بين يديه ولا من خلفه؛ فينشأ الطلاب وقد
حفظوا صورة جامدة متيبسة لقاعدة ما، ثم تحدث لهم الصدمة عندما يجدون في مراحل
متقدمة بعض الاختلاف فيما حفظوه عن ظهر قلب في المرحلتين الابتدائية والإعدادية؛
ولا يلبث الشعور بالصدمة أن ينقلب إلى
شعور بالنقمة على المدرس السابق ثم يمتد
إلى النقمة على اللغة العربية ذاتها، ويتحول
الأمر من مجرد الشعور إلى
الاتهام للغة بالصعوبة والتعقيد؛ واللغة
بريئة من هذه الاتهامات، وأعتقد أن الأمر يجب أن يكون أكثر بساطة من ذلك بإشارة سريعة من المعلم إلى أن القاعدة لها أوجه أخرى ولكن
سيتم معرفتها في مرحلة متقدمة حتى لا يكون
الأمر صعبا على الصغار! تلك الإشارة
السريعة سيكون لها مردود إيجابي بالنسبة للجميع؛ وستدع المجال مفتوحا لأية معلومات
إضافية لأية قاعدة يدرسها الطلاب في أية مرحلة بدون الشعور بالانزعاج أو التعقيد
الخ، ونعود إلى بداية قصتنا هذه؛ قصة المبتدأ، من منا لا يتذكر نفسه وهو تلميذ
يجلس في فصله؛ يردد وراء معلم اللغة العربية:
المبتدأ هو
اسم معرفة / المبتدأ هو اسم معرفة
ويحفظ الجميع
القاعدة عن ظهر قلب؛ ليكتشفوا بعد ذلك أن هذا المبتدأ الماكر يستطيع أن يأتي في
الجملة متخفيا في ثوب النكرة ليثير القلق والارتباك لدى الكثيرين، متحديا لهم
ولمعلوماتهم الخاطئة التي حفظوها من قبل، والسؤال الآن:
هل نلوم:
{المبتدأ / أم المعلم / أم اللغة العربية / أم المنهج العقيم / أم النظم التعليمية
المتيبسة / أم ماذا؟}
وفي انتظار
آرائكم القيمة، نكمل معا قصة {المبتدأ المعرفة}! فهيا بنا
--------------------------------------------
اتفقنا أن
الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة،
ولكن هناك
حالات يجوز فيها الابتداء بالنكرة لأسباب محددة، وسنذكرها هنا بشكل مبسط
يجوز الابتداء
بالنكرة في الحالات الآتية، وسنذكرها مع التمثيل لكل حالة.
حالات جواز الابتداء
بالنكرة:
1-
أن يكون
المبتدأ كلمة من كلمات العموم مثل:{ كل – من – ما}
ومثال ذلك:
[كل له قانتون]
---------------------------------
2- أن يكون
المبتدأ نكرة مختصة، مثال ذلك أن تكون:
موصوفة ...
طالب وحيد بالفصل..
..........
أو مصغرة ...
رجيل يتكلم
.............
أو مضافة إلى
نكرة ... رجلا علم يتحدثان.
............
أن يتعلق بها
معمول
[قول في الحق
جهاد]
-----------
3 - أن يكون
المبتدأ دالا على الدعاء:
[توفيق من
الله]
--------------------------------------
4 - أن يقع
المبتدأ بعد لولا:
[لولا تكاسلٌ
لنجح]
-------------------------------------
5 - أن يقع المبتدأ في أول جملة الحال:
[كنت أذاكر وصديقٌ يساعدني]
-------------------------------------
6 أن يسبق
المبتدأ بنفي أو استفهام:
[هل حبٌ خير من حب في الله]
[ما كذبٌ
بنافع]
--------------------------------------------
7 - أن
يكون الخبر شبه جملة والمبتدأ نكرة:
[في الصدق
نجاة]
----------------------------------------------
انتهت حلقة
اليوم
-------------------------------------------
[ كتاب /
تبسيط قواعد النحو والصرف ]
إعداد أستاذة
/ رجاء حسين
حقوق النشر
محفوظة
-------------------------------
أستودعكم الله
الذي لا تضيع ودائعه، دمتم جميعًا بكل الخير
وكل عام وأنتم
بألف خير بمناسبة شهر رمضان الكريم أعاده الله علينا جميعا باليمن والبركات.
أرق
تحياتي ... رجاء حسين
--------------------------------------

إرسال تعليق