حكـاية مـطـر
وصلت المدينة التي لا يربطني بها سوى من عاش فيها سنوات عمره والمطر يتساقط گ حبات اللؤلؤ الذي يتساقط على الأرض وزجاج النوافذ فيكسر ذلك الهدوء الذي يعم المدينة وقفت خلف الزجاج وأمتلكني حنين للوطن للأهل للطفولة ورفقاء الطفولة
وأحن إلى قلوب افتقدتها وأحاسيس نسيتها، الإحساس بالغربة اختناق ، لا يحس بها إلاّ من جربها ومازالت تلك القطرات تتناثر في السقوط بهدوء ورقة على نافذتي تكسر الضوء
وكأنها تهمس ,, في آذني
بصوت خافت
تفاءل يا أمين
واجعل من قطرات المطر أملاً ... ليس على غرفتك فحسب
بل إلى ... حيــــــــاتك ..
وغلّف بالحــب ,,كل القلوب ..التي من حولك .
اجعل من قلبك ,,وطنــا يحمل حب
الآخرين ..ويحمل.. [أحلامك]
حتى وإن تلاشت تلك القلوب..
أو تلك الأحلام ..فلاتنسَ قلبك..
فمازال وطنــاً لهم
ما أجمل الشمس بعد سقوط المطر !
أتساءل هل تشبه تلك القطرات كلماته الرقيقة. ؟
وهل الرياح ستحمل إلى حياتنا الخضراء البسيطة. ؟
هل يرتجي مطرٌ بغير سحاب ؟
عندما يسقطُ المطر تُزال الأصباغ عن الوجوه وتزال الأتربة عن المباني .
فيعود كلّ شيء لأصله دون خداع أوتصنع .
أحبّ رائحة المطر ونسيم بارد يراقص أغصان الشجر، وموج هادىء انساب من بين يدي البحر.
فالصمت أمام المطر أجمل. وانتظاركِ يشبه انتظار المطر أيام الصيف الحارّة، حيث الشمس تأبى الرّحيل.
رغم هدوء ليالي الشتــــــــاء..! إلاّ أن هناك ضجيج داخل قلبي لا يمكن البوح له إلاّ على ورقة مخبوءة في حقيبتي .
قفزت من على أريكتي
بلّلت يدي بتلك القطرات العطرة، ودعوت ربي بأن يكثر المطر ودعوته بأن يجمعني مع أحبّتي والعودة للوطن ، فالدعوة مستجابة عند سقوط المطر

إرسال تعليق