GuidePedia
أَيّ وَطن أنتَ ؟
أَشلاءَنا تحتَ ثَراكَ إحتَضنتَ
وبنَهمٍ لأجسادِنا ضَمَمتَ
وببحورِ دمائِنا أَمِنتَ
أَعطيناكَ ولكنكَ بالخَسيسِ فُتِنتَ
برغمِ عباقرة الدّنيا إخَتَزنتَ
لكنّكَ لذاكَ المجهولِ أَذِنتَ
أنْ يَمتطي صَهوتكَ فنَدِمتَ
هذه شبابنا لَكَ تَهزُج
بكلماتٍ عَفويّة منهم تَخْرُج
لوَجَعِكَ وسورِ حِماكَ تَنسُج
وبكفٍّ وساقٍ تَسرُج
خيولَ مَجدٍ تَثلج
قلوبَ أَحبّةٍ تحرج
ضمائرَ أَعداءٍ آمَنَتْ
بأَسرِ عملاقٍ تَوهّمَتْ
أنّها بقَطعِ كَفّهِ وساقِهِ تَمكّنتْ
من قَبرِ أحلامهِ التي تَحصّنتْ
في عيونٍ منذ الصِّغَر أَيقَنتْ
بأنَّ المُنى قد تَكفّنَتْ
بشذى موتٍ معهُ تَلازَمتْ
فحشودُ الكرامة وَلَجتْ
سوحَ الميادينِ فانتَصرَتْ
بهمّةِ عقيدةٍ انتَظَمَتْ
في وجدانِ فتيَةٍ كَمَنتْ
فيها مَشاعرٌ تَهوى وَطناً
عِشقُهُ يُهديكَ دوماً كَفناً
ويُسقيكَ قبلَهُ هَمّاً وأَلماً
دون أنْ يَرتَجي منكَ ثَمناً
سوى روحكَ النَقيّةِ هَرماً
فَوْقَ قمّتهِ تَسمو عَلَناً
يَزأَرُ أيّ وَطنٍ أنتَ
ياعزيزاً يافريداً يامَنْ خَزَنْتَ
جماجمَنا بقلبِكَ حتى أَوجَعتَ
الأمّهات بلاحدود ولليتامى أَحزَنتَ
لأنّكَ ببساطةٍ على أشلائِنا أَدمَنتَ
وإذا لم تَكُنْ كذلك فما أنتَ بأنتَ......
Top
إرسال تعليق