GuidePedia

0

موشحات حلبية
بقلم \ محمود شنيشن
سحقاً لآمة العرب ، سحقاً لآمة تدعى الشرف والكرم والشهامة وهى الى الخسة والنذالة والغدر والخيانة اقرب ، سحقاً لآمة خانعة مستكينة ذليلة مكسورة الهامة مدفوعة طوال تاريخها المرير دفعاً بآيدي حمقائها وسفهائها قبل أيدى اعدائها لحلبة صراع ونزال دموى لا ينتهى ابداً إما مع الفقر او الجهل وإما مع الطيش والرعونة حتى الموت ، صراع طويل ممتد أفنت فيه عبر الزمان البعيد والآنى خيرة ابنائها وذخيرة شبابها وساقتهم الى المجزرة تلو المجزرة فرادى وجماعات بلا ادنى أخلاق او مسحة شرف ، وهاهم الجاهلون المتسلطون علينا وقد أنشئوا آتون بل جحيم من النار على اغلب رقعة العرب الجغرافية وغذى هذا الآتون شيوخ الآفك والضلال بالناس والحجارة ، ومعهم المتحكمون المتسلطون المتشبثون بالحكم والسلطة ، وساقوهم كاقطيع النعم لتهتك اعراضهم اولاً ثم تجز وتنحر رقابهم فى مجزر سلخانة اختير له ان يكون على شكل هلال اخضر اللون ليتطاحن ويتحارب فيه المسلمون والعرب مع بعضهم وبالوكالة عن غيرهم ، تلك حلبة استدعيت لها قوى الشر الباغي بعدتهم وعتادهم وأساطيلهم والمرتزقة يجلبونهم معهم افواجاً من كل مكان فى العالم بحجة الدفاع عن الحضارة ومحاربة التطرف او بحجة الدفاع عن الوطن وكأن بين الآسلام والقومية والحضارة عداوه ، آختيرت آرض العراق والشام وحلب هى التحدى الآكبر فى هذه المعركة الخسيسة والنزال بين المتحاربين واختيرت المذهبيه لتكون هى العمامة الخضراء والراية السوداء المنكوسة التى يتقاتل تحت لوائها المسلمون والعرب ، فهذه معركة كسر الإرادات وترغيم انوف الكبار وتكسير عظام العرب وقضاء المسلمين على بعضهم البعض فهذه المأساة الحلبيه التى نعيشها اليوم ما هي الا حلقة اخرى من سلسلة طويلة فى تاريخ العرب المسلمين المشين والعفن .
محمود شنيشن

إرسال تعليق

 
Top