**بلا صوت**
وعلّم الدهر الخطَّ كيف يولد ويكبر وينحني فوق ناصيتك...؛ثم تلك العيون الغائرة في وهم تصديق ما آل إليه مشيبُكِ ورشى منكِ الصِبى؛ولوّح لكِ الشباب ذكرى كانت هاهنا قبل خمسين عاما ترقصُ بشعرها الأسود المنسدل ..
كم ذهب من الوميض أدراج اللهفة في اللحاق بالفراشات ونسي القلبُ انَّ عمرهنَّ يوم واحد فقط....
هو الأمل حين يسوقُ الرِّجلَ على خطوٍ السلالم والتعرّج رغم استقامة الممشى وسلامة العضو!!
بأيِّها حياة ٍتحملكِ يداكِ على رفع أثقال وجهكِ؟ وكم تبلغ شدة خرسانة سدودكِ العازلة لذلك الشموخ على التدفق؟
وما منع أمطار حزنكِ أن تهطلَ دموعًا تريحُ بها أرضكِ من فائض أنهارها؟!!!......
هي الآه تخرج متكلمة لغة إشاراتٍ ؛ذبذباتها فقط من تُلفتُ سمعَ حاملي مكبرات صوت على قلوبهم وضمائرهم.. ؛علها تستقطب من يرحم للكبر عمره ويلفَّ على الكسر ضمادات رحمة ....يودعها عقارات متأجلة المسكن إلى حين الجزاء.
كم يا ترى من البُعد سنزيد بُعدًا عن الإنسان الذي خلقنا؟!
وكم سيطول بالمشيبِ بياضُه قبل أن يَضمَّهُ صدرُ أمِّ الخلق؛ يُجردهُ من كل لباسه ويمحوه إلا من عَجُز......
تتَّحدُ فيه كل خواصِلِنا ويسمح بهدوء الزمان السرمدي كل تلك التفاصيل و التعرجات فتضمحل الشخصية ويبقى للأثر معنى الذكرى
وتغمض العين جفنها عن بثِّ ترددات إذاعات إستغاثاتها على ملأ كلهم فاقدي الحواس بمستويات التدرج اللوني ....
وحده الأحمر اللون الدارج موضة هذه الأيام
تخضبت به كل العُرب خِزيًا .....
ينادي وامعتصماه......وقبل المعتصم رب المعتصم في علاه من ينجد للنداء دعواته المرفوعة بندوب الكسر والرفع والقسمة..

إرسال تعليق