( تبسم صديقي حين قلت له : قرأت ذات مرة بعض أبيات من الشعر فهلا أقرأها عليك ؟! قال اذن تفرحني . ثم تلوت عليه : فما في الأرض أشقى من محب وان وجد الهوى حلو المذاق تراه باكيا في كل حين مخافة فرقة أو لاشتياق فتسخن عينه عند التلاقي وتسخن عينه عند الفراق . ) فبكى صديقي وأجهش في بكائه حتى ظننت أن مكروها سيصيبه . قلت له :لو علمت أنني سأفعل بك ما رأيته منك لما أنشدتك شيئا فيه شجن . قال بعدأإن احمرت عيناه وتوردت وجنتاه تالله يا صديقي لقد فتحت علي من الجروح ما أبكاني . فالفراق بين الأحبة صعب ألم تسمع ذاك المثل العربي الأصيل ( حرك لها فصيلها تحن ) كان العرب يعزلون الناقة عن فصيلها فاذا ضاق خلقها جلبوا لها فصيلها فتسكت وتهدأ وتروق أعصابها . هذا شأن الحيوان . فكيف بنا نحن أصحاب العقول والمشاعر والخواطر والوجدان ؟! قلت له : بعد أن تجمرت عيناي حزنا لفراق أحبابي : كفى كفى سلام على أصحاب الوفا ! ( وصفي المشهراوي )

إرسال تعليق