العبثية والا معقول
بقلم \ محمود شنيشن
من واقع تداعيات مرحلة العبثية والا معقول ، ومن بعد مخاضاتها الكثيرة
المتعثرة والمتعفنة التى جائت كاكفران عن خطيئة مواقعة بغير رضا ، وكنتيجة
حتمية لعلاقة آثمة مشبوهه وغير مشروعة بين محرمين نتج عنها جنين أتى من
واقعة سفاح ، جنين مشوه أقرب ما يكون الى وصفه بأنه كائن عشوائى ممسوخ
ومطموس الملامح الصقوة بنا ونسبوه لنا والقوه فى حجورنا لنحزن ونعيش به
عيشة التعساء ، هذا المولود المشوه ابن تلك الخطيئة ارادوا له نسب فألبسوه
على غير الحقيقة رداء العفة والشرف
وقَّناعوه قناع الحسن والبهاء وساقوه لنا على أنه أنما هو ذلك المبعوث
المنتظر ذلك المخلص لنا والمنجد من شقايتنا، ولكن بمرور الوقت وبعدما
امطرنا مطر السوء استجلت لنا الحقيقة وظهرت الخدعة ومدى الجرم الذى
ارتكبناه فى حق انفسنا وارتكبه هؤلاء الآثمون فى حقنا عندما ضاجعوا
وانتهكوا حرمة من قد حرمت عليهم ، وارتضينا ان نشرعن لهم هذه العلاقة
الآثمة عشنا ذلك الوهم وقبلنا منهم ابن الخطيئة ، حتى بان على الملء مدى
التعرى والأنكشاف المادى والآخلاقى الذى عشنا فيهما كم كان كبيرين وواضحين
وظاهرين لنا امام انفسنا وامام الغير ، ظهرت حقيقة المسخ بعدما تهتكت اردية
العفة والشرف وسقطت اقنعة الخداع والزيف ، واصبح ظهوره على حقيقتة للجميع
امر لا مفر منه ولا مهرب ، ولكن مازال اباء هذا المسخ يراهنون علينا وعلى
سذاجتنا حتى انهم ليدوروا بنا فى فلك مغلق من الخواء الفكري والفراغ
السياسي حتى بتنا نعاني معهم اشد المعاناة بسبب مستجدات وضع كارثى متأزم ،
سيخلف لنا بلا شك تدهور بنيوى اجتماعى سريع ان لم يكن هذا نذير شؤم بفنائنا
ونهايتنا فماذا عساه يكون ، بمعنى أنه قد اصبح لاهدف ولا قيمة مضافة اصبحت
ترجى من وراء هؤلاء المتحكمين فينا من وراء جدار فولازى عازل يعزلهم عن
سماع أنيننا وعاويلنا.
محمود شنيشن
إرسال تعليق