GuidePedia

0
أحار معك يا قلمى ... تعصانى دوماً ولا تخط ما أريد كتابته وتدوينه وتخطفنى الى عبارات أخرى كانت مهملة فى زاوية من زوايا قلبى وعقلى وتبرزها وكأنك تحفر حروفاً وتنقشها فوق الأوراق .... هى لى بلحظة سلام معك؟
هل لى أن أعقد معك اتفاقاً يحترم كل منا فيه رغبات الآخر؟
اعتدت أن أصوغ فى أوراقى ما أشاء وقت ماأشاء ...... وأنت الان تجبرنى على كتابة أشياء قديمه أحاول اخفاءها أو نسيانها أو محوها من ذاكرتى.
قصتى القديمه معها لا يمكن أن تحكيها حروف الكلمات فلن تنصاع لى ولن أُتقن صياغة كلمات تشرح وتسرد ما حدث.....
قد أكون مذنباً فى تلك القصه ..... وقذ تحكم علىّ الحروف بعقاب ما أمام نفسى وأمام الآخرين.... ولكن أنا لم أربح من تلك القصه سوى جرح عميق عاش معى طول السنين مطوى داخل دولاب الأسرار عندى لا يعلمه الا الخالق سبحانه وتعالى.
لماذا تريد أن تنبش فى الماضى وتستخرج من مقابر نفسى ذلك الذى ظننت أنه مات من زمن وواريت عليه التراب؟
أرحمنى أيها القلم المتمرد على صديق عمرك .... فما أهنتك يوم وما خدعتك يوم وما أجبرتك يوما على كتابة شىء لا يروق لك .
فلما أنت تضعنى فى هذا الموقف الحائر الحزين الذى يجعلنى أكره فيه نفسى وأكره كل ما مضى من سنوات لأنها لم تستطع محو تلك القصه من ذاكرة الزمن ولم تفلح فى وأدها حين ظننت أنها ماتت بغير عوده ولم يدر بخلدى أن هناك من الأموات من بمكنته العوده مره أخرى لا لنسعد به ولكن ليكون مصدرا لشقاءنا وعذابنا بقية العمر.
تعسأ لدولاب الذكريات حين نخفى داخله أشياءاً من ماضينا لا نريد تذكرها بينما نفاجاْ أنها أمامنا تقفز فى وجهنا كلما صفيت نفوسنا ورآقت أفكارنا لتُكمل ما بدأته من زمن فى قتل كل شىء جميل داخلنا للأبد.
بقلم/ ابراهيم فهمى المحامى

إرسال تعليق

 
Top