دمـــوع الأحــــرار..
المستشار / سليم أحمد حسن ـ الأردن
***
[ في 20 / 12 / 1991 ، ألقيت هذه القصيدة، في
فـندق الرشيد في بغـداد ، واليــــوم ،وحين حاولت
الكتابـــة عن الأوضاع العربية،عـدتُ بـالذاكـرة إلـى
هـذه القصيدة، فلم أجد خيرا منها يعــبّـر عـن صدق
مشاعري .... ]
كـلُّ مـا في الأمر، استبدلوا اسم بلـد عربي
ببغــــداد.. والحـبل عـلى الـجـرّار
***
صعبٌ جدًا أن يبكي رجلٌ حُـّر..لكنّ الأصعـبَ أن يقتله القهـر..
وهـــــــو ضــعــيـــف أعــــــزل .. لا يــمــــلكُ أيّ ســــــــلاح ،
لا يـــــدري مــاذا يــــفـعــــل.؟ لا يـســـمعـــه أحـدٌ إن صــاحْ ..!
يــــــــــــــــــا نــاس .. يا كـلّ العــرب بكل مكان ..
يـا أمـّة أحمـد .. يا عــالم.. يـا زمنـًا ضاعــت فيــــه النـــخوة ..!
يـا زمنـًـــــا ضاعـــــت فــيه القِـــيَـــــم الحـلوة ..!
وانقلبـت فـــيـه جــمــيــــــع موازيـــن الـدنــيا ..
وانعـــدَمـت فـــيـــــه الــرؤيـا .. وقــــلّ حـــيـــاءُ الــنـــــاس..
***
يــا زمنــًا يـُنـذرُ بنهـايـــة هـذا الكـــون .! فالحـــــرُّ ضعيـــــف ..
ولئيــم النــاس وظالمهـم .. يتسـلـّم كرسيَ الحكم الدكتاتــوريِّ..!
لهــــذا العـــــــــــالم .. يـأمـــرُ .. يــنـــهـى .. يـفعــلُ مـا شـــاء ..!
لا حـول ولا قـوّة إلاّ باللـــّــه .. بغــــــداد الحـــــــرّة ُ.. جــائعـة ٌ..
والحــرّة ُ لا تأكلُ بالِشرف وبالثــديْ ..وتصونُ كــرامـَتـَها أبــدًا..
نفــــديهــــــا بالــــروح . وبـــأغـتتتلى مـا تـمــــلـك من أشـيــاء
***
تطلـبُ بغـدادُ حـليبًـــا للأطـفـال !وغــذاءً للأطفال !ودواءً للأطفال ..
وتـُنـادي الأحــــرارَ بأمـّتها العــــــربية .. وتـُنــادي أحــــرارَ العــــالم ..
لكنّ الصـوت يضـــيعُ هبـاءْ .. فالشرطيّ الأمريكيّ حــاكم هــذا العـالم ..
يـــأمــرُ .. يـنهـــى .. يـفعــــلُ مــا شـــــاء .. وســـتـصمدُ بـغـــــــــداد ..
لـــــن تــرضى بــالــــذلِّ .. فـــبــغــــدادُ الحــــــــرّة ُ نــبـــــعُ إبـــــــاء .
***
آآآآآه ... يـا بغــداد .. يظلـِمـك الأهـلُ ، وظـلــمُ الأهــل شـديــد ..
وأنـا لا أمـلكُ يـــا بغـــــدادُ ..ســـوى نبـــض القلــــــــب ،
وروحــــي ودمـوعي .. ودموعي من أغــــلى الأشــيـاء ..
آآآآآآآه ٍ يـــــــا بغـــداد ..مــا أصعـبَ أن يبكي رجــلٌ حُــرّ..
لكــنّ الأصــعــــبَ أن يــقـــتـــلــه الــقـهــــر.
وأنــا لا أبكــي بغـــــداد .. بـل أبـكي أمّـتــــنــا العـــربية..
أبكي حالتنـا .. نخوتنـا .. وكـرامتنـا .. والإيمــان الضـائعَ .. والحـــرية ..
واقـــــول .. صــبرًا بـــغـــداد .. صـــبرًا غـــــزّة .. صــــبرًا صـنــعــاء
صـــبرًا .........، ....... فالفــرجُ قــريبٌ إن شـــاءَ الله ..الفـــرجُ قـريـب ..

إرسال تعليق