ابو تمام حبيب بن أوس الطائي، الشاعر المجيد المتقدم البارع ديوانه الحماسة، اول من كسى معاني الشعر رونقا جديدا، وله مجموع اخر ، فحول الشعراء، يجمع طائفة من شعراء الجاهلية والاسلام، وكتاب الاختيارات من شعراء الشعراء، وله محفوظات وقيل انه كان يحفظ اربعة عشر الف ارجوزة للعرب غير القصائد والمقاطع ودح الخلفاء، جمع ورتب شعره ابو بكر الصولي ورتبه على الحروف ثم جمعه علي بن حمزة الاصبهاني ورتبه على الانواع. نشأ ابو تمام في مصر ، كان اسمرطويلا فصيحا ، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، كان فطنا ذكيا محبا للشعراء واصحاب الفضل ، رحل الى سامراء{ سر من رأى} الى المعتصم وقدمه على شعراء وقته وزمانه، قال عنه الحسن بن رجاء: ما رأيت احدا قط الملم بجيد الشعر قديمه وحديثه من ابي تمام. وقال البحتري عنه: مداّحة ، نواحّة، يوجد لابي تمام من الشعر الذي يتمثل به ويجري على ألسنة العامة وكثير من الخاصة مائة وخمسون بيتا. ولد ابو تمام سنة تسعين ومائة بقرية يقال لها ــ جاسم ــ من اعمال حوران من بلاد دمشق. توفى بالموصل سنة ثمان وعشرين ومائتين. وكان على بريدها ولاه الحسن بن وهب وبنى عليه ابو نهشل بن حميد الطوسي قبره بالموصل خارج باب الميدان على حافة الخندق والعامة تقول هذا قبر تمام الشاعر.
مدح ابو تمام احمد بن المعتصم بقصيدة سينية:
اقدام عمرٍ في سماحة حاتم** في حلم أجنف في ذكاء إياس
لا تنكروا صبري له من دونه** مثلا شرودا في الندى ولباس
فلله قد ضرب الاقلّ لنوره** مثلا من المشكاة والنبراس
في مدح المعتصم:
اجل ايها الربع الذي خف آهله** لقد ادركت فيك النوى ما عاوله
وفي فتح عمورية:
السيف اصدق انباءً من الكتب** في حده الحد بين الجد واللعب
إرسال تعليق