أغار عليك
بقلم يوسف ابراهيم المقدم
احبك أنت لأنك انت بلدي
أحبك انت لأنك اما لولدي
وانت العشق الذي لم يلد
وأنت الروح داخل الجسد
وأنت الشرايين بالدم المدد
وانت البسمة إن ضاعت من الخد
أنت الثرى الذي سيحمل لحدي
أغار عليك...
من كل شيء يجول أمام مرأى عينيك
أغار عليك من رداء تحملينه على كتفيك
أغار عليك لأنك...أنت الطول والعرض
الجبل والسهل...
أغار عليك لأنك ... الشمس والقمر
فإن غبت انا فأنت تبقين وتدي
فالجذر انت يبسق مولدي
كهلت كأوراق الخريف
وانحنى ظهري كسهم زيف
وتكشر الجسد من التجعيد
وضاع العمر هرولة في المواعيد
وأنا ما زلت أغار عليك
وأنا لا أجرؤ ان اضع عيني في عينيك
فالحب ناد لا يحلو ...
حتى التراب ينبت اوراقا
تزهر من تحت قدميك
فأنت الام ولا شيء يسعني كذراعيك
لا شيء انا إذا كان الصمت يبكي
ومتى الصمت يحكي ؟
ويعلمني حروف الهجاء
كي انطقها وأقولها وارويها
فترابي لا يرويني إذا خيم الغضب عليك
سرحت أفكاري اهيم وانا اغار عليك
بلدي انت ....وانت صديقتي
موسيقا في حديفتي..
اعود إليك حين ضيقتي
وانا الطفل ولا اقدر ان افارق يديك
اصرخ حين لا ارتوي من ماء عينيك
وكيف اعيش عاق عليك
اخاف ان اخالف شرع الله
بحكم كان علي وعليك
قد جئت يا أمي إلى هذه الدنيا
وانا أحلم ان اكتشف الحقيقة
ان ارتدي لباس ليس فيه حريقة
نزعت امتعتي ...واهملت مزرعتي
ابحث عن شيء قالوا إنه الحقيقة
مئات من الكلمات غادرت الدنيا غريبة
وكانت في هذه الدنيا غريقة
وأنا أغار عليك
أغار عليك لأن السلم هو أفضل ما لديك
فيه الحياة تزهر..
والربيع يخضر...والسماء تمطر
ولا اريد ان اكون معلقا
ولا اريد ان اكون ممزقا
وأنا أغار عليك..
تنامين كما المجد يراك
تغفين كما القط يهواك
وانا اغار عليك من عيني
حتى عيني لا ترنو إلا إليك
أغار عليك...اغار عليك
هذا هو الفرات
هذا هو دجلة
هذا هو جسدي
لا شيء يحويه إلا ما أخذته من نهديك
استبيحك عذرا...
أنا لم ار إمرأة مثلك
لها جنان ..لا تفرق بين ابنائها
شمالا وجنوبا
شرقا وغربا
وترضع القاصي والداني
من المتوسط إلى حوران
فأنت إمرأة...الجنة ملك يديك
سيدتي الجميلة..
إني بفخر أغار عليك
ولا اقبل إلا يديك
أنت صاحبة الرقة والجمال
وملايين من العوام في العالم
يغدون إليك...
يرنو ن إليك ...يغفون ويقفون حائرون
أمام عينيك....
فاستبيحك عذرا سيدتي
ان تنادي ابناءك
وتأمرينهم ان يلعبوا امام عينيك
صاحبة الجلالة والقد الممشوق أمي..
علمينا كيف نعود إليك
إلى ثراك إلى ماء عينيك
إلى كل ما لديك
لي الشرف والفخار
ان اقبل ثراك تحت سمائك
واعرج على مآذنك الاموية
واسرح في اسواقك
كما يسرح الحمل في البرية
لي الشرف ان اغار عليك
حبيبتي انت..
ولا شيء يلهيني عنك إلا انت
فأنت القلب الجاري
وانت ثقافتي وادبي
وانت الجنان
فيا ملكة قلبي ..
لم اخدع حين احببتك
لم اجزع حين شاهدتك
فدعيني اقبلك واقبليني
ما عادت الاعوام تعنيني
واتركي بقايا سنيني ترويني
واتركيني أغار عليك
لأنني لست وحدي
من يغار عليك

إرسال تعليق