GuidePedia

0


لسنا أول من كتم الحب / محفوظ فرج
————————-

لسنا أوَّل من كتمَ الحبَّ

لسنا أَوَّلَ مَن رَدّدَ

عشقاً أبَديّاً

بسم الله

قالتْ فاطمةُ من ( درنة ) :

(يستاذ)

خذني أرعى لكَ بعضَ قوافيكَ

السارحةِ في وديان الجبلِ الأخضر

أذود الأنغامَ الصوتيةَ في (الأبرقِ) 

أنْ تتسلقَ إذيالَ ثيابِِ الحسناواتِ

وتلقي كلَّ معانيكَ

بأحضانِ البحرِ الأبيض

أطلِعُكَ عليها حينَ تعودُ إلى سامرّاء

أطلَعْكَ على أسرارِ

جمالي الفاتنِ

حينَ أنَقِّلُ خطويَ فوقَ رصيفِ الشوّاف

عابرةً مرتفعَ زقاقِ محلتنا

في مدخل (باب السور) 

قلتُ : حبيبةَ روحي 

إنْ فَرَّقَنا القرنُ الواحدُ والعشرون

لنا عَوْدٌ مهما غُلََقتْ الأبوابُ

فروحانا روحُ تبقى طائفةً حول مضاربنا

حولَ جميع الأبواب 

هنالك سوف يطوف عبيري

قلتُ لها:

مازالتُ (طاحونةَ - الحاج عبود )(١)

يدقُّ صداها في الأسماع 

وهي تُهَبِّشُ في الحنطةِ

أو تطْحَنُها

ونخالتها إحدى طرق تنظيفِ أواني الإطعام

أرأيتِ (حمود الزبيدة )(٢)

يلقي أكياسَ الحنطةِ

في أحواضِ الطحنِ 

كيفَ تغطيهِ

النعمةُ ( ذر الحنطةِ ) من قمّةِ رأسِه

حتى القدمين 

هناكَ تركنا روحينا تحتَ عمودِ النورِ

وحينَ احترقَ الأخضرُ واليابسُ

تماهينا خلف جريد النخلة

قلتُ : اذا اقتلع الطراق منابتها

ماذا نفعلُ؟

قالت :سوف نلوذُ بعمقٍ 

بين شقوقِ الغرينِ في دجلةَ بعد جفافِه

لئلا يلتقطُ اللقلقُ ثوبينا

أين أضمُّكِ يا حبَّةَ قلبي ؟ 

أنت الإبصارُ وأنت الإبحارُ

أنت الثلج وأنت النار 

روحي احترقتْ فيكِ 

أوصى آباؤك أن تبقينَ عزيزة

مهما فعلَ الشُّذّاذُ الأغراب

محفوظ فرج 

———————

١- الحاج عبود الدوري رحمه الله والد الحاج باقي وسعود ومجيد ويونس رحمهم الله جميعا برحمته الواسعة 
٢- حمود الزبيدة الدوري رحمه الله كان يدير (طاحونة) الحاج عبود وهو شقيق وهيب الزبيدة وخضير الزبيدة رحمهم الله جميعا برحمته الواسعة

إرسال تعليق

 
Top