تغريدة الشـــــــعر العربي
بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك فايد
-------------------------- ---------
((( أســـــــاور البنفســـــــــج )))
الشاعرة القطرية سميرة عبيد
أمشِي كل صباح
في ساعات الفجر
تـمسح الشمس طريق
الصحراء
تـخبرنـي الشمس عن الربع الـخالي
عن أبواب العبور
أنا العابرة
-------
و هي تؤمن بأن الشعر يقاوم الموت ----- !!
فمن عمق الثقافة القطرية المتجذر في جماليات الدوحة حيث التراث و النظريات الضاربة في ذاكرة الانسان المتمسك بثوابته الفنية عبر عملية الابداع الفني تشرق شمس الباحثة و الشاعرة و الناقدة و الفنانة القطرية " سميرة عبيد " العاشقة للعمق الاماراتي في تلقائية تنهض برؤية تجربتها الرائدة نحو متغيرات الحياة بصدي التراث المتباين مع روح المعاصرة
حيث الحداثة الوافدة مع موكب التطور السريع لمنظومة هذا المجتمع الوليد المتدفق و الممتد خارج الحدود و المعالم الذاتية مع خريطة العالم الكبير ----
نتوفق عبر محطات شعرية فنية تحمل لنا دلالات ادبية تكشف زوايا من عالمنا المجهول هكذا البدايات
فقد و لدت الباحثة و الشاعرة القطرية سميرة عبدالله عبيد بالشارقة، و شاركت في أمسيات عدة داخل وخارج الدولة، وحصلت على العديد من الجوائز، و قلبها معلق بموطنها الاصلي و تعشق الامارات ذات البعد الزمني الأخر فتمضي بين محطات تجاربها تنهل من معين الثقافة المعاصرة بملامح تراثية أصيلة تكشف لنا جماليات الزمان و المكان الذي يترجم مشاعر الانسان المتجذر بمعالم صدي الوجدان الكاشف و الباعث للحقيقة الثابتة بعد نوبة متغيرات لها صدي يعانق ثقافة المجتمع شكلا و مضمونا من هذا المنطلق المرق في نظرات تأملية
و لم لا فهي شاعر فنانة تجيد العزف على العديد من الآلات الموسيقية
و قد صدرت لها ثلاث مجموعات شعرية بعنوان :
= «أساور البنفسج»
= و«لحن بأصابع مبتورة»
= و " شجرة في جذع غيمة "
= كما لها تحت الطبع «أدب الرحلات بعدستي».
و من ثم قد أُختيرت دواوين الشاعرة القطرية سميرة عبيد نموذجا لدراسة قواعد اللغة العربية من خلالها في ورشة عمل نظمتها وزارة التربية و التعليم الخاصة في مدينة كيرلا بالهند.
و تكشف لنا صدق منهجها الرائد في متداخلات تنهض كما و كيفا لرصد ظواهر البيئة بكل أطيافها فتغني وسط صحراء الربع الخالي و تستحضر المشهد الاول حيث الرمال و الناقة و العاشق المتيم و الخيمة البدوية و السراب المتأرجح ليل نهار كي تصل الي واقع المدينة الزائف في روح المعاصرة المتباين فتقول لنا في قصيدة " قصر السراب":
أرى سماء الروح في الحلم تخضر/ أرى ندف الرمل في العين تحمر/ لا تعنيني الزوابع المتحركة في الرمل/ لا تعنيني الزواحف المتربصة في الرمل/ أعبر/ في أقل من دقيقة/ إلى جنة الماسات/ أحدث صديقتي بهذه القصيدة/ في خيالي/ جربي حظك في الشرود قليلا/ حتى ترين كيف تسافر الناقة/ وحيدة/ دون حراس الحدود/ دون جواز سفر/ هنا في الربع العالي/ حبة رمل تمشي إلى جنة الحب/ أمشي وقلب القصيدة/ قافلة للحياة من قطر إلى إماراتنا العربية المتحدة".
و تقول شاعرتنا القطرية سميرة عبيد في قصيدتها تحت عنوان "نوتة" من ديوانها "لحن بأصابع مبتورة" حيث تصور لنا فيها تجربتها مع الحياة و مدي تعلقها بواقع الطبيعة و متغيرات الانسان و عمق الصراعات المحدقة به :
أتحسر عليك/ ما هي الحسرة؟/ شوكة أرسلتها الحياة/ إلى الحياة/ دمعة تحكي لون الأخضر/ في صخب البحر/ لون بحر أزرق لدمي / بين روحي وقلبك/ هذا المهد المتوحش / حالما بعين البنفسج/ في جذور الهمس/ يضيق العطر في النحر/ تتنهد ذاكرة الماء بالماء/ تتحسر عليَّ/ في الماضي/ كنت أعزف نوتات/ كما أوزع الآن مقطوعاتي/ مقطوعاتي هن الآن بلا ثمن/ نوتاتي هن الآن أكثر قلة/ الآن أعزف نوتاتي فقط/ عندما يغتالني الموج/ أو يهدهدني سرطان اللغة/ في سفره نحو خدي/ أعزف في كل فصل/ أعزف للأطفال في خيام الصحراء/ للجنود في أيام الآحاد/ للشعراء الذين صادفوني في مطارات الربيع/ بمحض صدفة/ في ما/ بعد يجعلون من نوتاتي قصائد/ كما أنا، أوزع نوتاتي بسرعة/ ومن دون أن أنتبه لأي أحد..".
بعد التجوال بين أفنان دوحة الثقافة العربية القطرية نهلنا من معالم شاعرتنا الباحثة " سميرة عبيد " التي تمتلك موهبة و طاقة شعرية فنية و رؤية تجسد مسارات الحياة في تباين لمتغيرات المجتمع الناهض مع موكب الحداثةر بكل ما تعنية معاني الكلمات فقد عكست لنا العمق التراثي الانساني الفني في بعض النصوص التي تترجم لنا عملية الابداع دائما
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي أن شاء الله
================

إرسال تعليق