GuidePedia

0


ــــــــــــــــ أرهاب وشهيد ...........
دقت أجراس الكنائس وعلا صوت المآذن
..........وساد الخشوع ينفث عطرة في المكان
وسرى حسيس يسكن أفئدتي وأوردني
..........وغمرتني نفحات من نسمات عطر الإيمان
وتوضأ أبوي وارتدى عباءة له علي عجل
..........وأسرع وهم بالخروج ليؤدي فرض الرحمن
وهمت أمي تمنعه من الخروج فنهرها قائلا
..........دعك من الهواجس فهي أضغاث من الشيطان
فقالت أبصرتكُ في المنام في موكب عرس
..........موكب ملائكيي وضوء خافت من شمعدان
وحولك من حور العين ألوف وملك وقصور 
..........في موكب يسير علي زمرد وياقوت ومرجان
فأبصرت أبي وقد تمكن الخجل وعلا وجنتيه
..........فتاهت مني الكلمات وتعثرت علي اللسان
وخرج أبي متعجلا فوجد جارنا مينا متعجلا
..........يهرول حتى يلحق صلاة الكنيسة مع الرهبان
وظللت أغافل أمي أتلصص لعلي المح طيف أبي
..........يحمل لي الحلوى ويغمرني بشيء من حنان
ومرت لحظات ولم يعد أبي ولم يعد مينا جارنا
..........ولم تعد لي الحلوى ولم يعد في شارعنا أمان
فقد سمعت دوي انفجار ورأيت الناس تهرول
..........وأبصرت دور العبادة دمار ودخان ونيران
وصرخت أخرجوا من تحت الأنقاض أبي
..........ولكن هيهات لم يعد مجيء أبي في الإمكان
وأصبحت بين لحظة وأخرى أنا ابن الشهيد
..........وعاد أبي ليس مترجلا بل علم يلف جثمان
يا قاتل أبي قد سلبت من الحياة وتركتنا
..........نلعن الإرهاب الخسيس في كل مكان وأوان
أي ذنب قد جناه أبي ومن الأبرياء غيره
..........قد تقبح صنيعكم في كل الشرائع و الأديان
ستتعالى صيحاتنا دعوا العابدين دعوا الساجدين
..........دعوا المساجد دعوا الكنائس دعوا لنا شيئا من أمان
ــــــــــــــــــــــــــــ
قلم//حائر
 عبد السيد عبد الفتاح

إرسال تعليق

 
Top