جورنال الحرية : الرأي ّ قبل شجاعة الشّجعان أيّها الصّديق
- بقلم / محمد الشّابي - القيروان - تونس
14 افريل 2017
بعد إيقاف محاضرته في" الضّفة الغربية" بدعوى الإلحاد يوسف الصديق ل"المغرب" لن يسكتنا التّهديد و سنواصل النّضال من أجل نهضة الأمّة العربية الإسلامية جريدة المغرب 14أفريل 2017 ركن" المغرب السياسي " وقد كنت من كتّابها سابقا ولغياب الدّيمقراطيّة في جريدة المغرب تمّ إقصائي على اثر مساندتي لحزب النداء ومرشحه في الانتخابات الرئاسية السابقة بأمر من عمر صحابو .محضونا مكرّما بدار الشروق الغراء .
في مقال مطّول للصّحفيّة المتّميزة ليلى بورقعة والنّاشطة في المجّتمع المدنيّ والمهتّمة بالشّأن الثّقافي كتب نصّا جميلا على مستوى البّنية اللّغوية الأدبيّة موثّقا بالصور ذات الألوان الواضحة وسردت بكلّ أمانة ما حدث اثر محاضرة يوسف الصديق المفّكر العلمانيّ الذّي أحتّرم أرائه مع كثير من التّحفظ عليها ولم أقارعه يوما لقامته العلمية الأكاديمية .إذا أعتبره كأحد أستاذتي الكبار كأمثال الدّكتور علّي الشّابي و المرحوم المنجي الشّملي .
وما يبعث على الاستّغراب أن النّص الصّحفي خاليا من نص المحاضرة .فيا ليت ليلى بورقعة أوردتّه ليكون الحكم على مظلمتّه وكنت أتمنّى إن يقدمه الصّديق في أحد جامعاتنا فتونس بعلمائها وطلابها وبمرجعياتها الفكرية والروحية جواز سفر حقيقيّ لكلّ من أراد أن يكون سفيرا كناقد في الحضارة الإسلامية فكر حداثيّ مثلا متذكّرا ما حدث لبورقيبة في أريحا و ندم الفلسطينيون بعد عقود مضت.
و كان على يوسف الصديق أن يبعث بنسخة من المحاضرة للمجلس العلمي للجامعة الأمريكية بجنين للاطلاع و فهم المواقف و ردودها قبل الهزيمة بحضور الطّلبة العرب و حتى لا يطرد و يهان بصفته العلميّة الأكاديمية بتمثيل تونسي للنخبة.
أرجو أن يتّعظ من هذا الدّرس و عاش من عرف قدره و قديما قال المتّنبي: "الرأي قبل شجاعة الشجعان" و إن كان للدكتور رأي يحترم بحسن النوايا فان الجرأة إن زادت على لزوم ما لا يلزم كانت قاتلة و كم من جرئ قتل بسمّ ثعبان لاطفه؟ الم أقل مرارا و تكرارا: "تونس الاعتّدال ... تونس التّسامح ... تونس التّنوير... و كذلك تونس فوضى الثّورة"
لو كان بتمثيل دبلوماسي لأربك العلاقة الودية و احدث أزمة كأزمة وزير الشؤون الدنية سابقا عبد الجليل بن سالم و إن كان أكاديمي متميز فقد فشل سياسيا فللسيّاسة رجالها و للأدب رجاله . لقد ثبت لي فشل السيّاسيّ بلا أدب و الأديب بلا سياسة و هذا مربط الفرس.

إرسال تعليق