طربُ الفتى في ذي الدنا....هو أنْ يرى طول الحيا
هذي الملاحةَ في الورى....تسري كما الماءُ سرى
لما رأتْ عيني بها ....أوصافها ما قد قوى
قلبي على هجرانها ....أبداً ولا عنها ارعوى
بل طافَ حولَ مواقعٍ ...للحسنِ منها وقد ثوى
حقا ثوى فهو الذي....عن ذي الملاحةِ ما انزوى
وهو الذي وجدَ الحقيـ.... قةََ أنْ يظلَ بلا نوى
كيفَ الرحيلُ لمنْ رأى...واهتمَ والقلبُ انطوى
لم يسلُ عنها لحظةًً ....فلقد تعلقَ مذْ هوى
فلصوتها وقعٌ على .....قلبي وسمعي والحوى
ولصوتها فعلٌ كما ....سحرُ المشعوذِ في الورى
مَنْ ذا يُخلصُ للفتى ....أو مَنْ يُقدمُ للدوى
أو من يُضمضُ جرحهُ ....من بعدِ آهاتِ النوى
هلْ من أميرٍ قلبُهُ ....قد هامَ يوماً أو درى
هل من همامٍ قد لقى ....مثلَ الذي قلبي حوى
فأنا المعاينُ حسنها ....وأخو الجهالةِ لا يرى
وأنا الملاحظُ وقعها.....وفؤادي منها ما ارتوى
وأنا المعانقُ روحها ....وأخو البلادةِ في الهوا
وفصاحةُ الكلمِ بها ....فوقَ البوادي والقرى
وبلاغةُ القولِ بها ....منهُ الفؤادُ تحيرا
قد فاقَ كلَ بلاغةٍ ....قد حازها أهلُ الذرا
وجمالُ روحٍ أُورثتْ ....ياحبذا روحٌ حوى
وبطرفِ لحظيها ترى....سهمَ المنيةِ قد جرى
وجمالُ خديها هو الـ....موتُ الذي قد قُدرا
على كلِ عبدٍ قد رأى.....للحسنِ يمشي على الثرى
والغصنُ فيهِ قد سرى ....ماءُ الحياةِ فهل ترى
وأنوثةِ الأوصافِ لا ....أقوى عليها في الورى
مدحت رسلان الجابوصي

إرسال تعليق