اسمحي لي سيدتي...لن أرد الآن على رسالتك..سيزيدني جوابك بردا قاريا يجمد
الدم في شرياني..جميلة رسالتك لكني سأخرج الآن لشمس ترسل بقايا أشعتها
لتدفئ الأشياء حولي..أنا الآن جالس على ابر كتاباتك ..تغزلين صوفي ..أنت
لست مسؤولة عن غضبي..سأخرج للجلوس في الشارع العام على كراسي خشبية ترد إلي
عافيتي...وتأكدي لن أجد راحتي في الرد على رسائلك منذ الآن...
عندما اجلس وحدي ..دونك..لا شيء يتحرك في إلا دمي في جريان لا ينتهي ..أبقى تابتا في المكان وعيناي تراقبان بدون انقطاع
كل عوالمي..إذ تتيه أحيانا نظراتي اتجاه عصافير المكان..عصافير تطمع في
قشور كاوكاو او زريعة حبات عباد الشمس المقلية...وابتسم عندما أشاهد فتاتاي
الجائعة تغازل زقزقة العصافير ..تراقب مجيء العصافير وهي تبعث إلى جناحيها
قوة ودفئا لترفرف بكل شوق..وأنا أناديها بكل عشق ألا تخافني لأن أصابعي لم
تعد تقو على شيء...فهي لم تعد تحس إلا ببرد المساء وهدوء الريح الآتي من
الليالي البعيدة...لتناديني بالعودة إلى المنزل كلما اقترب مني آخر الأشعة
الآت من المساء...
لن أرد على أسئلتك بعد اليوم..سأكتفي بموجات بدرك
على دمي...وسأضحك لعوالمي الداخلية على حماقاتك..واضحك لشابين تشابكت
أصابعهم أو لم يناما وقد طال ليلهما...إن عيني الآن تذبلان من يقظتك وقد
انفلت صوف قميصك لأصابعي وأحسست أنني أضعت معك عمرا جميلا وقد تحول جمال
وجهك إلى جمال قمر يزيد كدري...
إرسال تعليق