إن أبرز مظاهر الفساد السياسي في مصر عبر عقود طويلة وحتى وقتنا الراهن ، هو سيطرة السلطة التنفيذية وسطوتها على باقى السلطات الموازية الآخرى والتى أصبحت بديلا وتجاوزاً فجاً لمفهوم وفكرة الدولة الحديثة ومبدأها العام فى الفصل بين السلطات الحاكمة الثلاث ، وأن هيمنة السلطة التنفيذية على باقي السلطات التشريعية والقضائية في مصر قد أتاح للسلطة الحاكمة الاحتكار الكامل والآنفراد وحدها باتخاذ القرار ، وتقليص دور المتابعة والمراقبة الشعبية بل وتوجيه الاتهام واللوم الدائم لها كلما ارتفع صوتها قليلا عن مستوى كتفها منتقده مسلكاً ما او اجراءاً حكومياً فيه تجاوز او بعض التجاوز فى حق من حقوق المواطنين، مما ادى لإرهاب وإسكات المعارضة الذى سمح تهميشها واقصائها الى اختطاف الدولة وارتهان قرارها لصالح بعض من الافراد فى دائرة ضيقة منغلقة يجمعها معاً فكرة الدفاع عن منافعها ومكاسبها الشخصية ،وهذا الامر الاحادى المنفرد هو ما يؤدي بلا شك إلى وجود آفة الآفات وهو النظام السياسي السلطوى الاستبدادي القمعى، والذى ثم ما يمس ويجور على الحقوق الطبيعية والحريات العامة للمواطنين ، فإن اعتماد وترسيخ مفهوم ومبدأ أن رأس السلطة التنفيذية هو اله فوق السلطات جميعها قد ضرب فى صلب مفهوم الدولة الحديثة وجعل مبدأ الفصل بين السلطات مبدأ شاذ لا معنى له.
واما بخصوص الواقع الفعلى المعاش للسلطة التنفيذية ؛ فهي تعمل حسب المزاج الشخصى والهوى دون قيود معلومة أو محددات واضحة أو ضوابط فعالة ، ودون إلزام قانوني او دستورى بالعمل بنزاهه او شفافية كاملة ، سواء كان هذا على أصعدة مالية او سياسية او إدارية ، ومع ضعف الاحزاب وتلاشى دور منظمات المجتمع المدنى فى ارساء فعالية منظومة المساءلة الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى نقص شديد في قيم النزاهة التقليدية بسبب هذه الحاله الضبابية والغموض التى اشاعوها فى جنبات اواركان لدولة . ادى هذا الى تضارب فى المصالح بين سلطة تستخدم كل ما لديها للحفاظ على مكاسبها وبين شعب صبور يرتجى بعض التحسن وبعض التغيير
محمود شنيشن
واما بخصوص الواقع الفعلى المعاش للسلطة التنفيذية ؛ فهي تعمل حسب المزاج الشخصى والهوى دون قيود معلومة أو محددات واضحة أو ضوابط فعالة ، ودون إلزام قانوني او دستورى بالعمل بنزاهه او شفافية كاملة ، سواء كان هذا على أصعدة مالية او سياسية او إدارية ، ومع ضعف الاحزاب وتلاشى دور منظمات المجتمع المدنى فى ارساء فعالية منظومة المساءلة الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى نقص شديد في قيم النزاهة التقليدية بسبب هذه الحاله الضبابية والغموض التى اشاعوها فى جنبات اواركان لدولة . ادى هذا الى تضارب فى المصالح بين سلطة تستخدم كل ما لديها للحفاظ على مكاسبها وبين شعب صبور يرتجى بعض التحسن وبعض التغيير
محمود شنيشن


إرسال تعليق