( لسنا أسوأ مما تتصور ولسنا أفضل مما تظن ) الملائكة والشياطين لهم من الصفات ما يتصف بها الانسان أي انسان في هذا الوجود ! فحينما نقول أن قلاناً كالملائكة يعني أن لديه من الصفات الحسنة ما تلتصق به حتى يمدحه المادحون ! وحين يقول الناس أن فلاناً كالشيطان وتجتمع الآراء على ذلك فهو والعياذ بالله قد اتّسم بأعمال يُدان بها ولا يروق لأحد معاملته اللهم الا من كان على شاكلته وان الطيور على أشكالها تقع ! وقد يسأل سائلٌ ممن لا يعرفني : مِنْ أيّهما أنت ؟ أو أنت أقرب الى أيهما خُلُقاً ؟! أقول ابتداءا : من ظن أنني ملاك أو شبيه بالملائكة فهو مخطئ ! لكنني لن أقترب من الشيطنة بحال ! وأنا ممن يحسن ويسيئ لكنني كما قال أحد الصالحين : أحب الصالحين ولست منهم وأرجو من محبتهم شفاعة وأبغض من تجارته المعاصي ولو كنا سويّاً في البضاعة ) فليس المطلوب منا كبشر مهما خضنا غمار الأدب أن نخلو من الأخطاء لكن يجب في الوقت ذاته ألّا نكون من المفسدين الذين يبيعون ضمائرهم بثمنٍ بخس دراهم معدودة ! معاذ الله ! بل يجب أن نقول الصدق بكل يقين لتعلم الدنيا عبر جهاتها الأربع أن الجرأة في الحق وتبيان الباطل من أشرف أعمال الدنيا والآخرة ! وإنّا أو إياكم لعلى هدىً أو في ضلالٍ مبين !! راجياً من الله أن يهدينا جميعا الى الثبات على الحق وألاّ نصفق لظالم مهما لمعت سيوفه أو تراصت صفوفه فهو الى الزوال أقرب ! والى الفناء يسيروبئس المصير !!! الأديب وصفي المشهراوي !


إرسال تعليق