اولا ما هو الدين ....الدين من (دان ) اي خضع و ذلّ--اي مايدين به البشر من اعتقاد و سلوك و بمعنى ءاخر هو طاعة المرء و التزامه لما يعتنقه من فكر و مبادىء-- و ينبني على الدين المكافأة و الجزاء اي الحساب
و حيث ان الدين او التدين هو ثمرته و مبتغاه السلوك لذا فان علم الدين لا يجب ان يكون فقط علم العقيدة و العبادة و الا كان اختصر الدين في حركات -- الله غنى عنها --
لذا فان علم الدين هو معرفة الله و معرفة ما خلق في السموات و الارض و معرفة كل شىء و كذلك معاملة كل شىء المعاملة الحسنة الصحيحة وهو مايطلق عليه الاخلاق فهذا علم الدين ان تعرف كل شىء و تتعامل معه بالخلق الحسن و الا فما سبب وجودك في هذا الكون القسيح
وقد عرّفنا الله سبحانه و تعالى بنفسه في القرءان الكريم و ذكر لنا اسماءه الحسنى و صفاته العليا و انه لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا احد - و انه ليس كمثله شىء -- و انه له المثل الاعلى -- و انه لا تدركه الابصار و هو يدرك الابصار و انه لم يتخذ صاحبة و لا يشرك في حكمه احدا -- و انه الرحمن الرحيم -- الغفور الشكور -- و ان الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف او يزيد و ان السيئة بمثلها -- و ان الله لا يظلم احدا -- وانه يفغر الذنوب جميعا الا الشرك به -- وانه على كل شىء قدير
و بعد ان عرّفنا الله نفسه فانه لم يبق لنا الا ان نعرف الكون
لذا نجد ان ءايات العبادات في القرءان الكريم قليلة جدا بالنسبة لايات النظر في الكون و في خلق السموات و الارض و في اصلاح الارض و اعمارها و في ءايات الحث على الاخلاق الحسنة من احسان و تواضع و انفاق و صلة و عمل صالح
لذا فانه خطأ كبير ممن يقصرون فهم الدين فقط على العبادات و تفصيلات تفصيلها و يهملون التفكر في خلق السموات و الارض و في اعمار الكون و طلب العلم و ابتكار ما يساعد الناس في معايشهم و تسهيل امور حياتهم و ما يجعل الناس يعيشون في سلام و امن
فهذا هو ثمرة الدين الايمان بالله و العمل الصالح
بقلم الكاتب محمد شملول
إرسال تعليق