بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على حبيبك محمد طب القلوب ودواؤها وعافية الأبدان وشفاؤها ونور الأبصار وضياؤها وعلى آله وصحبه وسلم
نعيش هذه الليلة المباركة مع لحظات نورانية تحفها الملائكة فى صحبة سيرة الإمام مسلم
أسمه ومولده
**********
هوأبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ القشيري النيسابوريمن أهم علماء الحديث عند أهل السنة والجماعة، وهو مصنف كتاب صحيح مسلم الذي يعتبر ثاني أصح كتب الحديث بعد صحيح البخاري
ولد الإمام مسلم بن الحجاج في نيسابور سنة 206هـ وكان مسكنه بها وكانت نيسابور في ذلك الوقت من أهم المراكز العلمية في العالم الإسلامي وخصوصاً فيما يتعلق بالحديث النبوي وعلومه، وقد اشتهرت بعلوّ أسانيدها حتى أنالسخاوي وصفها بـ: «دار السنّة والعوالي». فكثرت الرحلة إليها طلباً للعلم، فبلغ عدد علمائها والواردين عليها من طلبة العلم في القرن الثالث الهجري قرابة 1375 عالماً وتخرّج منها من العلماء العدد الكبير.
نشأته وطلبه للعلم
**************
نشأ في أسرة كريمة، وتأدب في بيت علم وفضل، فكان أبوه فيمن يتصدرون حلقات العلم، ولذا عني بتربية ولده وتعليمه كما قال محمد بن عبد الوهاب الفراء: كان أبوه الحجاج من المشيخة، فنشأ شغوفًا بالعلم مجدًا في طلبه محبا للحديث النبوي، فسمع في صغره من مشايخ نيسابور، وكان عمره آنذاك اثنتا عشرة سنة
أقبل منذ صغره على سماع الحديث وحفظه، وكان أول سماع له سنة 218 هـفطاف على شيوخ بلاده وسمع الكثير من مروياتهم وأول شيخ سمع منه هو يحيى بن يحيى التميمي
ومن الشيوخ الذين سمع منهم بنيسابور أيضا إسحاق بن راهويه وقتيبة بن سعيد ،وقد أدام السماع ممن حوله من شيوخ نيسابور خاصة أو بلاد خراسان عامة والتي برز فيها ابتداءً من القرن الثالث أغلب أئمة الحديث وصارت أنشط مدارسه رواية ونقدا وتدوينا
مهنته
*****
عاش الإمام مسلم من كسب يده، فكان يعمل بالتجارة، وكان متجره بخان محمش
وكان يبيع فيه الثياب والأقمشة، وكانت له أملاك وضياع وثروة وكان يعيش منها مكنته من القيام بالرحلات الواسعة إلى الأئمة
الأعلام الذين ينتشرون في بقاع كثيرة من العالم الإسلامي. ولم تكن التجارة عائقا له عن تعليم الحديث النبوي بل كان يحدث الناس في متجره، قال الحاكم النيسابوري: «قال أبي: رأيت مسلم بن الحجاج يحدث بخان محمش.
صفاته
******
وصفه الحاكم النيسابوري فقال عنه: «كان تام القامة أبيض الرأس واللحية يرخي طرف عمامته بين كتفيه»
ونقل الحاكم أيضا عن عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: «رأيت شيخا حسن الوجه والثياب، عليه رداء حسن
وعمامة قد أرخاها بين كتفيه، فقيل: هذا مسلم. فتقدم أصحاب السلطان فقالوا: قد أمر أمير المؤمنين أن يكون مسلم بن الحجاج أمام المسلمين. فقدّموه في الجامع، فكبّر وصلى بالناس»
وكان كثير الاحسان حتى وصفه الذهبي بأنه: محسن نيسابور، وقال الشيخ عبد العزيز الدهلوي أنه: «ما اغتاب أحداً ي حياته ولا ضرب ولا شتم
رحلته في طلب الحديث
*****************
كانت رحلات الإمام مسلم في طلب الحديث واسعة جداً، طاف خلالها البلاد الإسلامية عدة مرات، فابتدأ الإمام مسلم رحلته في طلب العلم والحديث وهو صغير في الرابعة عشر، حيث رحل أولا إلى البصرة ومنها إلى الحجاز لأداء فريضة الحج والسماع من أئمة الحديث وكبار الشيوخ، حيث زار المدينة النبوية ومكة المكرمة ومنها رحل إلى مصر، ثم زار بلاد الشام فالعراق، ومنها رجع إلى الري، فخراسان. ومكث قرابة الخمسة عشرة عاما في طلب الحديث لقي فيها عددا كبيرا من الشيوخ وجمع ما يزيد على ثلاثمائة ألف حديث
وفاته
*****
توفي الإمام مسلم بن الحجاج عشية يوم الأحد الخامس والعشرين من رجب سنة 261 هـ (875 م) وعمره خمس وخمسون سنة، ومقبرته في رأس ميدان زياد بنصر أباد بظاهر نيسابور.
وذكروا في سبب وفاته أن الإمام مسلم سئل عن حديث في مجلس بنيسابور، فقال بعدم علمه بهذا الحديث، وعندما رجع إلى بيته قام بالفحص عن ذلك الحديث،. فلم يزل مسلم يبحث عن الحديث طوال الليل ولم ينم تلك الليلة حتى وجد الحديث في صبيحة هذا اليوم ومات بعدها
• وقال عنه ابن الصلاح: «فرفعه الله تبارك وتعالى إلى مناط النجوم وصار إماماً حجّة يبدأ ذكره ويعاد في علم الحديث وغيره من العلوم
• وقال أبو علي الحسين بن علي النيسابوري: «ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث
ذلك هو الإمام مسلم أعظم علماء الأمة وخادم الملة والمدافع عن السنة رضي الله عنه وأرضاه ورزقنا صحبته فى الجنة مع النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا
بقلم دوفاء العمري
اللهم صلي على حبيبك محمد طب القلوب ودواؤها وعافية الأبدان وشفاؤها ونور الأبصار وضياؤها وعلى آله وصحبه وسلم
نعيش هذه الليلة المباركة مع لحظات نورانية تحفها الملائكة فى صحبة سيرة الإمام مسلم
أسمه ومولده
**********
هوأبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ القشيري النيسابوريمن أهم علماء الحديث عند أهل السنة والجماعة، وهو مصنف كتاب صحيح مسلم الذي يعتبر ثاني أصح كتب الحديث بعد صحيح البخاري
ولد الإمام مسلم بن الحجاج في نيسابور سنة 206هـ وكان مسكنه بها وكانت نيسابور في ذلك الوقت من أهم المراكز العلمية في العالم الإسلامي وخصوصاً فيما يتعلق بالحديث النبوي وعلومه، وقد اشتهرت بعلوّ أسانيدها حتى أنالسخاوي وصفها بـ: «دار السنّة والعوالي». فكثرت الرحلة إليها طلباً للعلم، فبلغ عدد علمائها والواردين عليها من طلبة العلم في القرن الثالث الهجري قرابة 1375 عالماً وتخرّج منها من العلماء العدد الكبير.
نشأته وطلبه للعلم
**************
نشأ في أسرة كريمة، وتأدب في بيت علم وفضل، فكان أبوه فيمن يتصدرون حلقات العلم، ولذا عني بتربية ولده وتعليمه كما قال محمد بن عبد الوهاب الفراء: كان أبوه الحجاج من المشيخة، فنشأ شغوفًا بالعلم مجدًا في طلبه محبا للحديث النبوي، فسمع في صغره من مشايخ نيسابور، وكان عمره آنذاك اثنتا عشرة سنة
أقبل منذ صغره على سماع الحديث وحفظه، وكان أول سماع له سنة 218 هـفطاف على شيوخ بلاده وسمع الكثير من مروياتهم وأول شيخ سمع منه هو يحيى بن يحيى التميمي
ومن الشيوخ الذين سمع منهم بنيسابور أيضا إسحاق بن راهويه وقتيبة بن سعيد ،وقد أدام السماع ممن حوله من شيوخ نيسابور خاصة أو بلاد خراسان عامة والتي برز فيها ابتداءً من القرن الثالث أغلب أئمة الحديث وصارت أنشط مدارسه رواية ونقدا وتدوينا
مهنته
*****
عاش الإمام مسلم من كسب يده، فكان يعمل بالتجارة، وكان متجره بخان محمش
وكان يبيع فيه الثياب والأقمشة، وكانت له أملاك وضياع وثروة وكان يعيش منها مكنته من القيام بالرحلات الواسعة إلى الأئمة
الأعلام الذين ينتشرون في بقاع كثيرة من العالم الإسلامي. ولم تكن التجارة عائقا له عن تعليم الحديث النبوي بل كان يحدث الناس في متجره، قال الحاكم النيسابوري: «قال أبي: رأيت مسلم بن الحجاج يحدث بخان محمش.
صفاته
******
وصفه الحاكم النيسابوري فقال عنه: «كان تام القامة أبيض الرأس واللحية يرخي طرف عمامته بين كتفيه»
ونقل الحاكم أيضا عن عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: «رأيت شيخا حسن الوجه والثياب، عليه رداء حسن
وعمامة قد أرخاها بين كتفيه، فقيل: هذا مسلم. فتقدم أصحاب السلطان فقالوا: قد أمر أمير المؤمنين أن يكون مسلم بن الحجاج أمام المسلمين. فقدّموه في الجامع، فكبّر وصلى بالناس»
وكان كثير الاحسان حتى وصفه الذهبي بأنه: محسن نيسابور، وقال الشيخ عبد العزيز الدهلوي أنه: «ما اغتاب أحداً ي حياته ولا ضرب ولا شتم
رحلته في طلب الحديث
*****************
كانت رحلات الإمام مسلم في طلب الحديث واسعة جداً، طاف خلالها البلاد الإسلامية عدة مرات، فابتدأ الإمام مسلم رحلته في طلب العلم والحديث وهو صغير في الرابعة عشر، حيث رحل أولا إلى البصرة ومنها إلى الحجاز لأداء فريضة الحج والسماع من أئمة الحديث وكبار الشيوخ، حيث زار المدينة النبوية ومكة المكرمة ومنها رحل إلى مصر، ثم زار بلاد الشام فالعراق، ومنها رجع إلى الري، فخراسان. ومكث قرابة الخمسة عشرة عاما في طلب الحديث لقي فيها عددا كبيرا من الشيوخ وجمع ما يزيد على ثلاثمائة ألف حديث
وفاته
*****
توفي الإمام مسلم بن الحجاج عشية يوم الأحد الخامس والعشرين من رجب سنة 261 هـ (875 م) وعمره خمس وخمسون سنة، ومقبرته في رأس ميدان زياد بنصر أباد بظاهر نيسابور.
وذكروا في سبب وفاته أن الإمام مسلم سئل عن حديث في مجلس بنيسابور، فقال بعدم علمه بهذا الحديث، وعندما رجع إلى بيته قام بالفحص عن ذلك الحديث،. فلم يزل مسلم يبحث عن الحديث طوال الليل ولم ينم تلك الليلة حتى وجد الحديث في صبيحة هذا اليوم ومات بعدها
• وقال عنه ابن الصلاح: «فرفعه الله تبارك وتعالى إلى مناط النجوم وصار إماماً حجّة يبدأ ذكره ويعاد في علم الحديث وغيره من العلوم
• وقال أبو علي الحسين بن علي النيسابوري: «ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث
ذلك هو الإمام مسلم أعظم علماء الأمة وخادم الملة والمدافع عن السنة رضي الله عنه وأرضاه ورزقنا صحبته فى الجنة مع النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا
بقلم دوفاء العمري

إرسال تعليق