GuidePedia

0
أيتها الحرب المجنونة ، كفافكِ حصاد الدماء
كفاكِ جوعاً فموائدُ الخراب ما أبقت للقلب نبضاً و لا في العين دموعاً
سارت بمواكبها تُشيَّع السلام ، رافعة صوت طبولها و أعلام انتصارها
أرى الضحكات المجلجلة في مواسم الحزن عالية
وكأن التّشفي وسيلة لجزِّ أعناق المؤمنين بتلك الآمال .
في وطني كثرت الأحزاب ، و اغتيلت معالم الشورى و ابتدأ العذاب
و لكأنَّ الشفق في غياب الحقِ مُغتصبٌ ، ضاعت عذريته حين تباب
اختلطت الانساب من غير عذر و لا أسباب
هاماتُ الغيوم عاليةٌ لكن ساقي الحرب شقتا بيت السماء
دُخان الحرق المأجور لوَّثَ رحم المطر ، أمطر غلّ الحاقدين
انتكبت ترائبا ، فالورود التي أنضرت دكانتها باتت تحت القبور
لكم اعتزلتُ الاعلام ، أقفلتُ عني ( تكنولوجيا ) البشر
رغبت أن أبقى بلا وجع ولو بين الأحلام
أخذتُ ،،
( أوراقي ، قلمي ، أفكاري المضطربة ) - حزمة ذات بنيان - الى رحلة الوجدان
بدأت أرسم تفاصيل الحلمِ بزهو الألوان
بقيت ساعاتٍ طويلة أحاول فكَ حصار الوجع عن رؤياي
و بعد طول انتظار ، وجه من الجنان باسم
ملامحهه التي حطّت على قلبي ، كصباحٍ مسحَ الليل المتعب
قام الى مقامي ، أخذ يبحثُ لي عن مهرب
في يديه قرأتُ التاريخ ، فخطوط يديه كبيرةُ الملعب
مسحَ على قلبي فتداوى الوريد / تداوى النبض : الحبُ قد أنهض
لاذت تلك الكئيبة الى ركنٍ اخير / مثواه الأخير / ضوء نجاة
قال لها :
سيدتي هل لي بيدك ، أقبلُ الكفَ / أقرأ اسمي ، أكون طفلك الأوحد
هل لي بقلبك وطناً أغفو بين نبضاته عشقاً لا ينضب
هل لي ببصيرة أجمل من بصرٍ ناحت بينه ثكالى الموت في حرب العذاب
فأنا يا سيدتي جئتُ من نسلِّ المعذبين / جئت فاتحاً مبيناً
في منابت روحي نشأتِ و ترعرعت / زرتك في كل حين
لم أخفق في جمع أسلحتي ، قتلت المسافة / قتلتُ خائناً لعيناً
اتخذت قِبلتكِ وجهة حق ، ترشدني أي الطهرِ أستكين
قبلتُ مزنك المشرد يتناثر فوق الخوف / تعانقين أًصحاب الأنين
تهدأ روحهم و تشتعلي بآهاتٍ المعذبين
لقد إلتقيتك سابقاً هناك قبل الجسد / قبل النشوء
أحببتك في الوجود و اللاوجود
عانقتك الآف المرات و رقيتك من شر النفاثات بالعُقد و من شر الشياطين
لم تمنعنِ الحرب المجنونة من حديثك ، لم تمنعنِ من قربك
رسمتِ ملامحي فخرجتُ إليك حياً يُرزق
أدهشني هذا الذي أحببته بالغيب / علانية
كدتُ أوقع صك الحلم ، حقيقة
فَركتُ عينيَّ المرهقتين ، أتبعتهما التحديق
وجدتك مجموعة الخطوط المحبوكة بكوابيس الحرب
فاراً الى قلبي المثقل بالخيبات ، فزدتَ الوجع وجعاً / انحنى وجه القمر
و استأنفتُ وزر الحربِ أغنيةً ترافق أكفان من رحلوا
لعل السلام يغار منها ، يعود الى تلك الأوطان

إرسال تعليق

 
Top