GuidePedia

0
                    الزعيمان انور السادات وجمال عبد الناصر
كنا فى الحادى عشر من شهر رمضان أى اليوم التالى لبدء معركة السادس من أكتوبر  عام 1973 ..وكنت فى العاشرة من عمرى أى فى  السنة الرابعة ..وقمت فى السابعة صباحا كالعادة وارتديت مريلة المدرسة الكاكى ..تلك المريلة الموحدة لكل  صفوف الإبتدائى من السنة الأولى وحتى الرابعة ..أقصد المدارس الحكومية  ..أما  المدارس الخاصة فلم يلتحق بها فى هذا الزمان إلا ذو المستوى  الضعيف من الطلبة..فى السنتين الخامسة والسادسة كان التلاميذ يرتدون قميص وبنطال كاكى اللون أيضا  وهذا للبنين ,بينما تستمر البنات  فى ارتداء المريلة..
كنا ننتاول وجبة غذائية من المدرسة يوميا عبارة عن رغيف من الخبز الشامى وقطعتين من الجبن الأصفر وبرتقالتين ,,قالوا لنا فيما بعد أنها  من المعونة الأمريكية المخصصة لذلك..
أمى رحمة الله عليها تريد إقناعى بأن المدرسة مغلقة اليوم بسبب الحرب , لكنى لم أقتنع لأن المُدرسة فى اليوم المدرسى السابق لم تخبرنا بذلك , وبالتالى فإن عدم ذهابى للمدرسة سيعد غيابا تحاسبنى عليه المُدرسة لو ذهبت يوم 8 أكتوبر بطبيعة الحال .
مدرسة جلال الدين .كان ذلك إسم الشهرة ..أما الإسم الكامل فهو جلال الدين السيوطى ذلك الرجل المتصوف والمعروف للجماعات الصوفية فى العالم كله…كانت المدرسة  التى تبعد عن وسط مدينة المحلة الكبرى   قريبة من المنزل بحوالى مائة  متر كنا نمشيها سيرا على الأقدام كل صباح أسرابا أسرابا..
أمى تُيقظ أبى رحمة الله عليه  وتخبره بأننى مصمم على الذهاب إلى المدرسة ..كانت نظرة واحدة منه تكفى ..فقد طل على من الشرفة بالطابق الأول العلوى ونادى مرة واحدة .كل شيئ تمام.. فهمت ولا داعى للكلام..
صعدت  للمنزل وتخلصت من المريلة وتركت الحقيبة مطمئنا أننى لن يلحقنى أذى فقد اخبرنى أبى أن المدرسة مغلقة لحين إشعار أخر حيث بدأت الحرب أمس ونجح الجيش المصرى فى عبور قناة السويس.
كنت اعيش كل تلك الأجواء انذاك ..وكان شقيقيى الأكبر والأصغر منه فى الخدمة العسكرية ..الأول التحق فى فترة حرب الاستنزاف عام 1969 والثانى التحق به عام 1972 ..كنا دائما نشتاق لقدومهما حتى نسمع منهما حكايات وغرائب الجيش المصرى ومعاركه مع الجيش الإسرائيلى ..الشقيق الأكبر كان فى منطقة البحر الأحمر ….الغردقة وسفاجة والزعفران ..وأسماء أخرى لم أعد أتذكرها ..أما الشقيق الأصغر منه فكان فى منطقة السويس على خط الالتحام مع الجيش الإسرائيلى وبالتالى كانت حكاياته مليئة بالإثارة والبطولة  والمعارك التى ينتظر طفل صغير دقائقها  ليشبع رغبته فى معرفة بطولات المصريين ضد الجيش الإسرائيلى الذى لايقهر أنذاك ; فكان دائما مايحكى لى هذا الشقيق عن بطولاته وزملاءه من خلال مهام مستحيلة خلف خطوط العدو.,وكنا نستمع إليه بشغف كبير فيما كان الجميع يصمت ولاصوت إلا صوت المعركة التى يحكى شقيقى تفاصيلها…قصص تبث الطمانينة فى قلوب أطفال عانوا سنوات طويلة من الغارات والحرب وأصابهم الفزع من أصوات الطائرات ولا شيئ فى الأفق يوحى بان جيشنا سينتصر  بعد نكسة 67 .
أما شقيقى الأكبر فكان بعيد شيئا ما عن أتون المعركة لذلك فإن حكاباته كانت تنصب فقط على الفكاهة حيث كان يحكى  لنا نوادره وتصرفاته  وزملائه التى كانت تضحكنا كأطفال أنذاك  و لكنها لم تخل من بعض صور الدم والعنف ومشاهد الحرب ..  كان واقفا  مثلا مع زميله  وفجأة لم يجد منه سوى حذائه بعد قذيفة مدفع لايعرف من أين أتت..بالطيع تركت أثرا  نفسيا  سيئا.
شاب أخر من الشارع المجاور  كان يكبر شقيقى الأكبر ببضعة سنوات قليلة  وكانت تلاحقه نظراتى وأنا طفل , بينما يسير من أمامنا .حيث علمنا أنه كان أسيرا لدى إسرائيل .كان يبدو عليه المرض والحالة النفسية السيئة بسبب عملية الأسر التى ظلت سنوات طويلة منذ النكسة وحتى مابعد نصر أكتوبر.تمنيت لو استطعت ان أوقف هذا الرجل ليحكى لى ماحدث له فى المعركة وقصة أسره وكيف تم فكه..كان له من الأبناء  اثنان يصغرانى ,ولا  أتذكر ملامحهما الأن…لكن كل ما أتذكره هو أننى كانت شغوف بمعف الجانب الخفي فى حياتى وهو العدو ، وكيف عاملوه هناك حيث كانت القصص كثيرة.
شاب أخر من الشارع المجاور  كان يكبر شقيقى الأكبر ببضعة سنوات قليلة  وكانت تلاحقه نظراتى وأنا طفل , بينما يسير من أمامنا .حيث علمنا أنه كان أسيرا لدى إسرائيل .كان يبدو عليه المرض والحالة النفسية السيئة بسبب عملية الأسر التى ظلت سنوات طويلة منذ النكسة وحتى مابعد نصر أكتوبر.تمنيت لو استطعت ان أوقف هذا الرجل ليحكى لى ماحدث له فى المعركة وقصة أسره وكيف تم فكه..كان له من الأبناء  اثنان يصغرانى ,ولا  أتذكر ملامحهما الأن…لكن كل ما أتذكره هو أننى كانت شغوف بمعف الجانب الخفي فى حياتى وهو العدو ، وكيف عاملوه هناك حيث كانت القصص كثيرة.
شركة المحلة الكبرى للغزل والنسيج
كنا نعلم ونحن صغار أن مدينتنا محاطة بقوات من الدفاع الجوى فى طنطا والمنصورة  وكذلك القوات  الجوية   ..وكان وجود شركة المحلة للغزل والنسيج وهى أكبر شركة متخصصة فى هذا المجال  بالشرق الأوسط سببا  لتشديد الحماية من القوات المسلحة لأننا تعلمنا أيضا أن هذه الشركة تعد مصدر كبير من مصادر الدخل القومى  ويعمل بها أكثر من عشرين ألف عامل ..هكذا كانوا  يعلموننا  الانتماء للوطن.
فى أحد أيام الحرب كنت ألعب فى الشارع مع أصدقائى ( منهم من فارق الدنيا ومنهم من لايزال بها  ولا أعلم إلى أين ذهب)  إذ بطائرة حربية تمر  من فوق رؤوسنا  على ارتفاعات منخفضة للغاية  و  ظننت
أنها من الممكن  أن  تصطدم بمنزلنا ..خلفها طائرة أخرى تطير  بسرعة جنونية وصوت مزعج للغاية أدخل الرعب فى نفوسنا ,..ثم شاهدت بعدها  طائرات أخرى تمر
.وقد شاهدت النيران تخرج من الطائرة الأولى وفهمت بعد ذلك إنها إسرائيلية , حيث نجح الطيران المصرى فى إصابتها إصابة مباشرة..
 وعلمت  من أبى أن الطائرة الإسرائيلية كانت مهمتها ضرب شركة المحلة .وقد نجحت الطائرات المصرية فى مطاردتها وإسقاطها بالقرب من المدينة….كان الطيار الإسرائيلى الذى تم أسره يحكى أنه حاول أكثر من مرة ضرب الشركة لكنه كان يراها فى كل مرة كموج البحر فيرجع عن قرار الضرب خشية إسقاط القذائف فى المياه ..لكن الحقيقة أن معظم مصانع الشركة على شكل جمالون مموج أسقفها من أعلى فبدت بفضل الله للطيار الإسرائيلى كبحر رغم أن المحلة الكبرى ليست مدينة ساحلية..
ابن عمتى وعم زوجتي فى الوقت نفسه كان فى عمر شقيقى الأكبر وكان هو الأخر قريب من منطقة الثغرة ..حظى بإجازة بعد انتهاء المعارك  وجاء ليزورنا , وجلس يحكى لخاله ونحن من حوله ..كنت اشتاط غيظا حين كنت أرى القوات إسرائيلية تسير على أراضينا  على مسافة قريبة منى فى منطقة الثغرة وأريد أن أوجه سلاحى لهذا الرتل , لكن قائد السرية يحذرنا من أى رد فعل لعدم تلقيه أوامر بالضرب لأن الأوامر كانت بمنع الضرب.
الفريق سعد الشاذلى
فى فترة حرب الاستنزاف كنا نشهد حوادث متفرقة بين الحين والأخر …ففى المدرسة كانت صفارات  الإنذا ر  الكبيرة المثيبتة فوق أسطح بعض المنازل المرتفعة والتى كانت توجد بمنطقة محب وهى المنطقة الراقية نوعا ما ….كانت الصفارة مزعجة ويسمعها سكان المدينة من أى مكان أينما كانوا …وحين نسمعها كان المدرسون يسرعون بنا إلى الطابق الأرضى فى المدرسة..لم أفهم أنذاك لماذا نهبط جميعا إلى الطابق الأرضى ومن الممكن ان تتحطم المدرسة  فوق رؤوسنا ..لكن فى الحقيقة فإن تاثير الضرب المباشر يكون على الطوابق العليا ,ويقل  رويدا رويدا حتى نصل إلى الطابق الأرض.
بعد انتهاء الحرب كنا نخرج فى صفوف من المدرسة بدءا من مدحل الفصل وحتى باب المدرسة ونردد فى صوت واحد أغنية النصر (بسم الله  الله أكبر  بسم الله  بسم الله ) فكانت تلهب الحماس فى نفوسنا , ونشعر بالفخر بهذا النصر بعد أن كان الرعب يملأ قلوبنا وصدورنا أثناء حرب الاستنزاف.
ولو كنت فى الشارع  وسمعت الصفارة  فلابد وأن تكون قريبا من أحد العمارات أو  المخابئ المتواجدة فى ثلاث مناطق أو أربعة على ما  أذكر أحدهم قريب منا بجوار سوق بسيسة امام أحد العمارات المثبت بها صفارة الإنذار  ,والأخر فى شارع شكرى القوتلى والثالث قريب من قسم ثانى المحلة أى عند ميدان الشون , بينما الرابع فكان فى قلب سوق الجمعة القديم…مخابئ تحت الأرض أعدها الدفاع المدنى من أجل حماية المواطنين..الجزء الأعلى من جدرانها وسقفها يظهر للمارة بحيث لايلبتث  عليه الأمر  بأنه مخبئ لحمايته..المخبأ كان يأخذ شكل حلزونى وليس خطا مستقيما حتى يستوعب أكبر عدد من الجمهور ..كان كثير من الذين يعملون فى أمن الشركة وجهات أخرى يتطوعون للعمل فى  الدفاع المدنى ويرتدون الملابس الكاكى  العسكرية . .وكانوا يساعدون سكان المدينة على كيفية حماية أنفسهم وقت الحرب والخطر…ينصحونهم بالتخفي بمداخل المنازل أو المخابئ المعدة لذلك.
وبعد زوال الخطر نسمع صفارة إنذار أخرى كانت تبعث الطمأنينة فى قلوبنا حيث تختلف طبيعتها وأدائها عن  صفارة الخطر الأولى..
كانت تقام أيضا أمام بوابات العمارات الكبيرة والمبانى الهامة جدران وحوائط طوب بنيت بالأسمنت ..وظلت هذه الظاهرة فترة طويلة حتى بعد انتهاء الحرب , وكانت تستخدم  فى الحماية والدفاع والإخفاء.
أثناء نكسة يونيو وربما قبلها لست أدرى كان زجاج الشبابيك يُطلى باللون الأزرق حتى يحجب نور المساكن فلا يبدو صيدا للطيارين الإسرائيليين فى الليل…وللاحتياط يجب  إطفاء الأنوار…
وهناك أغانى رددها الأطفال فى الشوارع اثناء لعبهم  فى هذه الفترة وارتبطنا بها مثل ( طفى النور ياوليه احنا عساكر حرامية) .والهدف منها هو بث الخوف فى قلوب السيدات بالمنازل  فيطفئن الأنوار ويحمين أسرهن من الخطر.
فيما كان يسعى العدو  الإسرائيلى  أنذاك إلى نشر أغانى  أخرى بين الشعب المصرى تقلل من شأن الجندية والقتال فى صفوف الجيش مثل ( يافشلة يافشلة يامرات العسكرى تاكلى بسلة و……..جمبرى) وهذه الأخيرة   ظلت طويلا بعد الحرب  وأشياء من هذا القبيل.
كانت الحرب الدعائية والاستخباراتية أخطر  من الحرب  على أرض المعركة.. كانت النصائح والإرشادات الأمنية معلقة  على الحوائط فى كل مكان ..فى المدارس والمستشفيات والمؤسسات الحكومية وغيرها ..وعلى الجميع الانتباه حتى لايقع فى الخطأ حيث كانت تلك الإرشادات تؤكد وجود عيون للعدو بيننا ولانعرفهم…لاتتحدث مع من لاتعرفه ..لاتلمس أي شيئ غريب على الأرض..هناك أقلام عبا عن قنابل موقوتة ..إحذر ..
وقتها درسنا فى الكتب وأخبرنا المدرسون  ماقامت به القوات الإسرائيلية من ضرب المناطق المدنية لكى تبث الرعب فى قلوب المصريين ..مدرسة بحر البقر التى راح فيها الأطفال  والمدرسون..طائرة مدنية مصرية تضل الطريق تُسقطها القوات الإسرائيلية فى سيناء  وبها مذيعة تليفزيونية شهيرة سلوى حجازى رحمة الله عليها وعلى كل من معها ..وعلمت وأنا فى النمسا قبل عدة سنوات أن شقيق الحاج حمدى بدوى وهو واحد من أبناء الجالية الذين وصلوا النمسا فترة الخمسينات للدراسة كان ضمن ركاب الطائرة..
                    الصورة أسفل لمذبحة بحر البقر
الصورة للمذيعة الشهيدة سلوى حجازى
سيدة ترتدى رداء أسود ونظارة سوداء  تدخل الحى وهو حى شعبى ومعها كاميرا  وتقترب من أحد المساجد ( السادات الشوافعية) وتقوم بالتصوير  , فيُمسك بها  سكان الحى ويبلغوا الشرطة التى تأتى لتقبض على السيدة وتحقق معها لكن بعد أن أفاض عليها سكان الحى من خبراتهم فى الضرب ..ولست أدرى لماذا تأتى  سيدة لتقوم بالتصوير فى الحى والمسجد..يبدو أن الأمر خدعة من أجهزة الأمن كى تنبه الناس إلى اليقظة دائما وعدم الغفلة …واذكر وقتها أن رجال الأمن طلبوا من السكان وقتها عدم التعرض لأى جاسوس بالإيذاء حتى يمكن معرفة مهمته بسهولة.
بعد الحرب كنا  فى مرحلة الطفولة وماتزال صور ولوحات الإرشادات الأمنية والتحذيرات من ألاعيب العدو معلقة على جدران مستشفى الرمد بالمحلة الكبرى من الداخل . كما كانت توجد ايضا صورتان للزعيمين جمال عبد الناصر وانو ر السادات   ..لقد هُدم هذا المستشفى منذ سنوات ولم يبن مكانه مبنى أخر  واصبح مأوى للبلطجية والقمامة  والأمراض حتي فترة قريبة…مكان المبنى يبعد حوالى مائة وخمسين مترا  من سوق بسيسة حيث  كان يوجد المخبئ وصفارة الخطر.
           المستشفى القديم ويظهر منه مكتب المدير بعد إزالة سقف الصالة الرئيسية
المستشفى القديم  الذى كان يجاور مدرسة بنات محب  كان يتكون من طابق أرضى فقط و فى الخارج مظلة كبيرة صُنعت من الخشب يجلس تحتها المرضى وبجوارها غرفة للتخلص من النفايات مازالت صورتها فى الذاكرة ..تحت هذه المظلة يوزع العاملون بالمسيتشفى التذاكر المجانية على المرضى ويسجلون  أسمائهم من أجل علاجهم.. كان يبدو من المستشفى أنه أقيُم فى العهد الملكى , ولست أدرى متى تحديدا. تحت هذه المظلة يمر علينا بائعو  الكعك والحلوى والكوكا  كولا  التى تروى عطش الظمأن فى الصيف الحار ,.
فقد كنا نتوجه للمستشفى فى أيام الصيف فقط حيث كانت تنتشر أمراض العيون كالرمد الربيعى والحساسية وغيرها..كانت أمى تعتبر الأمر سهلا لايحتاج لتواجدها  معى فى كل مرة  ,ويكفى أن يصاحبنى شقيقى الذى يكبرنى.
ثم يبدأ العلاج بالدخول لغرفة الطبيب أو الطبيبة مرورا بصف طويل داخل الصالة الرئيسية بالمبنى ..تحت الخيمة يحلو الكلام بين الأطفال حين نلتقى أصدقائنا وزملائنا فى المدرسة ..الغريب أننا كنا نتخدث فى السياسة ..أذكر أننى قولت أننا كنا مع الاتحاد السوفيتى والان أصبحنا  مع أمريكا ..لست أدرى كيف توصلت إلى هذه المعلومة ومن أين استقيتها لكنها  على أى حال كانت الواقع …يوبخنى شقيقى لأننى سبقته فى الحديث وقلت ماكان يريد ان يقوله و خلال جلسة انتظار الدور للعلاج…هههههههههههه.
انتم ماتعرفوش السادات عاوز يعمل ايه فى سيناء..دا عاوز يزرعها ويرسل لها  الشباب يعمروها ويبنوها علشان مشاكلنا تتحل.كانت هذه كلمات عم أحمد عمر جارنا ..كان رجل بسيط يعمل فى النجارة وتجارة الاخشاب وكان دائم الجلوس على مقعد بجوار باب منزله امام  منزلنا تماما يحتسي نجان قهوته….كلمات عم أحمد مازلت محفورة فى الذاكرة .
بعد سوات من الحرب تحررت سينا ء من القوات الإسرائيلية  ولم تتحرر , إذ ظلت طوال فترة النظام السابق محلك سر وبعيدة عن أى خطط تنمية , وأعتقد أن الأمر ووفقا لمسؤولين سابقين كان عن عمد وقصد ..وبالطبع فإن ذلك لم يكن فى صالح مصر والمصريين..
وفى عهد مرسى والإخوان سمعنا عن صفق بين الولايات المتحد والجماعة لتوطين الفلسطينيين مقابل 8 مليارات حصل عليها الإخوان المسلمون مما أوقع الرئيس أوباما فى مأزق كبير أمام الكونجرس ومجلس النواب.
   تحية للرئيس البطل محمد أنور السادات ومن قبله الزعيم جمال عبد الناصر  وكل من شارك فى هذه المعركة بشرف وبكرامة وكل شهيد ضحى بحياته ثمنا لحريتنا , ولاننسى أن نحيي شهداء ثورة الخامس والعشرين من يناير التى لولا دماؤهم ماعبرنا  من نظام دمر وعثى فى الأرض فسادا إلى نظام جديد وأمل فى مستقبل مشرق..فتحية لهم جميعا.
لكن قبل كل ذلك يجب على العب المصري محاكمة الرئيس المخلوع حسنى مبارك عن إهمال المتعمد لهذا الجزء الهام والإستراتيجى من أرض مصر.
15
محمد الحريري

إرسال تعليق

 
Top