يقطينة غزة ....
في قصة من قصص ألف ليلة وليلة ......... نزل السندباد البحري على إحدى الجزر بعد أن تعرضت سفينته للغرق , ونجى بأعجوبة كعادته , قضى ليلة مرعبة فيها وهو وحيداً يترقب , ومع شروق الشمس مشى بين الأشجار بحثاً عن ما يُقيم به أوده , وعند مروره بعين ماء جارية , فوجئ بوجود شيخاً مليحاً جالساً , سلم عليه السندباد , فرد ذلك الشيخ السلام بالإشارة ولم يتكلم, فسأله السندباد عن سبب جلوسه في هذا المكان, فلم يرد عليه , بل حرك رأسه وأشار إليه بيده طالباً منه أن يحمله من مكانه هذا إلى مكان آخر , بجوار ساقية أخرى , فحمله السندباد وقال في نفسه : أصنع معروفاً مع هذا الشيخ لعلَّ الله يرفع عني ما أنا فيه , ثم عندما وصل إلى الساقية الثانية , طلب منه النزول فلم ينزل عن كتفي السندباد , بل لف رجليه على رقبته . قال : ففزعت منه وأردت أن أرميه من فوق كتفي , فشد على رقبتي برجليه وخنقني بهما حتى اسودت الدنيا في وجهي, وغبت عن وجودي, ولم أزل معه على هذه الحالة وأنا في أشد ما أكون من التعب...
وقد صرت أتمنى الموت من كثرة ما أنا فيه من التعب والمشقة , ولم أزل على هذه الحالة مدة من الزمان إلى أن جئت به يوماً من الأيام إلى مكان في الجزيرة , فوجدت فيه يقطيناً كثيراً, فأخذت منه واحدة كبيرة يابسة وفتحت رأسها وأفرغتها مما فيها, وحملتها إلى شجرة العنب فملأتها وسددت رأسها ووضعتها في الشمس وتركتها عدة أيام حتى صارت خمراً صافياً, وصرت كل يوم أشرب منه لأستعين به على تعبي مع ذلك الشيطان المريد, وكلما شربت منها تقوم همتي, فنظر فيَّ يوم من الأيام وأنا أشرب , فأشار لي بيده ما هذا ؟ فقلت له هذا شيء مليح يقوي القلب , ويشرح الخاطر, ثم إني جريت به ورقصت بين الأشجار, وغنيت وانشرحت , فلما رآني على هذه الحالة أشار لي أن أناوله اليقطينة ليشرب منها, فأعطيتها له, فشرب ما كان باقياً فيها, وقد حصل له طرب فصار يهتز على كتفي , فلما علمت سُكره , وأنه غاب عن الوجود مددت يدي إلى رجليه وفككتها عن رقبتي, ثم ملت به إلى الأرض وألقـيته عليها ... ثم إني خفت منه أن يقوم من سكره ويؤذيني , فأخذت صخرة عظيمة من بين الأشجار وجئت إليه فضربته على رأسه وهو نائم , فاختلط لحمه بعظمه , وقد قتل , فلا رحمة الله عليه . " نقل بتصرف "
تذكرني هذه القصة الطريفة الغريبة , بالاستيلاء الإسرائيلي البغيض لدولة فلسطين الممجدة , أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين , حيث جيء بهؤلاء المرتزقة , ووُضعوا على أكتافنا في ظل غفلة منا وأصبحوا عبئاً ثقيلاً نكاد نفقد الأمل من نزوله , فهل تستطيع المقاومة الفلسطينية القيام بدور يقطينة السندباد ؟؟ أكيد بإذن الله .
لكن المنحازين لإسرائيل من العرب يرفضوا نتائج الحرب، ويعملوا جهدهم لإقناع الناس بأن حماس وكل المقاومة في غزة قد هزمت لأن إسرائيل حققت أهدافها. إسرائيل اعترفت بأنها لم تحقق أهدافها، وأعوانها يصرّوا على عكس ذلك ، ويعملوا على تـتـفيه المقاومة في أعين الناس , ووصلت الوقاحة في كثير من وسائل الإعلام العربية , للاستهتار بالمقاومة , وأخذوا يصفونها استهزاء ( بالممايعة ) , ولكن المقاومة كانت تنتظر لحظة المبارزة , لتثبت لهم و للعرب وللعالم أجمع أنها قوة مقاومة , وتمتلك الإرادة والتصميم . وإسرائيل بدورها التي تفكر بعضلاتها قدمت الفرصة للمقاومة الفلسطينية لتخوض معارك عظيمة في ميادين الشرف والبطولة . وخاب سعي بعض القادة العرب الذين يسخرون من صواريخ حماس ويقولون إنها مواسير تنك .
لقد وعدت المقاومة . ونفذت، وأثبتت نفسها قوة مُعتَبرة ومَهيبة في المنطقة العربية , و المستهزؤون أثبتوا سذاجتهم وانكفأوا.
وقد صرت أتمنى الموت من كثرة ما أنا فيه من التعب والمشقة , ولم أزل على هذه الحالة مدة من الزمان إلى أن جئت به يوماً من الأيام إلى مكان في الجزيرة , فوجدت فيه يقطيناً كثيراً, فأخذت منه واحدة كبيرة يابسة وفتحت رأسها وأفرغتها مما فيها, وحملتها إلى شجرة العنب فملأتها وسددت رأسها ووضعتها في الشمس وتركتها عدة أيام حتى صارت خمراً صافياً, وصرت كل يوم أشرب منه لأستعين به على تعبي مع ذلك الشيطان المريد, وكلما شربت منها تقوم همتي, فنظر فيَّ يوم من الأيام وأنا أشرب , فأشار لي بيده ما هذا ؟ فقلت له هذا شيء مليح يقوي القلب , ويشرح الخاطر, ثم إني جريت به ورقصت بين الأشجار, وغنيت وانشرحت , فلما رآني على هذه الحالة أشار لي أن أناوله اليقطينة ليشرب منها, فأعطيتها له, فشرب ما كان باقياً فيها, وقد حصل له طرب فصار يهتز على كتفي , فلما علمت سُكره , وأنه غاب عن الوجود مددت يدي إلى رجليه وفككتها عن رقبتي, ثم ملت به إلى الأرض وألقـيته عليها ... ثم إني خفت منه أن يقوم من سكره ويؤذيني , فأخذت صخرة عظيمة من بين الأشجار وجئت إليه فضربته على رأسه وهو نائم , فاختلط لحمه بعظمه , وقد قتل , فلا رحمة الله عليه . " نقل بتصرف "
تذكرني هذه القصة الطريفة الغريبة , بالاستيلاء الإسرائيلي البغيض لدولة فلسطين الممجدة , أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين , حيث جيء بهؤلاء المرتزقة , ووُضعوا على أكتافنا في ظل غفلة منا وأصبحوا عبئاً ثقيلاً نكاد نفقد الأمل من نزوله , فهل تستطيع المقاومة الفلسطينية القيام بدور يقطينة السندباد ؟؟ أكيد بإذن الله .
لكن المنحازين لإسرائيل من العرب يرفضوا نتائج الحرب، ويعملوا جهدهم لإقناع الناس بأن حماس وكل المقاومة في غزة قد هزمت لأن إسرائيل حققت أهدافها. إسرائيل اعترفت بأنها لم تحقق أهدافها، وأعوانها يصرّوا على عكس ذلك ، ويعملوا على تـتـفيه المقاومة في أعين الناس , ووصلت الوقاحة في كثير من وسائل الإعلام العربية , للاستهتار بالمقاومة , وأخذوا يصفونها استهزاء ( بالممايعة ) , ولكن المقاومة كانت تنتظر لحظة المبارزة , لتثبت لهم و للعرب وللعالم أجمع أنها قوة مقاومة , وتمتلك الإرادة والتصميم . وإسرائيل بدورها التي تفكر بعضلاتها قدمت الفرصة للمقاومة الفلسطينية لتخوض معارك عظيمة في ميادين الشرف والبطولة . وخاب سعي بعض القادة العرب الذين يسخرون من صواريخ حماس ويقولون إنها مواسير تنك .
لقد وعدت المقاومة . ونفذت، وأثبتت نفسها قوة مُعتَبرة ومَهيبة في المنطقة العربية , و المستهزؤون أثبتوا سذاجتهم وانكفأوا.
مكرم
إرسال تعليق