GuidePedia

0

العرب والعمل والزمن 
بقلم/خالد إبراهيم
**********
كم ترددت كثيرا قبل أن أكتب هذا المقال الصحفي ربما لأنني على يقين من أن هجوما شديدا وانتقادات لازعة ستوجه إلى شخصي بسببه
والحقيقة أنني ومن وازع وطني وضمير صحفي يقظ آثرت المواجهة 
يتساءل البعض
لماذا نجحت الراقصة التركية صافيناز في مصر والبلاد العربية في حين أنها فشلت في تركيا وما حولها من دول أوربا وأمريكا
في حين نجح العالم المصري الجليل الدكتورأحمد زويل صاحب جائزة نوبيل في الكمياء في أوربا وأمريكا وفشل فشلا زريعا في مصر ؟
ورغم أني أمقت تلك المقارنة الظالمة بين عالمنا الجليل وتلك الراقصة التي اعتمدت في شهرتها على جمالها وإمكانياتها الأنثوية الصارخة إلا أنه من الضروري أن نقرر ونؤكد ما قاله زويل نفسه :-في بلادنا العربية نحارب الناجح حتى يفشل أما الغرب فإنهم يدعمون الفاشل حتى ينجح
وهكذا يكون الاختلاف في الفكر فالغربيون يقدرون قيمة الوقت(الزمن)إلى جانب العمل
فقليل من الوقت يقضيه الفرد في إنجاز عمل نافع للبشرية قد يخلد اسمه في سجل النابهين مدى الحياة 
إنه الطموح يا عزيزي ذلك الطموح الذي يحرك العزيمة ويشدها فطموح العامل يختلف عن طموح الموظف والتاجر والطالب
والغربيون كذلك لا يعترفون باختلاف الأعمال وأنواعها فكل الأعمال في نظرهم هي سلسلة ذات حلقات متصلة لاينفصم إحداها عن الأخرى
إذ أن عمل عمال النظافة لا يقل بأي حال من الأحوال عن عمل الأطباء والمهندسين والوزراء والساسة......إخ
ففي اليابان والصين مثلا يقدسون الأعمال ويتقنونها ويؤمنون بالتخصص والابتكار فيها
أما نحن العرب فإننا نؤمن بالفكاكة وتفتيح المخ والوساطة والمحسوبية والغموض وعدم الشفافية وعدم القدرة على المواجهة والاعتراف بالخطأ والعمل على إيجاد حلول سريعة صحيحة للمشكلات فالحكومات العربية لاتفيق إلا بعد حدوث كارثة وللأسف تتكرر الأخطاء لعدم وضوح الرؤية وهذا الأمر ينسحب على شتى قطاعات الدولة المصرية من تعليم وإعلام وثقافة وصحة ....إلخ حتى أصبح المواطن محاطا بتلال من البروقراطية والفساد فمصر باعتبارها قلب الأمة العربية النابض قادرة على تخطي الصعوبات واقتحام الأهوال بما لديها من كوادر بشرية من الشباب بما يملكونه من طاقاقات إبداعية خلاقة ولكنهم تنقصهم الخبرة والدراية وحسن التدريب والتوجيه وهذا ما تؤكد عليه القيادة السياسية في كل المحافل ويبقى فقط تنفيذ الحكومة لهذا الفكر دونما تباطؤ أو خذلان
إن علاج هذه القضية يكمن في الإخلاص في العمل وتعميق الانتماء وتحقيق العدالة الناجزة والعدالة الاجتماعية في توزيع الثروات وحرية الفكر والابداع وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب بكل حزم وصرامة ولندعم الناجح حتى يزداد نجاحا وكفانا شعارات ومتاجرة باسم الدين الوطن
********* 
خالد إبراهيم
الجمعة الموافق 13/7/2018



إرسال تعليق

 
Top