*بين الظل والأفول *
بقلم صورية حمدوش
يصبون كل اللوم على الحب
يثقلون كاهله كمشجب
يصلبونه في كل الدروب
يتمسحون بالآهات والعذاب
يقف العقل مذهولا أمام أزلامهم والنصب
فالأعذار كل يوم رؤوسها يانعة
قالت إحداهن كان لحياتي يتسلل
كالخيال و يلازمني كالظل
حتى إطمئن قلبي له على بعد أميال
وأنه حلم راودني لأجيال
عاد ليتسرب من أيامي بكل دلال
فأحسبه إنطفأ كما القنديل
لكن نجومه تلمع بالنهار والليل
لاتعرف لها موعد لإشعال الفتيل
يباغتني طيفه الجميل
فتنفجر الروح كالماء الزلال
في نفس المجرى الأول
لربما عاد المستحيل
تقيم له طقوس التهليل
وتتهرب من السؤال والتعليل
وتجدد وميض حلم وخيال صار بالشرايين متأصل
وإن كان واقعه الأفول
فقد تشبعت ذهاليز الروح بعطره لآخر الأجل
هكذا أرواح تنحني لها القلوب إجلال
وإن أدمتها الحياة تشع كقبس أمل
بقلمي صورية حمدوش/الجزائر

إرسال تعليق