حــوار الغياب
—————
حكايةٌ مجردةٌ من لسانٍ
لا تحتوي على بطلٍ وقضية ،
تعالجُ مجتمعاً يسكنُ البداوةَ
فوقَ سنامِ التبديلِ ،
هي فوضى تضجُ في البالِ
وأسئلةٌ مطروحةٌ
على مناضدِ الاختبار
لم يمثلها فنان
ولا أوجدها مخرج
لها زمانٌ غيبي
ومكانٌ ما بعد السرابِ بعدةِ أميالٍ من الشبهات
تتناولها أفياءُ تنازلت عن جذعٍ منخورٍ
كما لو السطرُ فرّ من الحرفِ
وسطَ الصحراءِ
يصاحبُ الفارّين
الى حضيرةِ الغياب
ثم يفتشُ عنه في فراغاتِ الرمال
وهو لا يفهمُ الحوارَ
الذي دارَ بين الخيالِ والأملِ واللوعة
على طاولةٍ شبه مستديرة .
المسألةُ كبيرة
تريدُ أوراقاً عديدة
وممحاةً وأقلاماً تسطرُ الشعورَ
على مزاجٍ مخمور
ونقاوةِ الحضور
كأن الدنيا طلاءُ أظافرٍ
بلون بني ،
أزرق ، أو أي لون …
يُعجبُ الهواءُ
يشاهدها وجهُ المرآة تعجباً
ساعةَ اليقظةِ الأولى
لقضاء حاجةِ الملامح ،
حتماً يتأخرُ علينا قدومُ اللومِ
لأنّ الذي يبنيه
ضميرٌ مستترٌ تقديرهُ تحتَ الترابِ
هو مقبور…
—————-
عبدالزهرة خالد
البصرة ٢٠-٥-٢٠١٨

إرسال تعليق