{أروع الهدايا}
{الاتيكيت في الإسلام}
إعداد وتقديم / رجاء حسين
2018
================
(الحلقة الثانية)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
كل عام وانتم بخير ..كل عام وأنتم إلى الله أقرب..
يسعدني أن أقدم لكم .. أروع الهدايا
=====================
..الهدية سنة نبوية للتعبير عن مشاعر الحب بيننا وبين الآخرين. وهي المنارة التي تهدي سفينة المحبين في لجة بحر الحياة.
ومهما سمت نفس الإنسان بالخلق الرفيع فإنه يظل يسعد بمن يهدي إليه كلمة طيبة أو نصيحة مخلصة أو يساعده في إعادة توجيه بوصلة أخلاقه لتظل في الاتجاه الصحيح .
وتظل الهدية كما قيل عنها..كالثلج البارد يوضع على النار المتأججة فيذهب حرها...
أدعو الله تعالى أن تكون كل كلمة بيننا هدية تسعد نفوسنا وتنير لنا الدرب.
قال الله تعالى في كتابه الكريم :
[ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا ]ٌ الإسراء 36
ويعني ذلك بإيجاز..
أن كل إنسان مسئول عن توجيه حواسه وجوارحه التوجيه الصحيح، ولما كان القلب هو الآمر الناهي لكل جوارح الإنسان فما أشبهه بربان السفينة الذي يتحمل مسئولية سفينته ومن عليها بكل أمانة وشرف حتى يصل بهم إلى بر الأمان مهما واجه من مصاعب وتحديات
والقلب إذا كان سليما خاليا من أمراض القلوب كان الجسد أيضا سليما وسلمت الجوارح.
ولا شك أن تعاملات الإنسان اليومية مع الآخرين وردود أفعاله المختلفة تجاه الأشخاص أو المواقف الحياتية المختلفة إنما تنبع بدرجة كبيرة مما يحمله في قلبه من مشاعر سلبية كانت أم إيجابية ، وأسلوب تعامل الشخص يؤثر سلبا أو إيجابا عليه نفسه من جهة، ومن جهة أخرى على من حوله، وقد يقول قائل: كل منا حر في تصرفاته، يتصرف كيفما يشاء، أليس حرا؟
بلى، الإنسان حر ولكن فيما لا يضر نفسه ولا الآخرين، وقد درج الناس عند رؤيتهم لشخص يتعامل بشكل معين على القول: إنه ابن أصول، أو ابن ناس، أو أنه يتبع قواعد الاتيكيت في تعاملاته، وقد عرفنا في الحلقة السابقة معنى الاتيكيت، وبعض الأمور المتعلقة به
وعلاقة التزام قواعد الاتيكيت بالإسلام، ونتعرض اليوم لموضوع من أهم الموضوعات المؤثرة في حياة الإنسان وحياة من حوله على اختلاف درجة قربهم منه ألا وهو موضوع {التطفل} على حياة الآخرين بكل أشكاله، وهو أمر أبعد ما يكون عن الذوق العام
ولا شك أن تعاملات الإنسان اليومية مع الآخرين وردود أفعاله المختلفة تجاه الأشخاص أو المواقف الحياتية المختلفة إنما تنبع بدرجة كبيرة مما يحمله في قلبه من مشاعر سلبية كانت أم إيجابية ، وأسلوب تعامل الشخص يؤثر سلبا أو إيجابا عليه نفسه من جهة، ومن جهة أخرى على من حوله، وقد يقول قائل: كل منا حر في تصرفاته، يتصرف كيفما يشاء، أليس حرا؟
بلى، الإنسان حر ولكن فيما لا يضر نفسه ولا الآخرين، وقد درج الناس عند رؤيتهم لشخص يتعامل بشكل معين على القول: إنه ابن أصول، أو ابن ناس، أو أنه يتبع قواعد الاتيكيت في تعاملاته، وقد عرفنا في الحلقة السابقة معنى الاتيكيت، وبعض الأمور المتعلقة به
وعلاقة التزام قواعد الاتيكيت بالإسلام، ونتعرض اليوم لموضوع من أهم الموضوعات المؤثرة في حياة الإنسان وحياة من حوله على اختلاف درجة قربهم منه ألا وهو موضوع {التطفل} على حياة الآخرين بكل أشكاله، وهو أمر أبعد ما يكون عن الذوق العام
ويمكننا الإلمام بجوانب الموضوع من خلال الإجابة عن مجموعة من الأسئلة المختلفة نوجزها فيما يلي:
س 1 - ما معنى التطفل؟
س 2- ما الذي يدفع البعض إلى التطفل على حياة الآخرين؟
س 3 – ما مظاهر هذا التطفل؟
س 4 – لماذا يكره الناس الشخص المتطفل؟
س 5 – كيف حثنا الإسلام على البعد عن هذا الخلق؟
-----------------------------------------------------------
السؤال الأول: ما معنى التطفل؟
في الحقيقة الإجابة عن هذا السؤال تتشعب إلى أمور كثيرة يمكن إيجازها في حب التدخل في شئون الآخرين وحياتهم الخاصة بشكل يزعجهم ويضايقهم ويسبب لهم الإحراج في أوقات كثيرة
------------------------------------------------------------
السؤال الثاني: ما الذي يدفع البعض إلى التطفل على حياة الآخرين؟
يمكن القول بداية أن البعد عن التزام مبادئ الدين هو سبب أساسي لذلك؛ فإنما يدفع شخص ما للتدخل فيما لا يعنيه من أمور هو عدم احترامه لخصوصيات الغير، وعدم احترامه لمشاعرهم، وبعده عن المروءة، وهو ما يتنافى مع أبسط قواعد الإسلام كما سنرى
---------------------------------------------------------
السؤال الثالث: ما مظاهر هذا التطفل؟
تتجلى مظاهر هذا الخلق في الإكثار من الأسئلة التي توجه للآخرين حول خصوصياتهم بل والتفتيش أحيانا وراء ما يحاولون ستره عن أعين الآخرين؛ فترا ه يسأل عن أمور تتعلق مثلا بالراتب الشهري، أو من أين أتى بثمن شيء اشتراه، أو حمل الزوجة، أو لماذا كان يتشاجر مع فلان أو فلانة الخ هذه الأمور
------------------------------------------------------------
السؤال الرابع: لماذا يكره الناس الشخص المتطفل؟
التطفل من الأمور المستهجنة لدى كثير من الناس، وهو أمر فطري وطبيعي؛ فلا أحد يحب أن يدس الآخرين أنوفهم في حياته الخاصة، وكل منا لابد أن يحتفظ بتلك المساحة من الخصوصية، ومحاولة اقتحام تلك المساحة من الآخرين يسبب الضيق والإحراج ويتسبب أحيانا في حدوث المشاكل التي قد تؤدي إلى القطيعة والخصام حتى بين أقرب الناس
--------------------------------------------------------------
السؤال الخامس: كيف حثنا الإسلام على البعد عن هذا الخلق؟
وبسبب كل ما سبق؛ ولأن الإسلام يريد أن يسود الوئام وحسن الخلق بالمجتمع فقد أكد على هذا الأمر كما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية وعلى سبيل المثال لا الحصر، نجد الآية الكريمة في قوله تعالى:
{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}
ونرى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الشريف:
{من حُسن إسلام المرء تركهُ ما لا يعنيه}
س 1 - ما معنى التطفل؟
س 2- ما الذي يدفع البعض إلى التطفل على حياة الآخرين؟
س 3 – ما مظاهر هذا التطفل؟
س 4 – لماذا يكره الناس الشخص المتطفل؟
س 5 – كيف حثنا الإسلام على البعد عن هذا الخلق؟
-----------------------------------------------------------
السؤال الأول: ما معنى التطفل؟
في الحقيقة الإجابة عن هذا السؤال تتشعب إلى أمور كثيرة يمكن إيجازها في حب التدخل في شئون الآخرين وحياتهم الخاصة بشكل يزعجهم ويضايقهم ويسبب لهم الإحراج في أوقات كثيرة
------------------------------------------------------------
السؤال الثاني: ما الذي يدفع البعض إلى التطفل على حياة الآخرين؟
يمكن القول بداية أن البعد عن التزام مبادئ الدين هو سبب أساسي لذلك؛ فإنما يدفع شخص ما للتدخل فيما لا يعنيه من أمور هو عدم احترامه لخصوصيات الغير، وعدم احترامه لمشاعرهم، وبعده عن المروءة، وهو ما يتنافى مع أبسط قواعد الإسلام كما سنرى
---------------------------------------------------------
السؤال الثالث: ما مظاهر هذا التطفل؟
تتجلى مظاهر هذا الخلق في الإكثار من الأسئلة التي توجه للآخرين حول خصوصياتهم بل والتفتيش أحيانا وراء ما يحاولون ستره عن أعين الآخرين؛ فترا ه يسأل عن أمور تتعلق مثلا بالراتب الشهري، أو من أين أتى بثمن شيء اشتراه، أو حمل الزوجة، أو لماذا كان يتشاجر مع فلان أو فلانة الخ هذه الأمور
------------------------------------------------------------
السؤال الرابع: لماذا يكره الناس الشخص المتطفل؟
التطفل من الأمور المستهجنة لدى كثير من الناس، وهو أمر فطري وطبيعي؛ فلا أحد يحب أن يدس الآخرين أنوفهم في حياته الخاصة، وكل منا لابد أن يحتفظ بتلك المساحة من الخصوصية، ومحاولة اقتحام تلك المساحة من الآخرين يسبب الضيق والإحراج ويتسبب أحيانا في حدوث المشاكل التي قد تؤدي إلى القطيعة والخصام حتى بين أقرب الناس
--------------------------------------------------------------
السؤال الخامس: كيف حثنا الإسلام على البعد عن هذا الخلق؟
وبسبب كل ما سبق؛ ولأن الإسلام يريد أن يسود الوئام وحسن الخلق بالمجتمع فقد أكد على هذا الأمر كما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية وعلى سبيل المثال لا الحصر، نجد الآية الكريمة في قوله تعالى:
{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}
ونرى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الشريف:
{من حُسن إسلام المرء تركهُ ما لا يعنيه}
ويعد هذا الحديث من أعظم قواعد الاتيكيت الإسلامي وأصول التربية وهو دليل بين على أن الرسول قد أوتي جوامع الكلم؛ فرغم كلماته الموجزة إلا أنه يعد بابا واسعا من أبواب التربية والتهذيب الأخلاقي يبدأ ببيان أن من يتصف بهذا الخلق قد حسن إسلامه بكل ما تشمله كلمة {حسن إسلامه} من معان رائعة نتمنى جميعا أن تزين حياتنا، وفي هذا الاستهلال الرائع تشجيع للجميع وفتح باب واسع من أبواب الخير ليحسن إسلامنا، فكيف ذلك؟ يجيب الجزء الباقي من الحديث الشريف في كلمات موجزة أيضا
{تركه ما لا يعنيه}
وبالطبع عدم تحديد ما يترك فيه فائدة لغوية عظيمة هنا حيث يفيد معنى الشمول مما يفتح الباب واسعا للبعد عن أي أمر لا يعنينا ولا فائدة لنا في معرفته أو الجهل به مما يخص حياة الآخرين
إنه باب واسع من أبواب الذوقيات العامة التي يحبها الناس ويحترمون من يلتزم بها، وإذا تخيلنا كم المشكلات التي تحدث في أي مجتمع والتي يكون سببها الرئيس هو تدخل البعض فيما لا يعنيه؛ لعلمنا قيمة هذا الحديث الشريف وغيره من الأحاديث التي تأمرنا بترك ما لا يعنينا
وللحديث بقية
------------------------------------------------------------------
{تركه ما لا يعنيه}
وبالطبع عدم تحديد ما يترك فيه فائدة لغوية عظيمة هنا حيث يفيد معنى الشمول مما يفتح الباب واسعا للبعد عن أي أمر لا يعنينا ولا فائدة لنا في معرفته أو الجهل به مما يخص حياة الآخرين
إنه باب واسع من أبواب الذوقيات العامة التي يحبها الناس ويحترمون من يلتزم بها، وإذا تخيلنا كم المشكلات التي تحدث في أي مجتمع والتي يكون سببها الرئيس هو تدخل البعض فيما لا يعنيه؛ لعلمنا قيمة هذا الحديث الشريف وغيره من الأحاديث التي تأمرنا بترك ما لا يعنينا
وللحديث بقية
------------------------------------------------------------------
انتهت حلقة اليوم ولكن للحديث بقية في حلقات قادمة إن شاء الله
وأخيرا وليس آخرا
كن كزهرة الياسمين ..رائحتها تريح الأعصاب وتولد شعورا بالثقة والتفاؤل ومرآها يولد شعورا بالحب والسعادة.
وإلى لقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه تقبل الله صيامكم وقيامكم ورزقكم حسن العمل
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرق تحياتي رجاء حسين
=======================

إرسال تعليق