GuidePedia

0

من بحر (الوافر)
●☆ أَمِينَ الوَجْد ☆●
••••••••••••••••••••
عُيُونُ الشِّعْرِ أَمْسَتْ لا تَنَامُ
بِقَلْبِ بُيُوتِهِ حَلَّ الظَّلامُ
.
وَنَجْمُ سَمائِهِ أَضْنَاهُ شَوْقٌ
عَلَى هُدَّابِهِ نَاحَ الحَمَامُ
.
أَيَا مَنْ أَنَّ في الخَلَجَاتِ نَبْضَاً
أَيُرْضِيكَ السُّكُوتُ أَمِ الكَلامُ؟
.
فَلَا وَاللَّهِ لا يُرْضِيكَ صَمْتٌ
فَمَنْ ذَاقَ الصَّبَابَةَ لا يُلَامُ
.
أَمِينَ الوَجْدِ: هَلْ أَضْنَاكَ هَجْرٌ
وَأَسْقَاكَ الجَوَى ذَاكَ الغَرَامُ؟
.
فَمَا للشِّعْرِ بَيْتَ السُّهْدِ يَأْوِي
ويَدْفَعُهُ إِلَي المَلَلِ المَلَامُ
.
وَهَلْ ظِلِّي بِشَمْسِكَ فِـى لَيَالٍ
تَعُدُّ نُجُومَهَا عَيْـنِـي يَنَامُ
.
فَمَا أَعْيَاكَ وَقْتَ جَفَاكَ بَحْثٌ
ولا أَهْوَاكَ للذِّكْرَى الْتِزَامُ
.
أَلَيْسَ البَوْحُ نَافِذَةُ التَسَلِّي
عَلَى شُطْآنِهِ هَطَلَ الغَمَامُ؟
.
يَؤُزُّ الدَّمْعَ صَوْتُكَ في مَآقٍ
لِتُسْكِنَ نَهْرَهُ بَيْتَاً يُقَامُ
.
تُثِيرُ الأَرْضَ وِجْدَانَاً وَعِشْقَاً
وَتَسْقِيهَا فَيُخْضِرُهَا الهُيَامُ
.
وَتَحْلِبُ ضَرْعَنَا بَوْحَاً أَسِيفَاً
لِتَسْقِيَ خَمْرَهُ صَبَّاً يَعَامُ
.
فَيَاذَا البَّحْرِ هَلْ للشَّوْقِ شَطٌّ
وَكَيْفَ الحبُّ صَارَ لَهُ صِمَامُ؟
.
وَكَيْفَ بأَرْضِنَا نَبَعَتْ عُيُونٌ
جَفَاهَا الدَّمْعُ غَطَّاهَا الرُّكَامُ؟

إرسال تعليق

 
Top