GuidePedia

0


المصطفين الأخيار 

الحلقة الاولي 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أحبائى فى الله
هل علينا الشهر الكريم شهر رمضان المُعظم 
اللهم إغفر لنا و إرحمنا و أعتقنا من النار 
و تقبل صيامنا و صلاتنا يارب العالمين فيه
و فى الشهر الكريم ليلة خير من ألف شهر 
ليلة القدر 
و لنجعل كلماتنا الليلة عن هذه الليلة المُباركة 
إنها ليلة عظيمة يصطفى الله فيها من خلقه مايشاء 
أى يختارك الله ... يكن راضيا عنك كل الرضا ...
أى تكُن فى معية الله عز و جل 
و إن إختارك الله فيها فإعلم أن فيك خصلة من الخير و الخُلُق يحبها الله عز و جل منك 
عى فكرة - ممكن واحدة بشعرها فقط ينقصها الحجاب - تسبقنى بمراحل إلى الله
فلا تسخروا من أحد أبدا فالظاهر ليس كل شىء 
قال رسول الله صل الله عليه و سلم :ـإن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم رواه مسلم 
فالقلوب هي محل التقوى ومعادن الرجال وكنوز المعرفة والأعمال هي ميزان العباد عند الله تعالى كما قال سبحانه :ـ ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) الحجرات/13

فعجباً لمن يهتم بموضع نظر الخلق فيغسله وينظفه من القذر ويزينه لئلا يطّلع فيه على عيب ثم لا يهتم بقلبه الذي هو محل نظر الخالق فيطهره ويزينه نسأل الله أن يصلح قلوبنا ويطهر ألسنتنا ويستعمل جوارحنا في طاعته 
و الإصطفاء أن تكن فى معية الله فقد إصطفى الله عز و جل من الملائكة جبريل روح القدس
فهو الذى ينزل بالرسالة و الهداية إلى الأرض البشرية 
( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وإلى الله ترجع الأمور ) 
و إصطفى من الأنبياء 124 ألف نبى و منهم 315 رسول فالرسول نبى لكن النبى ليس شرطا أن يكن رسولا فالنبى يدعو لعبادة الله عز و جل لقومه 
لكن الرسول يُرسل بمنهج و كتاب يدعوا الناس إليه 
و إصطفى من الرسل ( أولى العزم ) و هم اللذين تعبوا و جاهدوا و عُذبوا كثيرا لوصول الرسالة لقومهم 
المقصود بأولي العزم من الرسل : هم الأنبياء الذين حملوا الدعوة من الله إلى جميع البشر ولم يقتصر التبليغ عندهم على فئة أو قرية أو مكان كغيرهم من الرسل

وقد ورد ذكرهم بالقرآن الكريم وهم :

* نوح عليه السلام
* إبراهيم عليه السلام
* موسى عليه السلام
* عيسى عليه السلام
* محمد صل الله عليه وآله وسلم
و هم أصحاب صبر و ثبات و عزيمة و تحملوا الكثير من الأذى من أقوامهم لتبليغ الرسالة 
سيدنا نوح ظل يدعو أهله 950 عام لعبادة الله و كذبوه و عذبوه حتى نصره الله
أبا الأنبياء إبراهيم عليه السلام ألقوه فى النار

قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70)
موسى عليه السلام 
قال ياموسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ( 144 ) وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين ) 
و قال له أيضا العزيز الجبار :
أما تعلم لما إصطفيتك على الناس برسالاتى و كلامى 
فقال : لم يا ربى 
قال الله عز و جل :
لقد قلًبت فى قلوب العباد فلم أجد أنقى و لا أطهر من قلبك و لا أذل قلب إلىً منك فى زمانك 
و عيسى عليه السلام إصطفاه من أمه و بدون أب و عُذب كثيرا من قومه 
و سيدنا و رسولنا الكريم محمد صل الله عليه و سلم إصطفاه قال عبد الله بن مسعود :
لقد قلب الله فى قلوب العباد فلم يجد أطهر و لا أنقى من قلب محمد 
حتى إن من أسمائه ( المُصطفى )
و فى النساء إصطفى مريم مرتين 
( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ )

هَذَا إِخْبَار مِنْ اللَّه تَعَالَى بِمَا خَاطَبَتْ بِهِ الْمَلَائِكَة مَرْيَم عَلَيْهَا السَّلَام عَنْ أَمْر اللَّه لَهُمْ بِذَلِكَ أَنَّ اللَّه قَدْ اِصْطَفَاهَا أَيْ اِخْتَارَهَا لِكَثْرَةِ عِبَادَتهَا وَزَهَادَتهَا وَشَرَفهَا وَطَهَارَتهَا مِنْ الْأَكْدَار وَالْوَسَاوِس وَاصْطَفَاهَا ثَانِيًا مَرَّة بَعْد مَرَّة لِجَلَالَتِهَا عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ 
فرب العباد يصطفى ما يشاء من خلقه 
و إصطفى من الزمان شهر رمضان و من الأيام يوم الجمعة و يوم عرفه 
و من الأماكن مكة و جبل الرحمة - جبل عرفه -
و من الذكر القرأن الكريم 
و من الأمم أمة محمد صل الله عليه و سلم 
و إصطفى من أمة محمد أهل القرأن و خاصته و هم أهل الله 
و من الليالى ليلة القدر و هى خير من ألف شهر فتتنزل فيها الملائكة لتنظر ماذا يفعل الخلق
فعلينا أن نكن ممن قال :
رب عجلت إليك لترضى حتى تصطفينى فى هذه الليلة المباركة 
فيغفر الله لنا يوم القيامة ما كان من أمرنا 
اللهم إجعلنا ممن إصطفيتهم يارب 
و إدراكنا لهذه الليلة أفضل من عمرنا كله 
ففيها الفريضة 70 فريضة و النوافل بفريضة و قيامها ب ألف ليلة 
ياسلام يعنى أصلى 5 فروض الفرض ب 70 فرض فى 30 ألف ليلة - ألف شهر - يعنى 
21 مليون حسنة 
ليتنا نُدركها و تُقبل منا يارب 
بصراحة الموضوع شيق و جميل و أخشى أن لا تقرأوا ما أكتب 
و سأكمل معكم أحبتى فى الله فضل ليلة القدر خلال الإصطفاءات في شهر رمضان المبارك 
اللهم أرحنا بصلاتنا و قيامنا بشهرك الكريم و بعده 
أستودعكم الله و الي لقاء الغد بامر الله 

عزة عبدالنعيم

إرسال تعليق

 
Top