GuidePedia

0

فــي المـــــطعم
--------------
اصطحب زوجته الشابة إلى أحد مطاعم المدينة
دلف من الباب الخشبي الكبير إلى صالة المطعم
هواء الصالة مشبعاً برائحة الأثاث ورطوبة الجو
شقا طريقهما بين صفوف الموائد والكراسي والزبائن
تأمل الرجل خارج المطعم من زجاج النافذة العريض
رصيف شارع أجرد إلا من شجرة سدر كبيرة
مظلة شرطي تتوسط الساحة صفُّ طويل من السيارات
يزحف بصعوبة من شدة الازدحام وعمليات التفتيش
قالت: جحيم بعينه هل رأيت حراً كهذا؟
أجابها وهو يبتسم: نعم في جهنم! ابتسمت هي أيضاً
بسطت ذراعيها على الطاولة شرشفها ملون
وضع النادل الخبز، ومقبلات الطعام والعصائر
ينتظر يتفرس في وجهها تتناول المقبلات بأناقة
تغمض عينيها عندما تشعر بلذة الطعام
خداها متوردين ووجهها طفولي
الزبائن يتقاطرون داخل المطعم
أصوات ملاعق صحون أكواب الشاي
تختلط مع ضجيج الزبائن ونداءاتهم بالطلبات
إلى جانبها يجلس رجل يبدو على استعجال يمضغ طعامه بسرعة
ينتفخ جانباً فمه بالطعام عندما يبلع طعامه يُصدر صوتاً مسموعاً
نادى النادل دلفا معاً من الباب 
اندفعت إلى الداخل حزمة من الضوء لأشعة الشمس الغاربة
هواء المساء يلامس الجدران والموائد
انتهى إلى زاوية المطعم
***** 
د.المفرجي الحسيني
في المطعم
العراق/بغداد
11/5/2018
===============

إرسال تعليق

 
Top