أدثّرُ وجدي بالقصيدِ وأحلُـــــــــــــــمُ
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
أُدثّرُ وجدي بالقصيدِ وأحلُـــــــــــــــمُ
ولكنَّ قلبي من صدى الحرفِ يُضْـرَمُ
فتبكي عروقي منْ أزيزِ فراقهــــــــمْ
مدادُ المآقي نهرُ دمعٍ يُترجِــــــــــــمُ
أُغيّبُ نفسي عن ظلالِ هواهـــــــمُ
وأُدْمى احتداماً في الجفاءِ وأكْتُـــــمُ
وأحضنُ آلامي وأُخرسُ صوتَهــــــــــا
كأنَّ عذابي في البعادِ مُحَــــــــــــرَّمُ
رجوتُ المنايا كي تُداري تَعذّبــــــــي
فتُبْعِدُ عني طيفَها تَتَحَجَّــــــــــــــــم ُ
أُعَنْوِنُ ديواناً بِإِسْمٍ يَضَمُّهـــــــــــــــمْ
فتشجو دواويني عليَّ وتَلْطـــــــــــمُ
سأهجرُ نفسي والقصيدَ أذمـُّـــــــــهُ
وألعنُ حرفي والحنينُ يُغيِّـــــــــــــــمُ
فلمْ تعُدِ الأرقامُ تُحْصي بُعادَهـــــــــمْ
ولا لَمُّ شملي بينهمْ يَتقَــــــــــــــدّمُ
كأنّي لوحدي في الحياةِ يتيمـــــــــةٌ
تُخومُ الليالي من بُعاديَ تَنْعَـــــــــــمُ
سأتركُ أشعاري تعدُّ غيابَهـُــــــــــــمْ
وأرحلُ عنْ دنيا لقلبي تُهشِّـــــــــــمُ
إليكم بني قومي تضجُّ قصائــــــــدي
تذارفَ دمعي والسكوت يُنَسِّـــــــــمُ
فلمْ أكتبِ الذكرى لأغفوْ بظلِّهـــــــــا
ولمْ أرسمِ النجوى مشاعرَ تبسُـــــمُ
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
كتبتُ عن الأقصى ودوّنتُ جرحَـــــــه
وأي عدوٍّ في بلادي يُنَغـِّــــــــــــــــمُ
كتبتُ عن الأوطانِ غابتْ شموسُهــا
صمَتُّ وإنْ لمْ نَحْكِ مَنْ يَتكلَّـــــــــــمُ
فدونتُ أشعاراً بحجمِ مُصيبــــــــــــةٍ
ولكنْ بلادَ العُرْبِ لا تَتَفهَـــــــــــــــــمُ
فأحلامُكمْ كانتْ ربيعاً مُخَضَّبــــــــــــاً
وأيُّ ربيعٍ قدْ أتانا يُهـَــــــــــــــــــــد ِّمُ
فصهيون في أرضي تُهَوِّد قدسَنــــــا
وروحي على كفي ودربي محــــــرَّمُ
وداعشُ في بغدانَ تَقْتُلُ أَهْلَهــــــــا
وأيُّ جحيمٍ في العراقِ يخيـــــــــــم
علامَ نعيشُ العمرَ نبني وجودَنـــــــا
وفي لُججِ الدنيا ظلامٌ يُقَسِّـــــــــمُ
وأستغربُ الدنيـــــــــــا وكيفَ تـُـودّعُ
حمائمُ حبٍّ في الحياةِ وتُعْــــــــــدَمُ!
وأستغربُ الأوتارَ لمـّـــــــــــــا تُلَحِّـنُ
وأنتقدُ الألحانَ لمّـا تُعَتـِّـــــــــــــــــم ُ
فلا أرتجي الأقمــــــــارَ حتى تهلــلَ
ولا أرتجي الشطآنَ لو تتبرعـــــــــمُ
فأسكنتمو قلبي بمعقل حيـــــــــرةٍ
وحتى بنبضي لمْ أعُدْ أتحكـَّـــــــــمُ
فكيفَ لشعري أنْ يرتِّل فرحــــــــــةً
وهذي شراعاتُ السلامِ تُفَحَّــــــــمُ
أحلفكمْ بالنورِ أنْ تتوحّـــــــــــــــدوا
لعلَّ شموسَ الحقِّ يوماً ستَحْكُــــمُ
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
بقلمي جنان بديع شحروري

إرسال تعليق