بقعة وطن
………………
ادفني قبل أن تقتلني
وضعْ في كفني طلقةَ الرحمةِ
قيّد معصمي
بسلسلةٍ ذراعُها سبعونَ ذراعاً
واجعلِ الترابَ يعلو خواصري
ألجمْ حنجرتي
ببرميل نفطٍ
أو برزمةٍ من حطبٍ
وانقلني إلى عصرٍ شبيه باللازمانِ
خالياً من الأرجلِ والأكفِ
وأفعلْ ما شئتَ بأرداني
لتسترَ بها وجهَ الشمسِ
وأجعل عينيَّ
قناديلَ الطرقاتِ
أثناءَ هبوبِ الليلِ
على جوانبِ الغرفِ المبنيةِ من ركامٍ ورماد
هي فرصةُ العيشِ والموتِ
سواسيةً ،
مرةً في العمرِ
تأتي وتذهب
بلا سابقِ إنذارِ
ولا استئذان من دفاعٍ وحجاب
أحملني على محملِ الجدِ
لعلي أبحثُ عن كلّي
في شتاتي …
في كثبانِ الخرائط
ادفني في أيةِ رقعةٍ
من قيعانِ المحيطاتِ
أغوصُ ، وبيدي قلبي
ينبضُ فقاعاتٍ تفضحُ وسواسي
كفاني توسلاتٍ وخنقَ الهواءِ بإبهامي
سأجدُ حتماً في لحدي بقعةً من وطني…
~~~~~~~~~~~~
عبدالزهرة خالد
البصرة/٧-٣-٢٠١٨

إرسال تعليق