GuidePedia

0

دربُ الشِّعرِ ..... طريقُ الجَلْجَلةِ
__________________

دربُ الآلامِ يتقِنُنُي يرتقي إلى صنوبرتي يسري كالدَّمِ في جذوعي إلى أغصاني الرقيقةِ ، تفصِدها أنواءهُ ، تهتكُ مجامري أسمالهُ ، أحملُ صليبَ الطفولةِ قصائدَ دامعةً في طريقِ الجلجلةِ ، وعلى هامتي إكليلٌ من شوكٍ حتى قيامةِ الطفولةِ ، كما حملَ الْمَسِيحُ صليبهُ لقيامةِ البشريةِ ، نايٌ من قصبِ الضلوعِ بين أناملي كلَّما عزفتُ لحناً على أوتارِ الجمالِ بدَّدهُ وغرسَ نصلَ أوجاعهِ على نبضي ، دربٌ صحراويٌّ عوسجهُ يدمي جسدي ، قطيعهُ يقتاتُ عشبَ نَضَارتي ، يرتعُ في سهوبِ روحي ، يدندنُ مواويلهُ على مسامعِ واحاتِ الفرحِ ؛ ليشهقَ نايِّ بآهاتِ التَّنهيدِ ، و يسلبُ خميلتي الخضرةَ والماءَ ، مُذ نادتني دموعُ الزَّهرِ؛ لأغترفَ لها قصعةَ حنانِ من ترانيمي و رنوةَ حبٍّ من أمومتي ؛ لتغرِّدَ في سماءٍ لاتشوِّهُها سحبُ الدخانِ والبارودِ هناك حيث تحرَّفُ الدياناتُ ، و تحرقُ الرسالاتُ ؛ لتعودَ جوقةَ عصافير ترتِّلُ مع الملائكةِ لربِّ المجدِ 
انتحيتُ ركناً قصيَّاً مع الطفولةِ ، ركزتُ خيامي معَ المساكينِ على ضفةِ النورِ، تمنحني كنوزَ السَّلامِ تجدِّدُ دمائي بالحبِّ ، وصوبتُ سِهامَ حروفي طويلاً على الجهلةِ والطُّغاةِ
سلاحٌ أمضى من أسلحتهم أنتشلُ زهورَ الطفولة من الغرقِ في بحورِ الأثمةِ واليتم ،وأوزِّعُ خبزَ حروفي طعاماً لجوعهم وماءَ ينابيعي نسغاً لنبتِهم ، أنسجُ من دفئها معاطفَ تقيهم بردَ المشاعرِ و صقيعَ الحياةِ ....
أنا الشِّعرُ عرينُ الضعفاءِ ، عسى خيوطُ الإنسانيةِ بينَ كلماتي تمدُّ جسورَ الجمالِ والحبِّ بين البشرِ . 
________
مرام عطية - سوريا
==========

إرسال تعليق

 
Top