نا فذتي والقصيدة ***
أربعة جدران
ونافذتي والقصيدة
وقضبان
زنزانة أفكاري
تارة باردة
وتارة محمومة
باردة كجثة منسية
محمومة كجريح بخيمة معركة
قصيدتي
أطلقها كالطير
من نافذتي
بوحي على جناحيه
يحلق
فوق موج العتمة
أتذكر ..
من غرفة التحقيق
على مقعد بارد
وطاولة
تزدحم ..تعج بقصاصات
ورق واقلام
غير مبرية
وكاس ماء
بطعم الخوف
سياط الأسئلة
ترسم وشمها
تغير
لون جلد الروح
كيف
تجيد غرز مسلتها
وكيف
تكرر السؤال
تستل الإعتراف
الازلت
تنتمين
للحرف
الازال البوح مفخخا
انتحاري
على قارعة النص
****
تجلدت
وجمعت شتات
الكلمات
ملأتها
كلها في كاس
كانت بطعم الليمون
لكن بنكهة
مختلطة
كوكتيل من الروائح
مما خزنته الذاكرة
انزلق الجواب
من شفاه الليل
اني انثى
نبتت كزهرة برية
عذراء الروح
من ام كسنبلة صيف
عامرة
كانت حظ سنين عجاف
لابي
كان قوي الزندين
يتوضا بعرقه
ويصلي
بين حقول القمح
ويتهجد بالبيادر
****
ولي وطن
حزين
واهل هاجروا
بدون حقائب
وطن بحلم اخير
ووصية
تحت وسادة
ليل طويل
وصبح متأخر
لكل منا
خطو تراب
تصلح قبرا
****
هذا كل ما يملكه الوطن
بقايا تركة
جف ضرع الشاة
الرعاع
كثر كل مساء
وطن مهرج
يجيد العاب الخفة
خيمة
على حدود الحلم
يعرضها جنة
سنابل مجهضة
حبها خدج
كيف اسميه حياة
****عيون الحبيبة
حقل يشتعل
والمطر تاخر
عيون السماء
جفت ...قحط
يا سائلي بالليل
تمهل
امنحني فرصة
لعلي اغشش
الاجابات
الليل راقص شبح
لا غير نافذتي
تمنحني
ورقا من هدبي
الحبيبة
تمنحني قصبا من نار
وقصيدة حب
لحبيبين
مطاردين
بشعاب الزمن
بين فجاج المسافة
والقوافل تمر
معها دليل السفر
وعراف ..وعابد ..وعازف
على وتر الليل
قصيدة
معقوفة الجدائل
تشد خصرها
بوريد الفرح
ترقص
كغجرية حافية القدمين
تتحسس الثرى
المبلل بمطر
غيمة مهاجرة
وعند التعب
تثمل من كاس العتمة
وتستيقظ
لتحتسي قهوة
محلاة
بملاعق سكر
تيمنا بعدد احرف الوطن
كان ميقات صلاة
وقبلة ممنوعة
بفتوى المسافة والليل
كتبها نجار معمم
يصنع من اخشاب
التوابيت
هودج لعروس أحلامه
****
فطور الصباح
اغمس الصبر
مرة في صحفة الوقت
والوقت صحفة
مشروقة
تتسسل منها
افراحنا
واحتسي فنحان قهوتي
استبدل السكر
بالعسل
لا احسب الملاعق
لانني ادركت ان الوطن
لا حرف يحده
واكتب القصيدة
من جديد
بدون قافية
احررها
من خطيئة الموت
لتعانق
الحياة
وتبقى القصيدة
العذراء
بكرا بمحراب بوحي
تدق ابواب الفجر
تلون الأرض
فالنهار
له عيون
تحبل بالجمال
ياسمينة //
.

إرسال تعليق