GuidePedia

0
فؤادة
لي قلب " عنتر " غير أن يدي
لا سيفَ تحمله ولا أرماحا
خمرُ " ابنِ كلثوم " تراودني
فأهِبُّ أكسِر دونها الأقداحا
" قيس وليلى " في الهوى كتبا
أدمنت أسطرها .. وعشت جراحا
والشعر هذا المستحلُّ دمي
جافيته لما جفا الإفصاحا
يا أيها المغروس في كبدي
كيف انسللتَ لتقبض الأرواحا
***
أشتاق أفرح يا " فؤادة " هل
" عتريس " يسمح أم يزيد نواحا
أشتاق ألمح في يديَّ يدا
تشتاق مثلي أن تنير صباحا
من مقلتين تولَّتا كمدا
وتلاقتا والبشرياتِ جناحا
من طين هذى الأرض .. من نفَسٍ
غاص الشقوق وذوَّب الأملاحا
من نصف ضحكتنا التي ارتسمت
فوق البيوت تخفف الأتراحا
***
هذي شواهدنا هلال مُنىً
متلهفات ترقب الإصباحا
معراجها لحنَ القلوب غدا
وبراقها لما يزل سباحا
هي كفنا الممدود فوق ربا
مستشرفاتٍ برقها اللماحا
لا ليس منها من يخون ويدعي
أن قد أردت لأمتي الإصلاحا
يجثو على كل الموائد داعيا
وتراه يجبن إن دعوت كفاحا
***
ما زال في نُطَفَ المغيب لنا
قَدرٌ يعيد لنبضنا الأفراحا
ما زلت أحلم وهْو ملكُ يدي
وأراه يفترشُ المدى ممراحا
ما زلت أجتاز المواجع واقفا
والحر يأبى أن يُرى مدَّاحا
وجهي وأحمله نبوءة حالمٍ
مهما تغرَّب عائدا وضَّاحا
من غلق الباب الموارب لا
لم يستطع أن يسرق المفتاحا
***
الشاعر/محمد حافظ

إرسال تعليق

 
Top