مُـرَاسِلٌ حَـربــيّ
----------------------
اثنانِ يتصارعانِ في روحي
قلمي .. والبُندقيَّة
يسفحانِ ما تخثَّرَ
من تحتِ الـرَّماد ..
يهتفُ الحبرُ في وريدي
ليشعلَ البارودَ
في سطورٍ من عناد ..
تَرانِي القبورُ علىٍ مسافةٍ
من رصاص ..
ويستهزىءُ الموتُ
في رشقةِ النّقاطِ
منَ امتدادِ المداد ..
إلى أن تطمئنَّ الـرُّوحُ
منْ بعدِ سماعِ دويّ الانفجار
بأنَّها آنَسَتْ صوتَ الوجود
بعكسِ العيونِ المصلوبةِ
تَعَلَّقَتْ رؤَاها على أبدٍ
منْ سواد ..
والقدمُ السَّليمةُ تعرجُ برداً
في حين الأخرى
قطعةٌ من جماد ..
تتعكَّزُ على صفيحِ الشَّظيَّة
تُنكرها حبَّات العرقِ
المنسكبةُ وجعاً
تَتَسَرَّبُ في حنايا الذاكرة
باحثةًً عن فرصةٍ للنَّجاةِ
في الشَّريط المُعاد !!

إرسال تعليق