غزل ..على بحر الطويل
تَهَــادَىْ الْنَسِيْـمُ الْغُــرُّ حَوْلَـيْ يُغَــــازلْ
وَقَلْبِــيْ طَـرُوْبٌ فيْ هَــوَاكِ وَعَـــــاذلْ
وفيْ حِيْـرَتِيْ أرَى عَيُــوْنٌ تَضُمَّنِـــــيْ
وَدُوْنَ الَّــذِيْ أهْــوَى نَسَـــاءٌ قَوَافِــــــلْ
حِسَـــانٌ كَأنَّهُــنَّ رِيْــحُ الْهَـــوَى هَفَــى
جَمَـــالَاً يَفِــوْقُ الْسَحْــرَ سَحْــرَاً ذَواهـلْ
ولِيْ فيْ هَــوَاهُــمْ بَعْضُ قَــوْلٍ وقِيْلَـةٍ
يُعَاتَبْنَنِيْ شَـــكًّ لَهَــــا فـــيْ تَجَــــاهَلْ
فَمَـا نَـالَ قَلْبِــيْ مَنْ هَــوَاهُــمْ قَنَـاعَـةٍ
ولا صَـابَ منْ شَوْقِ الْهَوَى مِا يُبَـاهَلْ
وكَــمْ ظَـلَّ فِيْنَــا نَاعَيَــاً عَنْ جَهَـــالَةٍ
يَقُـوْلُ قَــوْلاً خَـــائِبَاً فيْ تَحَــــــــــايَلْ
وأنْ قَــالَ فِيْنَــا قَصَّـــةً عَنْ مَحَبَّــــةٍ
فَمَـــا كُنْـتُ عَنْـهُ رَاضِيَـاً فيْ تَبَــــادَلْ
وعُـذْرِيْ غَـرِيْبٌ فيْ هَـوَاهَا كَغَرْبَتِيْ
لكِ الْحُــبُّ أنْــتِ وَحْــدَكِ لا أُبَـــــادَلْ
أنَا فيْ الْحَيَـا طَيْشٌ عَلا فيْ حَمَــاقَــةٍ
فَـلا عَـاشِقَــاً بِالْحُـبِّ يَرْضَى كَعَـاقــلْ
أنَا طَيْـفُ أحْــلامٍ غَفَــا فيْ سَـذَاجَــةٍ
أنَـا مُسْتَهَــامٌ فَيْــكِ أرْضَــىْ الْتَحَـايَــلْ
وعَنْ رَغْبَــةٍ قَصْـدَاً أحِيْطُ الْهَـوَى لَهَا
غَـوَاشَـاً.. كَأنِّـيْ بالْهَـوَى لا أمَـاطَـــلْ
عَنِيْــدَاً .. وفَيَّــاً فيْ هَــوَاهَــا وحُبِّهَـــا
حَدَى بَيْنَنَــا شَــوْقٌ مَــعَ الْحُـبِّ قَاتِــلْ
ومَنْ مَثْلُهَــا صَبُّ .. ومَثْلِيَّ عَــاشِـقٌ
وَلَجٌّ هُــوَىْ عَاشِقَاً فلا صَـابَ نَــافَــلْ
فَقَلْبِــيْ مُتَيَّــــمٌ بِهَــــــا عَنْ تَوَاصِلٍ
وَدُوْنَ الَّـــذِيْ أَهْــوَىْ فَمَــا كَنْتُ قَابِـلْ
أَأَكْتَـــمُّ سَـــرًّ دُوْنَ شَـــــكٍّ .. تَحَـايُلَاً
وأنْ كَانَ صَــدْرِيْ واسِــعٌ لا أجَــادلْ
أنَـا فيْ رُؤى عَطْفِــيْ ذَهُـوْلٌ وَذَاهَلٌ
وَأنْـتَ الْمُنَــىْ عَنِّـيْ شَغُــوْلٌ يُمَاطَلْ
كَثِيْـــرُ الْهَمُـــوْمِ أنْتَ لَلْحَـــقِّ جَاهِـلٌ
وأنْتَ الْصَبُــوْرُ فــيْ جَـلَلِّ الْمَعَاضِـلْ
تَهَـادَىْ لَنَـا دَمْــعٌ دَمَى الْعِيْـنَ هَـاطِلٌ
وَعَمْـرٌ مَضَـىْ بَالْهَمِّ يَشْكَـوْ الْتَجَاهِـلْ
أنَا فيْــكَ مَا زَلْـتُ اكْتُـمُ الْحُبَّ تَعَقُّلَاً
صَبُــوْرٌ كَتُـوْمٌ فيْ الْهَوى لا يُجَامَــلْ
مهند المسلم
إرسال تعليق