GuidePedia

0
أُنشودةُ الأرض يـــا أقصـى سَنُكْملُهـــا
إنـــــــــي مُشَـــــرَّدَةٌ والدربُ مُنْغَلـــقُ
والأرضُ نـــــــــازفَـــــةٌ والقَلبُ يَحْتَـرِقُ
يَحْتلُّنــــــي ألمٌ يَدْوي بقــــافيَتـــــــي
نبـْضُ الأنيــــنِ خَفــــوقاً زَفَّـــهُ القَلـَــقُ
قُدســي أيـَــا وَجَعَ القيثــارِ يــا وجعـي
ملْيـــــونَ آهٍ عَلى الأَنْــــوارِ تَنْشَهِـــــقُ
أرضٌ كَأرْضـــــي وَإيــلامٌ يُزَلْزلُهــــــــــا
وأغـصــنٌ نَزَفَـــتْ والحُـــبُّ والحَبـَــــقُ
عَينــي عَلـى وَطنـي المَسْفــوك نازفةٌ
دَمْعــــــي تَهــــاطَلَ كَالأمطـــارِ يَنْدَفقُ
هَلْ يَعْلَمُ العرْبُ ليْ بالأَرْض عَوْسجـــــةً
إرثــــــــي وَقافِيَتــــــــي بالدَّمْعِ تَنْغَرقُ
يـــا سادَتــــي سادَةَ الأعرابِ أينكمــــو
مَدائنـــــــــــي انْتُهكَتْ وَالأرضُ تنْسَرقُ
فكمْ وكمْ من نــــــداءٍ سـوفَ نبرقــــــهُ
أقْلامُنــــــا صُعقَـــتْ والحَــرْفُ والْـــوَرَقُ
كمْ منْ سنينٍ مضتْ نَصْلـــى بنكْبَتنـــا
نـاحَتْ سَجايــا السما والشمْسُ والأفقُ
أنْشـــــودَةَ الأرض مـا زلْنــا نُرَددُهـــــــا
بُحتْ حَنـــــاجرُنــــــــــا واللحنُ يختنقُ
أنشـــــودةَ الأرض مـــا رَتلْتُهــــــا عَبَثـاً
فاللحنُ إن كسر الأوتــــــــــــــارُ تفترقُ
يـــــا ســادَتي سادَةَ الأعْـرابِ مَفْخَرَتي
مليـــــونَ عــــــامٍ وهــــذا الثغرُ منطبقُ
لا تَصْمتـــــوا وأَجيبــــوا اليومَ مَسْألتــي
تَصَفدَ الحــقُ قــــولـــــــــوا كَيفَ يَنْعَتقُ
خيـــــامُنـــــا زَهَدَتْ فالظلْــمُ صَفَّدَهـــا
أوْطــــانـُنــــا بُعْثرَتْ بـالدمْــــع تَنْغَـــدقُ
مَدائنــــــي دَمرَ الطاغـــــوتُ زَهْوَتَهـــــا
قَلْبــــي على غُصُنِ الزيْتـــــــون يَنْصَعقُ
نَزيـــــفُ أرضــــي لو الأكـــــوانُ تشهده
سُيـــــولَ طُهْرٍ بَكـــى منْ لَوْنهـا الشفَقُ
نُصـــارعُ المَوْتَ والأحْـــداقُ تَرْمقُنـــــــــا
قَــدْ مَسنـــــــــا الضـر والآلامُ والقلــــقُ
طَهــــورةٌ قبْلَتــــي والرجْسُ دَنسَهـــــا
غَريــــبـةٌ أمتــــــــــي للنــــوْم تَنْشدقُ
فالقدسُ مفخرةُ الأوطــــــــــــان جَوْهَرةٌ
أخْشــى الأفـــــــولَ بوجــه الدرِّ يلتصـقُ
هيَ الديـــارُ ديـــارُ القدس تؤلمنـــــــي
قَـــد اعْتلاها الــــردى والليــــلُ ينطبــقُ
إن الأمـــانـــي إذا أعطافهـــــــــــا فُنيتْ
صَلــتْ عَـلــــى جَســــدي الآلام والأرقُ
هلْ لـــي بقــــافية حَتى أنــــاشدهــــا
فالأرضَ يَهْتكُهـــــا الطغيــــــانُ والحمــقُ
صُهْيونُ حَسْبُكَ من سخطي ومن غضبي
فمــنْ ثُقــــــوب جــدار المــوت أخــتــرقُ
إني صَدى صوت أرضــــي والفـــداءُ لهـــــا
نـــــــــارٌ ومن فَوْهَة البركـــــــــان تندفقُ
هذا اللظـــى وَعَلى الديْجـــــور صــاعقةٌ
بالصوت بالْحَق للتحْريــــــــــــــــر أنطلقُ
أسْرجتُ شعْــــري إلى الأكـــــوان تقرؤه
حـُــروفُ جمر على المحتـــل تــرتـشــقُ
لن أبْقــى لاجئــــةً والدهرُ يصفعنــــــي
لا حـَــــق إلا وبـــــالإصــرار يـَنـْبـَثــــــقُ
خَط اليراعُ عَن التحريـــــــــــــــر أحرفَــهُ
فالْقُدسُ أمنيتــــــــــــــي يوماً ستنعتقُ
هي الوجــــــودُ هي الأحلامُ قــــاطبـــةٌ
وبسمــةُ الصبــح والإشــراقُ والألــــــقُ
أُنشــــــودةَ الأرض يا أقصى نُقَدسُهــــا
إن التـــرابَ تـُـــرابَ الطهْـــــــــر يَنْعشقُ
لَسَوْفَ نَرْجـــــــعُ يـــــا أرضــــي لديرَتنا
وَمـَــــا النضــــالُ سوى كـالفَجْـر ينفلـقُ
**************************************
شعر جنان بديع شحروري

إرسال تعليق

 
Top