..............ونسياك يا قدس..............
أيها الشعراء الاكارم...
شعراء البلاد...
ويا أقرب نبض إلى الحس...
إلى الذوق ...والاعتقاد...
ففي نشرة السابعة وبتوقيت عواصم ذلنّا العربي ...
وليلنا العربي ...
وفي وسائل إعلامنا المسيس...
والموقر والمبجل ...
بأمر السيادة والخلافة...
ومبادئ ما اصطلح عنه حقوق إنسان...
واتفاقيات أسلو...
وكل سلام...وكل سلام...
شاهدت ذلنا العربي بكل الشوارع صوتا...
ورسما...ودمعا...وقهرا ...
وذل الملوك وذل الرجال...
فرحت أفتش في خلايا المضيق...
وفي أرضه ...عن بقايا طارق بن زياد...
وعن رحيل جيوش الخلافة من الشام ليلا وفتحا...
لتلبي نداء امرأة سبيت تحت ظلال السيوف...
في لحظة ضعف سرية كانت رباطاً ...
نعم هي في القيد كانت تنادي ...
تنادي وامعتصماه...
فسافر ذاك النداء في براق أسرع من سرعة الضوء......
وتجاوز سدرة المنتهى إلى ربه في خشوع...
في سجود...
فتحركت للتو بأمر من الله جيوش الخلافة ليلا...
"وأخرجت الأرض أثقالها".
وما خبأته في بطنها من حديد...
لشحذ الرماح ...وكل سيوف الخلاص...
وقلص الله تلك المسافات...
وطوى الأرض...
يا أيها الشعراء...
لأجل الوصول إلى امرأة بكت تحت ظلال السيوف...
ونادت وامعتصماه...
ففي القدس ألف امرأة بكت...
وألف أرملة ...وألف عجوز ...
وألف مشتلة للزيتون ...
والأرض بكت...
ونادت ...وألف نداء ...وألف نداء...
فلا أرض تحركت...ولا زلزلت...
ولا الجيش المرابط في حدود العروبة...
في منابع النفط...
ومناجم الماس ...
من مغربنا العربي ....
ومن أمنا...
وحجازنا ...وشام الخلافة ...
تحرك ...
هم نائمون ...وكلنا توسدنا نقطة الصفر ونمنّا...
ونسينا...
وبررنا غيابنا ...
بأنه قدر...
و لابد أن نؤمن بأنه قدر ...
لتمام الإيمان...
ولتقبل منا الصلاة...
ومنا الزكاة...
و ندخل جنة الله كراما...
لكن جياع القضية الصامدين لن يناموا...
وأطفال غزة لن يناموا...
نعم هم لم يشربوا حليب الصباح...
ولم يأكلوا خبز الصباح...
وجبن الصباح...
وهم صامدون...
يا أيها الشعراء...
ركبنا نقاطا لدائرة الصفر...
ورحنّا ندور...
وندور...
ولما تعب الصفر منّا...
وشعرنّا بأننا نحن ملوك الأرض...
توسدنا نقطة من محيط دائرة الصفر ونمنا...
ولمّا صحونا من النوم صبحا...
تخاصمنا...في قسمة الصفر...
واختلفنا...
ورحنا لفراغ الدوائر نجري...
ونجري...
لنؤسس دويلة هنا...
وأخرى هناك...
ويحرسها جيش هنا...
وجيش خلف المحيط هناك...
ببلاد الضباب ...وبلاد الخيول ...
ونسيناك يا قدس ...
يا أقرب نقطة للسماء...
وأقرب مدخل للجنان...
نسيناك ...
الشاعر: عبد الرزاق خمولي
سيدي عقبة بسكرة
الجزائر .

إرسال تعليق