هل يليق اليوم ان أسجل قطفتي التي كنت دوما أحاول أن ادخل بها االسعادة على القلوب ؟؟
أم ما أشعر به أفقدني القدرة على قطف الفرح ؟؟
لست أدرى فعلا كانت البارحة أطول ليلة في حياتي لم تغفو عيني حتى لاح الصبح ..صبح غاب فيه الضياء وغابت فيه كل الأجوبة لأسئلة كثيرة مرارتها تعلق بالحلق .
بعد صلاة الفجر لم أجد الا القلم كعادتي لأكتب كلمات بل لتكتبني لأنني عجنت بكل اصناف الالم .
القدس قضية بداية الزمان ونهايته .ليست التاريخ بل اكثر من ذاكرة ...
وفي ذاكرتي تاريخ واشخاص تاريخ ووطن ..غسان كنفاني رجل كان يحترق حبا لوطن مسلوب حبا لامراة بقيت حلما مستحيلا ..حبا للحياة والسكري الذي أكل جسده فكان كتلة وجدان تحترق ..
لأن فلسطين وجدان مجروح ..حبيبة مسسجونة تحاول أن تأكل الزمن لتشرق ويحاول الزمن أن يأكل منها لتنسى ..
ظلت كموقد االجمرالخالد ..كلماإعتقد أعداؤها أنه أخمد إإشتعل من جديد وتأجج.
هي ليست مجرد أرض..هي وجدان أمة مهماانكسرت مهما جرحت تبقى حية تنبض جرحا وأملا.
هي االيوم في أشد حالات هوانها بسكوت اولى امر هذه الأمة وتنازلهم عن قضيتها وبيعها .
لا غير شعبها الاعزل يقف في وجه الاحتلال.وحده الشعب الفلسطيني هو الأمة المحررة أما باقيها محتل وشعوبها قطعان ..
تبقى كلمة غسان ..."""انهم يخافون من الكلمة من الصمت ومن الحياة من أحلامنا ومن بكاء الصغار وشضايا الكبار .انهم يخافون من الشييء الي يخصنا ومن اللا شيء فينا .
اننا نحارب عدوا يخاف مما نملك من ذاكرة وحياة .
في النهاية قدر الكلمة أن تصل وتبقى حتى وان غادر صاحبها .
لقد بتنا نقاوم المخرز بالدمع وسلاحنا تهتك ..كل الطرق تبتلعنا ..هناك في البعيد البعيد هل تنتظر البيوت البعيد البعيد أم انها تموت وتشيخ ..
كان حلمك يا غسان وكل اسئلتك .رحلت ولم يتغير شيء بقي الحلم المكلوم وانت يا غسان كل فلسطيني وكل عربي حلم بتحرير زهرة المدائن وعودة حمام السلام في وطن غاب فيه السلام ..
لأرض تعطرت ذات دهر بأقدام الانبياء ..وباعها اليوم الكل بدون استثناء لتدوسها أقدام الأنذال ..
فابكي يا أمة ثكلت نخوتها وعزها لم يبقى لك الا دموع المذلة التي عجزت عن غسل عار الهوان والانبطاح وأرقصي ثملى واقرعي كؤوس الخزي في صباح كشف سترك وبديت عارية من كل شرف ...
وللجرح بقية ..
ياسمينة // نكبة شرف

إرسال تعليق