GuidePedia

0
الثلاثاء 27 نوفمبر 2017م
(دراستنا النقدية )
لقصيدة للشاعرة المبدعه استاذتى المبجلة القديرة (روز أحمد على ) بمجموعة جريد ة الاضواء الصحفيه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( أمهاجر أنت ) ؟ شِعر / روز أحمد على .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمهاجرٌ هذا الذي
كانت تهدهده
رؤاي؟
أمهاجر؟
هذا الذي كانت
تخبىء حزنه
عيناي؟
أمهاجرٌ
والناي يتركه لمن؟
ووقعُ أحرفه الرهيفة
يتركها لمن؟
أمهاجرٌ؟
وفوحُ عطرِهِ
لا زال هناك!!
كلماته ..لفتاته
والأقاصيص الجميلةُ
لا زالت تُحاك
فنجان قهوته
وقطعة الحلوى
تناظر الأخرى لذاك
أفهل تُثنٙى خطاك؟
أوٙهكذا عهدُ المشوق
ِ إذا جفا
كانت يداه تضم
باقات الهناء؟
ولفرط ما احترف
الأناقة عادٙ
كي يرتدي ثوباً جديداً
فيا وجعٙ الرداء!
ماذاسيبقى منك
بعد الهجرِ قل لي؟
لم أزل وحدي
بقارعة الشتاء
ديوان قباني وقد شهقٙت
لبلقيسٙ القصيدةُ
مثل صوفيّ الفناء؟
هل ظل يا سيزيفُ
بعد الصخرةِ
الآن اتساعٌ للهواء؟
قلميروز علي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(دراستنا النقدية )
بادئ ذى بدء ،ولدى مطالعتى للنص الثروالثرى لشاعرتنا الفاضله (روزعلى )أيقنت أننى أمام النص الشعرى الذى يستحق (الدراسة النقديه ) ولكن ، اخترت أشد الحيرة ، فأىالمناهج النقديه سأختاره ، لتناول نص شاعرتنا القديرة ، وأى المناهج والمذاهب (تليق وروعة النص ) !!!وسرعان مااستقر ذهنى ،وارحت للمنهج البحثى النقدى)وهو (أصعب المناهج النقديه ) على زجد الإطلاق ،ولكن نظرا (لرصانةوتميز هذا النص ) لذا ، سيكون تناولى له ممنهجا ( بالبحثيه )الراقية ، أيضا سأعرج على ( المنهج التقليدى ) وأيضا (المدرسة الاغريقيه )،بداية ، نستطيع القول (وبصدق فنى) أن الشاعرة لجأت للاسلوب اليعربى الرصين ، والذى (يعجز بعض الشعراء ) لدى اللجوء إليه بكتاباتهم ، رغم أن هذاالاسلوب الراقى ــ بحاجة إلى ( الإنماء ) إذ تذكرت مقولة ( د. شكري عياد)، ((أن دراسة علم الأسلوب العربي لا تزال بحاجة إلى جهود كبيرة، فالقيم التعبيرية والجمالية لأصوات اللغة العربية لم تدرس بعد، ومن هنا نشأ (النقد الأسلوبي) والذى يعنى ـ (بالبنيوية)والتى أيضا (سوف نمر بها ) من خلال تعالنا ونص الشاعرة (روزعلى ) حيث أن ذا الاسلوب النقدى ــ يعد ذات صلة وثيقة بحركة ( الحداثة) ، وحسبما قرأت ، أن هذه ( البنيوية ) كم أفادت من منجزات ( دي سوسير )في اللغة والكلام والدال والمدلول، وغيرها من المصطلحات، كالسياق والمرسِل والمستقبِل، أو الملقي والمتلقي، وبهذا صارت ( البنيوية ) طريقة بحث في العلاقات ومحاولة لاكتشاف القوانين الشاملة التي تتحكم في ( الاستخدام الأدبي للغة ) من تركيب البناء الوظيفي حتى الصيغ الشعرية.وحسب رؤية الناقدالغربى ( ليفي شتراوس ) أن البنيوية مجرد طريقة أو منهج يمكن تطبيقه في أي نوع من الدراسات الادبية .(انظر كتاب الرافعى ) بهذاالصدد ، فلقد بدأت الشاعرة ( روز على ) قصيدتها ، (باستهلالية / إستنكارية / وتساؤلية ) بقمة الرقى البلاغى ) بقولها ( أمهاجر هذا الذى كانت تهدهده رؤاى ) ، فالشاعرة تمر بحالة (دهشة /غرابه/ واستهجان يحمل رفضها الواضح والجلى ) لسلوكيات الحبيب ،ساءلته (هل ـ هجر عشها ،وسافر)؟؟ وتستمر الشاعرة فى التساؤل المقلق والمحيّر وجدانها ، بقولها(هذا الذى كانت تخبئ حزنه عيناى ) هى ذات الأسئلة الحيرى والمغلفة بالغموض ، إنها ذات (الإسلوبيه التساؤلية ) ،والتى قال بها العالم السويسري فرديناند دي سوسير في كتابه الذي نشر بعد وفاته (محاضرات في علم اللغة العام) وهي: ثنائية اللغة والكلام.(تخبئ/ جزنه/ عيناى ) وهومايخضع بالطبع لاختصاص (فقه اللغة) ، حيث أخذت (الأسلوبية التساؤليه ) تعنى بلغة الأدب، أو ما يسمى (بلغة الاختيار)، حيث دخل هذا الاختيار في الدراسات الأسلوبية بمحورين؛ العمودي والأفقي. لنجد شاعرتنا (روز هانم ) وقد أوردت لها بنصها الشيّق ( عدة مفردات ) كقولها ( والناى يتركه لمن ) ؟؟؟؟؟ وايضا (تتابع قولها بذات (السيمتريه التتابعيه ) بمتابعة بوحها ،قولها ( ووقائع أحرفه الرهيفه) هو ذات (النمط الشعورى الاارادى ) والذى سيطر على مشاعر شاعرتنا ،وبما يعيدنى لذات ( الكوكتيل ) الذى جمع بين كل المعانى المتشحة خوفا ، (الخوف من هجر الحبيب //خوف من الغد / كذلك مصاحبة الحزن لقلبها ، ثم ملازمة هذا الحزن لقلب شاعرتنا راقية التعبير ورصينة المفردات اللغوية ، هو خوف الشاعره ( من المجهول ) تحاول تجنبه ، بحروفها ، مطلقة العنان لخيالهاالخصب ليتصور ( ماذاسيبقى منك بعد الهجر،قل لى ) ) فقولها هذا يوحى لنا بمدى خطورته على قلبها/ حياتها/ مستقبلها ) رغم أن هذا الحزن قدلايشكل (خصوصية لديها )بمعنى أنها (قصدت به سائر المشاعر الانسانيه // كل الناس) ولكن ، ( بارتدائها لنسيج الانسانية المعذبة ) هى النظرة الشاملة للمعاناة الحضارية عموما ، وهى التضحية وبذل النفيس لقاء رضا الحبيب ، وهو الذى يعد( نقديا ) أحد ( المنهجيات المتقدمة ) والتي تتعامل مع اللغة كأحد أشكال الممارسات الاجتماعية وتدرس كيف يساهم النص والكلام فى خلق المناخ ( الفهمى ) للمتلقى (لم ازل وحدى بقارعةالشتاء ) هو احساس الشاعرة (روزعلى ) (بثلجية العاطفه) ، بغياب ( الدفْ العاطفى والوجدانى )وصلت لمرحلة( التجمد الحسّى ) وهى مرحلة (نفسية )تطلب منا التحليل( النفسى / النقدي) لهذا الخطاب (الرومانسى ) حيث ( سنتيع ) المناهج (المتبعة للتحليل ) والتى ذكرها الناقد (نورمان فيركلاف) بكتابه ـ معددا ـ كافة الجوانب (الايجابية ) التى تنعقدامام الناقد لدى تناوله لمثل هذه النصوص الشعرية المغرقة فى ( الرومانسية ) المبهرة ، يعذد ذك تابع بوح شاعرتناالراقى بقولها بنصها الرائع( ديوان قبانى وقد شهدت لبلقيس القصيده ) هى قامت ـوبحنكة شاعرية وباقتدار بلاغى ـ قامت (باستدعاء ) ( التراث الادبى الشعرى) بإتيانها بشخصية شاعرية (وتوظيفها ) ، فاستلهمت ـ لنا ـ سيرة الشاعر السورى الراقى ( نزار قبانى ) وايضا (سيرة بلقيس / وهى زوجته وحبيبته ) والتى ظل طوال 7 سنوات يحبها ، فقدرآها لأول مرة بمرجان أدبى (بالعراق ) وبلقيس كانت من ( العراق/ حى الكاظميه ) وقداعجب بها ، كانت تعمل (بالسفارة العراقيه ) ومعمرها وقتئذ ( 22 عاما ) فأحبها نزار قبانى ـوذهب فطلب يدها من والدها ، وتم رفضه ، حيث العادات كانت تحول بين زواج (البنت ) من غير ( العشيرة ) ،فعاد نزار قبانى لسوريا ، وظل يتبادل معها خطابات الحب ،وبعدمرور 7 سنوات ، تلقى دعوة لالقاء الشعر بمؤتمر ادبى (بالعراق )وقال قصيته والتى ضمنها (حبيبته ) ،فأدرك الحاضرون مغزىالقصدة ،ووصلالخبر للحاكم العراقى (أبوبكر )والذى تأثر للغاية ، فأرسلوزير الشباب والرياضه ، ووزير الهجره ، ارسلهما ( لوابد بلقيس ) وخطباهاـ لنزار قبانى ـ وتم الزواج وعاشت معه بكل دولة زارها ،حتى وافتها المنية بسوريا ( عندما وقع انفجار ضخم ) بالفندق المقيمان به ، واستشهدت بلقيس ، فصاغفيها كل روائعه ، هونزار قبانى والذى استدعت شاعرتنا ( روز على ) سيرته الذاتية ، ذاكرة اسم حبيبه (بلقيس ) ــــــ //////// قال الشاعر (نزار قبانى ) مناجيا (حبيبته بلقيس ) : (لا أحد قرأ قصائدي عنك..////إلا وعرف مصادر لغتي..///لا أحد سافر في كتبي ///إلا وصل بالسلامة إلى مرفأ عينيك //لا أحد أعطيته عنوان بيتي // إلا توجه صوب شفتيك.. //لا أحد فتح جواريري //إلا ووجدك نائمةً هناك كفراشه..//ولا أحد نبش أوراقي.. /إلا وعرف تاريخ حياتك..))))
====================
(المعالجة الدرامية ) للنص ، جاءت اليناالشاعرة الفاضله ( روز على ) بمعالجة درامية بقمة الرقى ، فقد ــ هل ظل ياسيزيف بع الآن اتساع للهواء ) كم هى راقيه للغايه هذه ( المعالجه) فقدأمتعتنا كثيرا من خلال فكرتها المتفردة والمتميزة ، هى صورة من (صور الدعوة/ وايضا بها ــ شيئ من الاستنكار / وربما التساؤل / وربنا الاقناع )) قدمتهاالشاعرة من خلال مفرداتها القوية والرصينة ، هى المشاعر الرقيقة ذات البوح الباكى ، والمتشح (ببعض الصوفية ) (لبلقيس القصيده مثل صوفى الفناء ) ايضا (توظيفها للصوفية ) لخدمة المعنى المرادإيصاله للمتلقى وللقارئ الراقى الثقافة بالطبع ،،شاعرتنا اتبعت (الرومانسية) (ببكائيتها )الرائعة ،والتى اتضحت من خلال النص ، والذى (تأرجح) مابين ( الكلاسيكيات / الرومانسيات الحالمة ) كشيمة شعراء الرومانسيات وخاصة البكائية ، كقول الشاعر الجاهلى الكبير (امرؤ القيس ) بمعلقته ذائعة الصيت : والتى بدأها بقوله ( قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل // بسقط اللؤى بين الدخول وحومل ) لقد اتخذت شاعرتنا (قالبهاالشعرى المميز ) منتحية شأن القصيدة العربية ذات المكانة الراقية والسامية لارتكازها لأسس ومناهج ومدارس شعريه وضوابط - نفتقرها حاليا ـ للغاية ، ،إذ ان المعروف أن الشعر العربى أوغل بكافة المضامين وكافة الموضوعات والأغراض الشعرية المعروفة لناسلفا - كالحب والرثاء والمديح والوصف وادب الحرب والرومانسيات، كقول الشاعر العربى العراقى الكبير( الحسن بن هانئ الحكمى /الشهير- أبو نواس) ( أموت ولا أدرى وأنت فتلتنى// ولو كنت تدرى ،كنت لاشك ترحم) وكذلك قول شاعرناالعربى الكبير( على بن احمد بن محمد - الشهير-ابن معصوم )وقوله الرائع : (بغرض الغزل ) ( أى ذنب فى هواكم أذنبه ؟؟ مغرم لم يقض منكم أربه /// أوجب البين له فرط الأسى/// بجفاكم ، ياترى ما أوجبه ؟؟ ) ، وهو الحب الافلاطونى الذى صاغه (افلاطون - والفارابى ) بالمدينة الفاضله (اليوتوبيا) والذى أكده من بعده ( الفيلسوف الانجليزى هيجل ) ثم الشاعرة العراقية (نازك الملائكة ) ثم ماتبعهم من (بعض )الشعراء.ويحضرنى هنا (توظيف الشاعرة روز على )لشخصية الشاعر الكبير (نزار قبانى /والحبيبة بلقيس ) وهو الشاعر المغرقفى الرومانسيات ،والقائل(علمنى حبك كيف الحب/ يغيّر خارطة الأكوان /// علّمنى أنى حين أحب// تكف الارض عن الدوران ) وايضاالقائل(فاقرئى أقدم أوراق الهوى/ نجدينى دائما بين السطور ) وهو الشاعر الذى نجح (بتوظيف المرأة ) بأشعاره ، فقرأناها (الزوجة/ الحبيبة /العشيقة/ الوطن / الشرف)) هو الشاعر الذى يجيد اللعب بالكلمات ، حتى أنه ،بالفعل ، وكأنه ،قرأ مشاعرى بهذا الصدد ، فأخرج لنا ديوانه الشعرى المغرق فى الرومانسية ، والذى أسماه ( الرسم بالكلمات )وهو الذى شمل نظرة (نزار ) الفلسفية الخاصة والذى يعيد لنا (فلسفة ) (أنا كساجوراس) والذى قامت فلسفتة، على رفض مذهب الصيرورة على غرار نظرية ( الفلاسفة الإيليائيين) ، وعلى غرار( نظرية الفيلسوف أمبادوقليس) ، والتى ــ قامت أيضا ــ على رفض نظيرة الفراغ.( انظر ( أبى الفرج الأصفهانى ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(توظيف المحسوسات ) قامت شاعرتنا بتوظيف (بعض اجزاءالجسم البشرى ) ضمن ( المحسوسات ) بنصهاالرائع ، فزادته ( واقعية ) كقولها (ناى / عطره/ فنجان قهوته //قطعة الحلوه/ يداه /ثوب// ديوان )وبهذا خلعت عليه سمت(التواجد التقريرى) الوضاح بجلاء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(توظيف التراث ) قامت الشاعرة بتوظيف ( شخصيات اسطوريه تاريخيه ) مثل ( الشاب { سيزيف } ومن خلال ( اسطورة سيزيف )(اليونانية الحكى ) ،سيزيف الذى راح يصارع ( الصخرة الضخمة )إلى آخر قصته المعروفة لنا جميعا ) هذا التوظيف (خدم النص ) زاده ( رقيا / وثراءا فكريا وثقافيا )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*( (التلازميات ) حفل نص الشاعرة ببعض التلازميات بالنص كقولها ( كلمات / أحرف ) وكذلك ( ثوب / رداء ) قبانى / بلقيس ) بما زاد المعنى وضوحا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*( توظيف الظواهر الطبيعية ) : قامت الشاعرة وباقتدار رائع بتوظيف بعض الظواهر الطبيعية بنصها ، كقولها ( شتاء/ صخره )) بما انعكس (ايجابا) على المجمل العام لمعانى النص .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الافعال ) لجأت الشاعرة لتوظيف(فعل المضارع )كقولها (يخبئء / تترك/ تحاك /تناظر / تضم/ يرتدى/ يبقى ) ) بما منح المعانى (استمرارييتها) الدالة على ( تواصل الاحداث )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المحسنات ) حفل النص بعدد رائع من محسناتها اللفظية قولها (تهدهد/ وقع أحرفه //فوحعطره/ لفتاته ///تحاك/ تناظر /عهدهالمشوق /تثنى خطاك //لفرطما احترفت //وجع الرداء /قارعة الشناء / صوفى الفناء /اتساع للهواء ) كل هاتك المفردات الراقية والرصينة أسهمت للغاية فى(البناءالبلاغى ) فزادت النص رقيا ورصانة وسموا بلاغيا يحسب للمبدعة شاعرتنا القديرة ( روزهانم على ).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*( المفردات ) نجحت الشاعرة (روزعلى )فى توظيف مفرداتها الراقية بنصها الراقى ،غيا وجع الرداء ماذاسيبقى منك ) هو التساؤل المضنى والمتشح ببكائيته المرة ، بمايذكرنى ببكائيات الشاعر العربى السورى الكبير : نزارقبانى ) وبوحه الراقى ( سفنى فى المرفأ باكية / تتمزق فوق الخلجان / ومصيرى الاصفر حطمنى // حطم فى صدرى ديوانى // فأنا انسان مفقود / لااعرف فى الارض مكانى ) وهو (نزار قبانى )المعروف بنظرته المتفردة للمرأة المعذبة ، بمايذكرنى بالناقدة الادبية الراقية الاستاذه ( رفيقة البحوري )في مقالها «المرأة لعبة الحرف في شعر نزار قباني» ان الشعراء الآخرين لم يحققوا ميزة نزار المتمثلة في تنويع القول في موضوع المرأة وتعداد طرائق التعبير عنه. فشعر نزار قباني لا يخلو من البعد الفكري تجلوه نقطة ارتكاز هي موضوع المرأة تطرح من خلاله قضايا الحرية والمساواة والتمدن. وشعره في المرأة ليس مجرد صف لها، بل هو تعبير عن حالاتها ورؤاها ورفضها وخضوعها وجسدها ووجدانها.، نعم هى حياة المرأة ، ونظرتها للحياه/الحب/ الامل )وهى ذات النزعة الدرامية التى سيطرت على افكار وكتابات معظم الشعراء، وحسبما جاء بخيال الشاعرة ،واستوى (يقينا ) لديها الشاعرة (روز هانم ) وبما أوردته ( ضمنا ) بنصها المتميز ، وهى أيضا ـ ذات النزعة (الكلاسيكية ) التى تسود معظم القصائد الرومانسية بالطبع ،حيث غضب الشاعرة من (تصورات الأخرين ) لترد عليهم ( من قال ) ، وهو الاسلوب (الاستنكارى ) الراقى ، حيث غضب الشاعرة من تلك (الأقاويل/ التصورات ) ، ويحضرنى هنا ـقول الناقد الكبير دكتور(شوقى ضيف ) بكتابه المعروف(فن النقد الأدبى) ،وهى التى (تحدد/وتؤطر الدلالات الناتجه عن الوعى الشعورى والمتسق ورؤية الشاعر ) مثل تخيل الشاعر( محمد مهدى الجواهرى- الملقب-أبو فرات )القائل( وما أحوج الشاعرالشاكى لمغضبة // وميزة الشاعر الحساس فى الغضب // أماالقوافى فأنغام توقعها// يد الخطوب إذا ما هيّجت عصبى //أصغى لتلحين روحى وهى ناعمة// فما يهزك لحن الروح إن تطب )،،،هو الحب العذرى الافلاطونى، والذى أوردته الشاعرة مخاطبة الحبيب والذى هو ( مصدر الهامها )( أمهاجر والنى يتركه لمن ؟) هى المعانى المسطورة بابياتهاالشعرية المشتعلة شوقا وحبا ، وهوذات الشعورالذى أوجزه الشاعر العربى الكبير ( ابونواس)بقوله ( لسانى وقلبى يكتمان هواكمُ - لكن دمعى بالهوى يتكلم ) هو الحب صانع المعجزات ،وهو ايضا ذات الحب الافلاطونى الذى صاغه (افلاطون - والفارابى ) بالمدينة الفاضله (اليوتوبيا) والذى أكده من بعده ( الفيلسوف الانجليزى هيجل ) ثم الشاعرة العراقية (نازك الملائكة ) ثم ماتبعهم من (بعض )الشعراء.ويحضرنى هنا رائعة (نزار قبانى ) وهو القائل(علمنى حبك كيف الحب/ يغيّر خارطة الأكوان /// علّمنى أنى حين أحب// تكف الارض عن الدوران ) ، وايضاالقائل(فاقرئى أقدم أوراق الهوى/ نجدينى دائما بين السطور ) وهو الشاعر الذى نجح (بتوظيف المرأة ) بأشعاره ، فقرأناها (الزوجة/ الحبيبة /العشيقة/ الوطن / الشرف)) هو الشاعر الذى يجيد اللعب بالكلمات ، حتى أنه ،بالفعل ، وكأنه ،قرأ مشاعرى بهذا الصدد ، فأخرج لنا ديوانه الشعرى المغرق فى الرومانسية ، والذى أسماه ( الرسم بالكلمات ) ، فهى الشاعرة الحالمة بالعشق الصادق والحب العميق ، اعادتنى لقول الشاعر الاندلسى ( ابو بقاء الزندى ) (ما بإختيـاري ذقت الحب ثانيـة //وإنما جارت الأقـدار فـاتفقا // وكنت في كلفي الداعـي إلى تلفي//مثل الفراش أحب النار فاحترقا ) كذلك تذكرنى بقول الشاعر الاندلسى(ابن خفاجى ) (يامنية النفس حسبى من تشكيك ـ إنى أصاب وكف الدهر ترميك ،، وكيف اغفو بليل تسهرين به ؟ أو استطيع شرابا، ليس يرويك ؟؟) شاعرتنا ( روز هانم ) سلكت مسلك ( الكلاسيكية ) بنصها ، حيث انصبت حروفها الشعرية متحدثة عن العشق الذى يحيا به الانسان ، بما يذكرنى بقصيدة -لى ،اقول فيها على لسان حبيبتى (قد صرت فى نظرى كأنك فارسى // فى كل معركة تثيرمشاعرى//// كيف الحروف تبثها فى روعة // مزدانة بعطورنا ، وأزاهرى ؟؟ كيف اقتدارك يافتى ،لتدلّنى // كيف الحروف تعاملت مع مظهرى ) ، هو الاحساس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*( التكنيك الفنى ) : اتجهت شاعرتنا ( روزهانم على )بحرفية شعرية راقية ، (لإيجاد مضامين تكنيكيه ) راقيه ،كقولها على سبيل المثال ( ل مازلت وحدى بقارعةالشتاء ) ( شهقت لبلقيس القصيده ) هو( التفاعل الكلاسيكى ) ( وحدى/ بقارعة الشتاء ) هو الشعور (بالوحده/القلق/ الخوف/ التجمد العاطفى / ) كذلك (شهقت / القصيده ) ، جاءت ضمن (بكائيات القصيده ) (شهقت/ بكاء/ قصيده ) ، (تلازم تكنيكى ) مبهر ،وبقمة الرقى و( النضوج اللغوى والبلاغى ) بما يعيدنى لقول الشاعر الجاهلى الكبير (امرؤ القيس ) بمعلقته ذائعة الصيت : والتى بدأها بقوله ( قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل // بسقط اللؤى بين الدخول وحومل ) لقد اتخذت شاعرتنا (قالبهاالشعرى المميز ) منتحية شأن القصيدة العربية ذات المكانة الراقية والسامية لارتكازها لأسس ومناهج ومدارس شعريه وضوابط - نفتقرها حاليا ـ للغاية ، ،إذ ان المعروف أن الشعر العربى أوغل بكافة المضامين وكافة الموضوعات والأغراض الشعرية المعروفة لناسلفا - كالحب والرثاء والمديح والوصف وادب الحرب والرومانسيات، ثم تفجؤنا الشاعرة (روز هانم ) بقولها (وجعالرداء // يخبئ حزنه ) هى صورة من صور الفداء ، والتضحية ، والمغرقة فى (التكنيك الفنى ) بصوره (الاكتمالية التضافرية ) المعروفه ، وهو أيضا ضات (التضافر / التسلسل الدرامى /الاكتمال ) كقول الشاعر العربى العراقى الكبير( الحسن بن هانئ الحكمى /الشهير- أبو نواس) ( أموت ولا أدرى وأنت فتلتنى// ولو كنت تدرى ،كنت لاشك ترحم) ، وقول شاعرناالعربى الكبير( على بن احمد بن محمد - الشهير-ابن معصوم )وقوله الرائع : (بغرض الغزل ) ( أى ذنب فى هواكم أذنبه ؟؟ مغرم لم يقض منكم أربه /// أوجب البين له فرط الأسى/// بجفاكم ، ياترى ما أوجبه ؟؟ ) ، هى قمة الوضوح ، والذى يدور بفلك (الحب المثالى ) هو ذات الحب الافلاطونى الذى صاغه (افلاطون - والفارابى ) بالمدينة الفاضله (اليوتوبيا) والذى أكده من بعده ( الفيلسوف الانجليزى هيجل ) ثم الشاعرة العراقية (نازك الملائكة ) ثم ماتبعهم من (بعض )الشعراء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*( السياق التركيبى للنص )، وهذه النظرية تقتصر في الدراسات النقدية على الأسلوب ويسمى: علم الأسلوب الوصفي، والذى لمحناه فى الكثير من مفرداتها اللغوية اليليغة كقولها ( فنجان قهوته وقطعة الحلوى تناج تناظر الاخرى لذاك ) ) هى تركية رائدة ( ) وهو الاسلوب اليعربى الرصين ،والذى بحاجة إلى ( الإنماء ) حيث تذكرت الان مقولة ( د. شكري عياد)، ((أن دراسة علم الأسلوب العربي لا تزال بحاجة إلى جهود كبيرة، فالقيم التعبيرية والجمالية لأصوات اللغة العربية لم تدرس بعد، ومن هنا نشأ (النقد الأسلوبي) والذى يعنى ـ (بالبنيوية) وهي ذات صلة وثيقة بحركة الحداثة، إذ وحسبما قرأت ، أن هذه ( البنيوية ) كم أفادت من منجزات ( دي سوسير )في اللغة والكلام والدال والمدلول، وغيرها من المصطلحات، كالسياق والمرسِل والمستقبِل، أو الملقي والمتلقي، وبهذا صارت ( البنيوية ) طريقة بحث في العلاقات ومحاولة لاكتشاف القوانين الشاملة التي تتحكم في ( الاستخدام الأدبي للغة ) من تركيب البناء الوظيفي حتى الصيغ الشعرية.وحسب رؤية الناقدالغربى ( ليفي شتراوس ) أن البنيوية مجرد طريقة أو منهج يمكن تطبيقه في أي نوع من الدراسات الادبية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مختتم : لقد أبدعت شاعرتناالفاضله الاستاذه (روزعلى )بنصها فجاء ( تحفة شعرية / بكائيه / مغرقة فى أسمى الرومانسات المغلفة بالكلاسيك ) ومطرزا بتوظيفاتها المثلى ، (للتراث/ التاريخ) بما انسحب (ايجابا ) على المعنى العام للنص فزاده روعة/ ألقا/ تميزا/ رقيا فكريا وثقافيا ) لاحرمنا الله روائعك شاعرتنا القدير وكل عام وحضرتك بخير

إرسال تعليق

 
Top