السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأهلا وسهلا بكم جميعا يسرنا أن نبدأ معكم أولى الدروس التعليمية التابعة لمؤسسة الجبالي الثقافية في علم الشعر العربي (علم العروض) راجين من الله أن يوفقنا لايصال هذه المادة بيسر مع تحقيق الفائدة المرجوة .والله الموفق
موسيقى الشعر العربي (المحاضرة الأولى)
*******************************
علم العَروض:
***********
هو علم يعرف به صحيح أوزان الشعر العربي من فاسدها وما يعتريها من الزحافات والعلل .أو هو علم أوزان الشعر الموافق لأشعار العرب، التي اشتهرت عنهم وصحت بالرواية من الطرق الموثوق بها، وبهذا العلم يعرف المستقيم والمنكسر من أشعار العرب والصحيح من السقيم، والمعتل من السليم.
وسمي بالعروض نسبة للمكان الذي وضع فيه وهو بين الطائف ومكة ..والعروض في اللغة هي الناحية
استنبط علم العروض الخَلِيل بن أحمد (100 هـ ـ 170 هـ / 718م ـ 786م)،
اسمه : الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي، أبو عبد الرحمن: من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، أخذه من الموسيقى وكان عارفا بها.ودرس لدى عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي وهو أيضا أستاذ سيبويه النحويّ. ولد ومات في البصرة، وعاش فقيرا صابرا.
تلقى العلم على يديه العديد من العلماء الذين أصبح لهم شأن عظيم في اللغة منهم سيبويه، والأصمعي، والكسائي،وغيرهم
ورغم علمه الغزير وعقليته الخلاقة المبتكرة المتجاوزة حدود الزمان والمكان، ظل الفراهيدي زاهداً ورعاً واسع العلم، فلا يوجد عالم لغوي اتفق المؤرخون على نبل أخلاقه وسماحة روحه، كما اتفقوا على الخليل، فصار حقا ابن الأمة العربية التي أثر فيها فكراً وسلوكًا وخلقاً.
قصة وضع علم العروض:
********************
وضعه الخليل في العصر العباسي الأول وذلك أنه حزن حزنا عميقا لما سمع أشعارا يختلف لحنها ويشذ عن المألوف الموروث عن العصر الجاهلي والإسلامي والأموي فخاف على اللغة العربية فطاف بالبيت وطلب من الله عز وجل أن يلهمه علما يحفظ به على العرب شعرهم فألهم علم العروض
وفي رواية أخرى انه كان يسير في سوق النحاسين وكان يدير بيتا من الشعر في رأسه فتوافقت حركاته مع طرقات النحاسين وتوافقت سكناته مع سكناتهم فألهم علم العروض. ولا مانع من الجمع بين الروايتين .
فتمكن من ضبط أوزان خمسة عشر بحرًا يقوم عليها النُظُم حتى الآن وهي (الطويل ـ المديد ـ البسيط ـ الوافر ـ السريع ـ المنسرح ـ الخفيف ـ المضارع ـ المقتضب المجتث)تعرف بالبحور الممتزجة.و(الكامل ـ الهزج ـ الرجزـ الرمل ـ المتقارب) تعرف بالبحور الصافية .فأصبح الفراهيدي مؤسس علم العروض
إلا أن واضع بحر المتدارك (وهو من البحور الصافية) الأخفش الأوسط وهو سعيد بن مسعدة تلميذ سيبويه،وأطلق عليه المحدث أو الخبب .
قال العلاّمة المظفّر في منطقه: إنّ الشعر صناعة لفظيّة تستعملها جميع الاُمم على اختلافها ، والغرض الأصلي منه التأثير على النفوس لإثارة عواطفها من سرور وابتهاج أو حزن وتألّم ، أو إقدام وشجاعة ، أو غضب وحقد ، أو خوف وجبن ، أو تهويل أمر وتعظيمه ، أو تحقير شيء وتوهينه ، أو نحو ذلك من انفعالات النفس .والركن المقوّم للكلام الشعري المؤثّر في انفعالات النفوس ومشاعرها أن يكون فيه تخييل وتصوير ، إذ للتخييل والتصوير الأثر الأوّل في ذلك فلذلك قيل : إنّ قدماء المناطقة من اليونانيين جعلوا المادّة المقوّمة للشعر القضايا المتخيّلات فقط ولم يعتبروا فيه وزناً ولا قافية .
أمّا العرب ـ وتبعتهم اُمم اُخرى ارتبطت بهم كالفرس والترك ـ فقد اعتبروا في الشعر الوزن المخصوص المعروف عند العروضيين ، واعتبروا أيضاً القافية على ما هي معروفة في علم القافية ، وإن اختلفت هذه الاُمم في خصوصياتها ، أمّا ما ليس له وزن وقافية فلا يسمّونه شعراً ، وإن اشتمل على القضايا المخيلات .
ولكن الذي صرّح به الشيخ الرئيس في منطق الشفا: أنّ اليونانيين كالعرب كانوا يعتبرون الوزن في الشعر ، حتّى أ نّه ذكر أسماء الأوزان عندهم .
وهكذا يجب أن يكون ، فإنّ للوزن أعظم الأثر في التخييل وانفعالات النفس ، لأنّ فيه من النغمة والموسيقى ما يلهب الشعور ويحفّزه ،وعلى هذا فالوزن والقافية يجب أن يعتبرا من أجزاء الشعر ومقوّماته لا من محسّناته وتوابعه .
إذن الشعر: هو كلام مخيل مؤلف من أقوال موزونة متساوية مقفّاة وقلنا: (متساوية ) لأنّ مجرّد الوزن من دون تساو بين الأبيات ومصارعها فيه لا يكون له ذلك التأثير ، إذ يفقد مزية النظام فيفقد تأثيره ، فتكرار الوزن على تفعيلات متساوية هو الذي له الأثر في انفعال النفوس ،
البيت الشعري:
**************
البيت هو مجموعة كلمات صحيحة التركيب، موزونة حسب قواعد علم العَروض، تكوِّن في ذاتها وَحدة موسيقية تقابلها تفعيلات معينة.وهو السطر الواحد من القصيدة العمودية والذي ينتهي بقافية واحدة غالبا،وينقسم إلى شطرين ويقابله السطر في الشعر الحر.
وسمي البيت بهذا الاسم تشبيها له بالبيت المعروف، وهو بيت الشَّعر ؛ لأنه يضم الكلام كما يضم البيت أهله ؛ ولذلك سموا مقاطِعَهُ أسبابا وأوتادا تشبيها لها بأسباب البيوت وأوتادها، والجمع أبيات.
وإذا كان مجموع الأبيات الشعربة سبعة وما فوق سمي (قصيدة) وإذا كانت الأبيات أربعة أو خمسة أو ستة سميت : (قطعة)، وإذا كانت بيتين أو ثلاثة سميت: (نتفة)، والبيت الواحد يسمى: (يتيما).
أجزاء البيت :
**************
أ- الحشو: هو كل جزء في البيت الشعري ما عدا العَروض والضرب.
ب- العَروض : آخر تفعيلة في الشطر الأول (المصراع الأول، أو الصدر). وجمعها أعاريض (إضافة إلى معناها الآخر الذي هو اسم هذا العلم). وقد سميت عَروضا لأنها تقع في وسط البيت، تشبيها بالعارضة التي تقع في وسط الخيمة.
ج- الضرب : هو آخر تفعيلة في الشطر الثاني (المصراع الثاني، أو العجز). وجمعه : أضرب وضروب وأضراب. وسمي ضربا لأن البيت الأول من القصيدة إذا بني على نوع من الضرب كان سائر القصيدة عليه، فصارت أواخر القصيدة متماثلة فسمي ضربا، كأنه أخذ من قولهم : أضراب : أي أمثال.
القافية:
**********
بقول الأخفش الأوسط أن القافية هي آخر كلمة من البيت. (فالقافية تختلف من بيت لآخر)
الروي:
*****
هو الحرف الذي يلزم تكراره في آخر كل بيت من أبيات القصيدة ، وتنسب إليه القصيدة . وما يجيء بعد الروي من حرف مد ، ينشأ عن إشباع حركته ، يسمى " وصلا " ، وقد يكون الوصل بهاء بعد الروي . ويلتزم الوصل في كل أبيات القصيدة أيضا .
الكتابة العروضية:
***************
هي اظهار الحروف التي تُلفظ ولا تُكتب ، واهمال الحروف التي تُكتب ولا تُلفظ وتسمى ايضا ( الكتابة الصوتية ) ، وهي بذلك تختلف عن الكتابة الاملائية.
فالكتابة العروضية تقوم على أمرين أساسييين هما:
1 ـ ما ينطق يكتب .مثل هذا ..تكتب هاذا...2)ما لا ينطق لا يكتب من الحروف مثل كتبوا ..تكتب كتبو .
والحروف إما أن تكون متحركة (بالفتحة أو الضمة أو الكسرة) ،أو ساكنة،ونرمز للحرف المتحرك بخط مائل / ، ونرمز للحرف الساكن بالرمز o
الوزن العروضي:
************
هو الإيقاع الموسيقي الذي تبنى عليه القصيدة والذي ينتج عن تتابع الحركات والسكنات حسب ترتيب خاص .
*********************************************************
وأهلا وسهلا بكم جميعا يسرنا أن نبدأ معكم أولى الدروس التعليمية التابعة لمؤسسة الجبالي الثقافية في علم الشعر العربي (علم العروض) راجين من الله أن يوفقنا لايصال هذه المادة بيسر مع تحقيق الفائدة المرجوة .والله الموفق
موسيقى الشعر العربي (المحاضرة الأولى)
*******************************
علم العَروض:
***********
هو علم يعرف به صحيح أوزان الشعر العربي من فاسدها وما يعتريها من الزحافات والعلل .أو هو علم أوزان الشعر الموافق لأشعار العرب، التي اشتهرت عنهم وصحت بالرواية من الطرق الموثوق بها، وبهذا العلم يعرف المستقيم والمنكسر من أشعار العرب والصحيح من السقيم، والمعتل من السليم.
وسمي بالعروض نسبة للمكان الذي وضع فيه وهو بين الطائف ومكة ..والعروض في اللغة هي الناحية
استنبط علم العروض الخَلِيل بن أحمد (100 هـ ـ 170 هـ / 718م ـ 786م)،
اسمه : الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي، أبو عبد الرحمن: من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، أخذه من الموسيقى وكان عارفا بها.ودرس لدى عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي وهو أيضا أستاذ سيبويه النحويّ. ولد ومات في البصرة، وعاش فقيرا صابرا.
تلقى العلم على يديه العديد من العلماء الذين أصبح لهم شأن عظيم في اللغة منهم سيبويه، والأصمعي، والكسائي،وغيرهم
ورغم علمه الغزير وعقليته الخلاقة المبتكرة المتجاوزة حدود الزمان والمكان، ظل الفراهيدي زاهداً ورعاً واسع العلم، فلا يوجد عالم لغوي اتفق المؤرخون على نبل أخلاقه وسماحة روحه، كما اتفقوا على الخليل، فصار حقا ابن الأمة العربية التي أثر فيها فكراً وسلوكًا وخلقاً.
قصة وضع علم العروض:
********************
وضعه الخليل في العصر العباسي الأول وذلك أنه حزن حزنا عميقا لما سمع أشعارا يختلف لحنها ويشذ عن المألوف الموروث عن العصر الجاهلي والإسلامي والأموي فخاف على اللغة العربية فطاف بالبيت وطلب من الله عز وجل أن يلهمه علما يحفظ به على العرب شعرهم فألهم علم العروض
وفي رواية أخرى انه كان يسير في سوق النحاسين وكان يدير بيتا من الشعر في رأسه فتوافقت حركاته مع طرقات النحاسين وتوافقت سكناته مع سكناتهم فألهم علم العروض. ولا مانع من الجمع بين الروايتين .
فتمكن من ضبط أوزان خمسة عشر بحرًا يقوم عليها النُظُم حتى الآن وهي (الطويل ـ المديد ـ البسيط ـ الوافر ـ السريع ـ المنسرح ـ الخفيف ـ المضارع ـ المقتضب المجتث)تعرف بالبحور الممتزجة.و(الكامل ـ الهزج ـ الرجزـ الرمل ـ المتقارب) تعرف بالبحور الصافية .فأصبح الفراهيدي مؤسس علم العروض
إلا أن واضع بحر المتدارك (وهو من البحور الصافية) الأخفش الأوسط وهو سعيد بن مسعدة تلميذ سيبويه،وأطلق عليه المحدث أو الخبب .
قال العلاّمة المظفّر في منطقه: إنّ الشعر صناعة لفظيّة تستعملها جميع الاُمم على اختلافها ، والغرض الأصلي منه التأثير على النفوس لإثارة عواطفها من سرور وابتهاج أو حزن وتألّم ، أو إقدام وشجاعة ، أو غضب وحقد ، أو خوف وجبن ، أو تهويل أمر وتعظيمه ، أو تحقير شيء وتوهينه ، أو نحو ذلك من انفعالات النفس .والركن المقوّم للكلام الشعري المؤثّر في انفعالات النفوس ومشاعرها أن يكون فيه تخييل وتصوير ، إذ للتخييل والتصوير الأثر الأوّل في ذلك فلذلك قيل : إنّ قدماء المناطقة من اليونانيين جعلوا المادّة المقوّمة للشعر القضايا المتخيّلات فقط ولم يعتبروا فيه وزناً ولا قافية .
أمّا العرب ـ وتبعتهم اُمم اُخرى ارتبطت بهم كالفرس والترك ـ فقد اعتبروا في الشعر الوزن المخصوص المعروف عند العروضيين ، واعتبروا أيضاً القافية على ما هي معروفة في علم القافية ، وإن اختلفت هذه الاُمم في خصوصياتها ، أمّا ما ليس له وزن وقافية فلا يسمّونه شعراً ، وإن اشتمل على القضايا المخيلات .
ولكن الذي صرّح به الشيخ الرئيس في منطق الشفا: أنّ اليونانيين كالعرب كانوا يعتبرون الوزن في الشعر ، حتّى أ نّه ذكر أسماء الأوزان عندهم .
وهكذا يجب أن يكون ، فإنّ للوزن أعظم الأثر في التخييل وانفعالات النفس ، لأنّ فيه من النغمة والموسيقى ما يلهب الشعور ويحفّزه ،وعلى هذا فالوزن والقافية يجب أن يعتبرا من أجزاء الشعر ومقوّماته لا من محسّناته وتوابعه .
إذن الشعر: هو كلام مخيل مؤلف من أقوال موزونة متساوية مقفّاة وقلنا: (متساوية ) لأنّ مجرّد الوزن من دون تساو بين الأبيات ومصارعها فيه لا يكون له ذلك التأثير ، إذ يفقد مزية النظام فيفقد تأثيره ، فتكرار الوزن على تفعيلات متساوية هو الذي له الأثر في انفعال النفوس ،
البيت الشعري:
**************
البيت هو مجموعة كلمات صحيحة التركيب، موزونة حسب قواعد علم العَروض، تكوِّن في ذاتها وَحدة موسيقية تقابلها تفعيلات معينة.وهو السطر الواحد من القصيدة العمودية والذي ينتهي بقافية واحدة غالبا،وينقسم إلى شطرين ويقابله السطر في الشعر الحر.
وسمي البيت بهذا الاسم تشبيها له بالبيت المعروف، وهو بيت الشَّعر ؛ لأنه يضم الكلام كما يضم البيت أهله ؛ ولذلك سموا مقاطِعَهُ أسبابا وأوتادا تشبيها لها بأسباب البيوت وأوتادها، والجمع أبيات.
وإذا كان مجموع الأبيات الشعربة سبعة وما فوق سمي (قصيدة) وإذا كانت الأبيات أربعة أو خمسة أو ستة سميت : (قطعة)، وإذا كانت بيتين أو ثلاثة سميت: (نتفة)، والبيت الواحد يسمى: (يتيما).
أجزاء البيت :
**************
أ- الحشو: هو كل جزء في البيت الشعري ما عدا العَروض والضرب.
ب- العَروض : آخر تفعيلة في الشطر الأول (المصراع الأول، أو الصدر). وجمعها أعاريض (إضافة إلى معناها الآخر الذي هو اسم هذا العلم). وقد سميت عَروضا لأنها تقع في وسط البيت، تشبيها بالعارضة التي تقع في وسط الخيمة.
ج- الضرب : هو آخر تفعيلة في الشطر الثاني (المصراع الثاني، أو العجز). وجمعه : أضرب وضروب وأضراب. وسمي ضربا لأن البيت الأول من القصيدة إذا بني على نوع من الضرب كان سائر القصيدة عليه، فصارت أواخر القصيدة متماثلة فسمي ضربا، كأنه أخذ من قولهم : أضراب : أي أمثال.
القافية:
**********
بقول الأخفش الأوسط أن القافية هي آخر كلمة من البيت. (فالقافية تختلف من بيت لآخر)
الروي:
*****
هو الحرف الذي يلزم تكراره في آخر كل بيت من أبيات القصيدة ، وتنسب إليه القصيدة . وما يجيء بعد الروي من حرف مد ، ينشأ عن إشباع حركته ، يسمى " وصلا " ، وقد يكون الوصل بهاء بعد الروي . ويلتزم الوصل في كل أبيات القصيدة أيضا .
الكتابة العروضية:
***************
هي اظهار الحروف التي تُلفظ ولا تُكتب ، واهمال الحروف التي تُكتب ولا تُلفظ وتسمى ايضا ( الكتابة الصوتية ) ، وهي بذلك تختلف عن الكتابة الاملائية.
فالكتابة العروضية تقوم على أمرين أساسييين هما:
1 ـ ما ينطق يكتب .مثل هذا ..تكتب هاذا...2)ما لا ينطق لا يكتب من الحروف مثل كتبوا ..تكتب كتبو .
والحروف إما أن تكون متحركة (بالفتحة أو الضمة أو الكسرة) ،أو ساكنة،ونرمز للحرف المتحرك بخط مائل / ، ونرمز للحرف الساكن بالرمز o
الوزن العروضي:
************
هو الإيقاع الموسيقي الذي تبنى عليه القصيدة والذي ينتج عن تتابع الحركات والسكنات حسب ترتيب خاص .
*********************************************************

إرسال تعليق