GuidePedia

0

(لو حسُـنَ التصـوُّر ــ لَحَـسُنَ التصـديق)
(مقالات عن الإسـلام وفيـه)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم / عبد الحليم الشنودى ـ طنطا ـ مصـر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((اولا)) إن الدين عنـد الله الإســــلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يخطئ من يعتقد أن المقصود بالإسلام هنا هو ما بعث الله به محمدا (صلى الله عليه وسلم) فقطـ نافيا يهذا الفهم انضواء السابقين من الأنبياء والمرسلين ومن تبعهم تحت لوائه ــ وسالبا عنه حقيقته النابتة فى أعماق التعاليم السماوية الأولى وتاركا لأتباع الأنبياء السابقين على سيدالمرسلين محمد (صلى الله عليه وسلم) أن يقتطعوا من الإسلام الذى آمن به أنبياؤهم وبُعثوا ببعــض من تعاليمه التى تناسب عصرهم وأقوامهم ـ أن يقتطعوا هذا الإسلام تحت مسميات عنونت لــهم على ســــــبيل التصنيف العصرى المقيد بالزمان والمكان ودرجة الاستعداد والتأهل ـ لاعلى سبيل الختم والتمام والعــموم والديمومة وهوما اصطلح عليه فى اسم (اليهودية ـ والنصرانية) لا فى مُسميهما ـ فلو كان الأمر كما يدعـــون ـ وكما نخطئ فى الفهم فنوافقهم عن غير قصد ـ لما قال الله (سبحانه وتعالى) عن جميع رسالاته المكونة لدينـــه (إن الدين عند الله الإسـلام) ـ ولما قال بشأن خليله(إبراهيم) ـ ( إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين) بل لما وصى بها ـ أى بأسلمت ـ بنيه وبنى بنيه ومنهم يعقوب ( إسرائيل) حين قال لهم ( فلا تمــــوتن إلا وأنـــــتم مسلمون) ـ بل لما استمع يعقوب إلى بنيه وهم يقرون به قائلين (نعبد إلهـك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون) ــ (قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون) و(وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بى وبرسولى قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون) وكل هذه المواقف والأدلة تثبت أن الإسلام هو كل ما أنزل الله إلى البشرمن بيان وهدى به من تعاليم على لسان اى من أنبيائه ــ وما كان الاختلاف على الاسم إلا بقصد الأختلاف على المسمى وهو ما يكشف عنه قول الله (سبحانه وتعالى) (وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم) و (وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم)ـ كى يتسنى لهم أن يختطفوا الإسلام لأنفسهم تحت مسميات تنزع إلى العرقية والقومية أكثر مما تنزع إلى الدين مما يُعد مُسوغا لادعاءات كاذبة تبنوها وأعلنوا عنها ــ منها على سبيل المثال قولهـــــم (كونوا هودا أو نصارى تهتدوا) و (لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى )ــ فكان البيان الإلهى قاطعا بأن هذا ادعاء لأمانى واهية (تلك أمانيهم ـ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) بل الدين واحد حقيقته التسليم والانقياد وعنوانه الإسلام الملة الواحدة والصبغة الربانية (بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين) ـ وكل هذا يدل دلالة قاطعة على الدين عند الله الإسلام ـ اى الخضوع والتسليم الذى هو جوهر كل الرسالات ـ وأثر هذا الفهم يتجلى فى المسلم قدرةعلى استيعاب الجميع ويتجلى فى الإسلام شمولا يتسع للإنسانية بإسرها ـ (عبد الحليم الشنودى ـ 27ـ10ـ2017)

إرسال تعليق

 
Top