GuidePedia

0


لي صديقاً لم أعرف منه يوماً معنى الجفاء 
شاركني في جلوسي ومأكلي ومَشْربِ 
أطعمته وأطعمت أخي فلم يردّوا الجميل سَواء 
فمضى أخي أمد الدهر لي مُعذِّبِ 
إن غيبت عن صديقي ليلةً قام بالعِواصِ والعواء
وكأنها ليلةُ إكتمال القَمرِ على مُستذئبِ 
وأُصِبتُ بمكروهٍ بُرهةً فلم تعرف قدمه طريق الوراء
ومضى الليلة بالنِباحِ بصوتٍ غليظ مُتعَصِبِ 
لن أنسى تلك الليلة عندما أدخلته غُرفتي في الخفاء
ورآه أبي فلم أكٌن سوى خائفاً مُتذبذبِ 
فقام بضربي وقام هو بالنِباح على صوتِ البُكاء 
فلم يُكمِل أبي وبتُ سجيناً باكياً مُتأدِّبِ 
وقالوا أهلي لن يبقى معك وتركوه في بردِ الهواء 
فلم أُحدثهم بعدها سوى بلهجة الحزين المٌؤنّبِ 
فقالوا لن يفيد ما تقوم به من الهراء 
فأبدِلَهُ بقطةً او عَصفورٍ وأرنَبِ 
لِمَ يا أبي أرأيت منه غير الوفاء ؟ 
إنهُ لم يكن بسوءٍ لي يوماً مُتسبّبِ 
فلم يكذِب مرةً ولم يُصدر حباً للرياء 
ولم يكن كما الإنسَان مُتقلِّبِ 
لمٓ يا أبي ؟ إنه رفيق أهل الكَهفِ ليلة الشقاء 
ولم يترٌكهم وكان لهم حارساً مُتَصلِّبِ
بقلم/ محمد خطاب

إرسال تعليق

 
Top