( وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) الأمة الوسط هي الأمة التي لا تميل الى اليمين ولا الى اليسار . أمة تتناول كل الأمور بوسطية لا ظلم فيها ولا تهاون معها . وسطاً في المكان ( حيث القِبلة المشرفة هي سرَّةُ الأرض ومنتصفها وأوسطها . ) ومن حيث الزمان جاءت بكل ما في كتب السماء من حكمة وموعظة حسنة . لا تجد المسلمين الا وهم شامة الأمم علماً وفكراً وثقافة وخلُقاً وحسن أدب . وهذا هو واجبهم تجاه الدنيا بأسرها . فمن اعتقد غير ذلك عن دينه واسلامه فقد هوى الى أسحق وديان الضلال . لا يقبل الاسلام ان يكون أتباعه مجرمين ولا يقبل أن يكون المؤمن محل تهمة وشك وارتياب لأنه باختصار يمشي على نور من ربه وفق آيات محكَماتٍ تهدي الى الحق والى طريق مستقيم . لا يقبل الاسلام منك ان تكون داعية فتنة وأن تعين على سفك الدماء بحال . لا يقبل الاسلام منك أن تلبس عباءة ولفّة وطربوش لتزلزل الأرض بفتواك القاتلة . ان مبدأ حب الانسان غرسه في النفوس حين قال : (ولقد كرمنا بني آدم ) وحين قال : ( لاإكراه في الدين ) فيا أيها المسلمون : انثروا درر فضائلكم واتشروا ياسمين عطركم فلديكم من أخلاق نبيكم عليه السلام ما يملأ الأرض عدلاً وجمالا ..وأملاً وكمالا .( وصفي المشهراوي )

إرسال تعليق