GuidePedia

0

(رائحة القيح)

أهرق دموعَك فالدموعُ تُرِيحُ

لا تمنعِ القلبَ الجريحَ ينوحُ

واختمْ بآياتِ الكتابِ فإنها

نعمَ الدواءُ إذا الفؤادُ جريحُ

واذكُر كذا الهادي البشيرَ محمدًا

إنّ الذي نَسِيَ الحبيبَ شحيحُ

واصرفْ لِحَاظكَ عن رجالٍ أُفرِغوا

من ذي الرجولةِ، فعلُهُم مجروحُ

إنّ الرجولةَ في المعاجمِ ذِكرُها

أو في جُدودٍ فارقَتهُم روحُ

يا قاطني أرضَ العروبةِ ما لكم

مِلْتُمْ إلى ذلٍّ لكم ممنوحُ

وصَرَفتمُ العزمَ الشديدَ إلى المَعا

زِفِ والمراقصِ، سعيُكم مفضوحُ

فالقدس مُذ قَدْ ماتَ عنها بَعلُها

طَمَعُ الكلابِ بذا العرينِ يلوحُ

جَالوا بها ، يا ويلَ من ملكَ القرا

رَ فإنّها يومَ التنادِ تَصيحُ

مسرى رسولِ الله عُذرا ليتنا

نفديكِ، أو يَحوي الجميعَ ضريحُ

بغدادُ شاخ الطفلُ في طرقاتها

حَتّامَ هذا الظلمُ والتجريحُ

أما طرابلس ، الجميع تسلَّحوا

أين الأمانُ وأين ذا التسبيحُ

والشامُ سالَ الدمعُ فيها أَبحُرا

جلُّ النساءِ لِحافُهنّ الريحُ

صنعاءُ نادت لا مجيب لصوتها

قد شُمَّ مِمَّن يسمعونَ القيحُ

الحرُّ تحتَ الأرضِ حيُّ لم يمت

والنّذلُ فوقَ ترابِها ممدوحُ

يا سائلَ الإنسانَ عن عَثَراتِهِ

ثوبُ الملوكِ ملطَّخٌ وفضوحُ

المسكُ من ثوبِ الشهيدِ يَزِينُهُ

والخزيُ من ثوبِ الملوكِ يفوحُ

ما همَّهم قتلُ الطفولةِ هل عَنَى

كلبًا إذا لعقَ الثرى تجريحُ

هذي حروفُ الضّادِ مَلْأَى بالأَسَى

والنفسُ صَرعَى في الدّروبِ تروحُ

السيد الطيبانى

1/5/2016

إرسال تعليق

 
Top